ياسر محمد محمود البشر يكتب .. (كـهـربة نقطـعها ليـك)

لم ولن يصدق المرء عينيه وأذنيه وهو يتابع المؤتمر الصحفى لوزير الطاقة والتعدين وهو يقول للشعب السودانى أن الإسبوع القادم سيكون الإسبوع الأصعب وهو يقصد الإسبوع الأسوأ فى (خرمجة) قطوعات التيار الكهربائى لمدة تصل فى حدها الأدنى من ٦ إلى ٧ ساعات وربما تصل إلى ٩ ساعات فى اليوم الواحد وهنا تكون الحلول عند السيد وزير الطاقة (خرمجة ) القطوعات ولا شئ غير هذه (الخرمة) وعلى المواطن أن يستمع لوزير الطاقة والتعدين ولا ينبث ببنت شفة فيما يكون الوزير ذات نفسه قد أصبح أس مشكلة الكهرباء فى السودان فهل يعقل أن يظهر الوزير فى مؤتمر صحفى ويقول للمواطن مثل هذا الحديث الممجوج بعد عشرة أشهر قضاها وزيرا فى هذه الوزارة وهل عجز عن التفاكر مع قيادات وزارته للوصول معهم إلى وضع حلول آنية وعاجلة لتحفظ للحكومة ماء وجهها فى نظر المواطن .

مع العلم أن الكهرباء والماء هما السلعتان اللتان يقوم المواطن بشرائهما مقدما ويدفع أمواله لخزينة الدولة ومن ثم يتمتع بهذه الخدمات مقابل ما دفعه للحكومة وفاتورة الكهرباء يتساوى فى دفعها الخفير والوزير فى كل مناطق السودان التى تتوفر فيها خدمات الكهرباء مما يدل على أن شركة توزيع الكهرباء لا تشتكى من قلة موارد مالية ولذلك يصعب التصديق أن يكون هناك شح فى الوقود أو المدخلات التى تساهم فى توفير التيار الكهربائى للمواطن ليعيش كمواطن محترم ويمكن القول أن العطل الذى تعانى منه الكهرباء فى السودان هو عطل فى العقول التى تتولى أمر الكهرباء فى السودان من لدن الوزير والى أصغر مسؤول بالكهرباء ويستمر الوضع سؤ على سؤ ولن يتوقف عند فترة الإسبوع التى حددها وزير الطاقة .

ولدى بعض الظن وهنا يكون بعض الظن ليس إثم أن وزير الكهرباء يريد زيادة تعرفة الكهرباء ورفع الدعم عنها مثلما قام برفع الدعم عن الوقود من دون أن يخطر المواطن بذلك ورضى المواطن بعملية رفع الدعم عن الوقود وسيقوم الوزير بزيادة تعرفة الكهرباء قريبا بحجة زيادة إنتاج الكهرباء وتوفير وقود الفيرنس لمحطات الكهرباء التى تعمل بالطاقة الحرارية وربما تكون هذه القطوعات مقصودة حتى لا يحتج المواطن حال زيادة تعرفة الكهرباء من قبل وزارة الطاقة فى الأيام القادمة .

ولو علم الوزير بحجم المعاناة التى يعانيها المواطن من قطوعات الكهرباء حيث يرقد عشرات الآلاف من المرضى فى بيوتهم بعد أن تعذر وصولهم للمستشفيات وهناك مئات من النساء فى حالات الولادة إلى جانب العجزة والمسنين مضيفا إلى ذلك أن الدولة تفرض حالة الطوارئ الصحية التى تفترض وجود كل أفراد الأسرة فى البيت طوال ساعات اليوم وتقوم وزارة الطاقة بتحويل البيوت إلى سجون من غير أسوار وتجعل المواطن فى حالة ترقب وإنتظار للتيار الكهربائى مع العلم أن فترة التسع ساعات هى فترة ليست بالقصيرة من عمر اليوم .

نــــــــــص شــــــــوكة

ويحمد لوزير الطاقة أنه لم يردد مثل الببغاء أن قطوعات الكهرباء ورثة وتركة النظام البائد بعد أن كرهت أذن المواطن سماع هذه النغمة التى يتعلل بها كل فاشل فى مجال عمله والمواطن أصبح يتلمس ويرى فشل الحكومة الإنتقالية فى القيام بدورها تجاه المواطن مع الفشل الواضح لكفاءاتها الذين وعدت بهم الشعب السودانى وتحولوا إلى كفوات .

ربــــــــع شــــــــوكــة

فرشة ومعجون نوفرها ليك ثورة وشاى ولقيمات نجازفها ليك ثورة وكهربة تسع ساعات نقطعها ليك ثورة شكرا حمدوك.

yassir.mahmoud71@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان + 6 =

زر الذهاب إلى الأعلى