أخر الأخبار

ياسر محمد محمود البشر يكتب .. إلى أين يتجه السودان؟

الإجراءات الأمنية التى شهدتها العاصمة السودانية صبيحة يوم الأحد الموافق ٢٨ يونيو ٢٠٢٠ والتى إستبقت قرارات ولاية الخرطوم بإغلاق الكبارى والمعابر بصورة تامة يومى ٢٩ و٣٠ يونيو ومنع الحركة بين مدن العاصمة الثلاث وهذه الإجراءات لا يمكن أن تكون إجراءات عادية وطبيعية لمسيرة معلن عنها من قبل الثوار الذين أتوا بالثورة ويريدون المطالبة بإستكمال مطلوبات الثورة والتى لم تر النور طيلة هذه الفترة وعلى رأس قائمة المطالب تنفيذ بنود الوثيقة الدستورية التى أصبحت مجرد صحيفة توضع على أدارج المسؤولين ليس لأنها ملزمة لكن لأنها لم تكن ذات قيمة أو ذات أثر فى الأساس لتجاوز المواقيت المحددة فيها مثل تكوين المجلس التشريعى الإنتقالى بعد ٩٠ يوما من التوقيع على الوثيقة والآن مضى عام والحكومة الإنتقالية (عزباء بلا ولى) وكذلك تحقيق السلام فى فترة أقصاها ستة أشهر بالإضافة إلى الإصلاحات الإقتصادية وتحسين معاش الناس الذى تحول إلى (مـــا عاش الناس) .

الإنتشار العسكرى الكثيف بالعاصمة وتفريغ وسط الخرطوم وإغلاق كل الطرق المؤدية إلى القيادة العامة وتشييد السواتر الترابية على كبرى النيل وإجراءات أمنية أخرى تمنع على العسكريين الدخول للقيادة العامة بالهواتف الزكية لمقدرتها على التصوير والتوثيق ومن ثم نقل ما يدور داخل المؤسسات العسكرية إلى وسائل التواصل الإجتماعى فمسيرة ٣٠ يونيو لا تستحق كل هذه الإجراءات الأمنية طالما أن المسيرة معلن عنها ويمكن تحديد مساراتها وزمن بداية المسيرة ونهايتها وأن تكون المسيرة فى حماية وحراسة الشرطة والقوات المسلحة لكن الأمر أكبر من موكب ٣٠ يونيو .

مجمل الأوضاع بالعاصمة الخرطوم (عمياء وقايداها مجنونة) لا يستطيع أى كان من كان أن يتنبأ بمجريات الأحداث خلال الساعات القادمة فالقوات المسلحة وضعت أصبعها على الزناد وأحكمت قبضتها على كل المناطق الحيوية بالخرطوم وهى تردد فى صمت رهيب (الراجل الحمش فوق الجمر بيمش) وعندما تصمت القوات المسلحة فإن هناك جهات (تورجغ) وتريد أن تتحرك فى الظلام فمسيرة ٣٠ يونيو فى وضح النهار لكن هناك بعض الجهات تريد أن تجعل من المسيرة مظلة تحتمى تحتها وتدس السم فى الدسم لذلك أرادت المؤسسة العسكرية أن تظهر (العين الحمراء) وتقول للصبر حدود وللحليم غضبة ولكل أجل كتاب .

الوضع أصبح يحاكى (شملة كنيزة) ثلاثية وقدها رباعى فالمكون المدنى فى الحكومة الإنتقالية أظهر معظمهم ضعفاً فى الأداء أحرج موقف رئيس الوزراء أمام المواطن وحتى رئيس الوزراء ذات نفسه ما زال يتلمس خطاه وربما يسأل نفسه ماذا يفعل بوزراء (مجوبكين) فشلوا فى المهمة الموكلة إليهم وأصبحت علامات فشلهم لا تخطئها عين المواطن بعد أن أصيب المواطن بالإحباط من إحداث إصلاحات إقتصادية تحفظ للمواطن ماء وجهه بعد أن أصبح رئيس الوزراء يردد فى وجه المجتمع الدولى(يا محسنين لله) فوضع السودان الراهن فى حالة إلى تدابير إقتصادية تعتمد على موارد حقيقية وليس فى حاجة إلى تدابير إقتصادية تعتمد على القروض والودائع والهبات والمنح أو تنفيذ شروط البنك الدولى التى تهدف إلى توجيه الإقتصاد السودانى بالريموت كنترول ومن على البعد لكن عبر الوصاية .

نــــــــــص شــــــــوكــة

السودان اليوم يدار برأسين المجلس السيادى برئاسة عبدالفتاح البرهان ومجلس الوزراء برئاسة عبدالله أدم حمدوك ولإتخاذ قرار محدد لابد من إتفاق الرئيسان على إتخاذ القرار الواحد وهذا الأمر يتعرض إلى شد وجذب وأشياء أخرى وما أكثر القرارات التى تعطلت على خلفية عدم التوافق عليها ويمكن القول (ريسين بغرقو المركب)

ربــــــــع شــــــــوكــة

ويبقى السؤال إلى أين يتجه السودان خلال الساعات القادمة .

yassir.mahmoud71@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى