
تقرير : يسن عثمان
لا حديث يعلو في هذة الايام لكل النشطاء والأحزاب السياسية والاتحادات والمنظمات والكيانات للخروج العلني في مسيرة 30يونيو للشارع مجددا المسار واحد والاتجاهات متعددة والكل يريد أنا أريد وانت تريد والله يفعل ما يريد كل واحد خارج بدواخله الداخلية وامانيه تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى هذا يريد دعم الثورة وتصحيح المسار واستكمال مطالب الثورة وهذا يريد محاكمة المجرمين والقصاص لدماء الشهداء ومنهم من يريد الإصلاح والتقويم والشفافية والوضوح ومنهم من يريد السقوط لهذة الحكومة والتي يعتقد بأنها فشلت في تحقيق مطالب الشعب وعلى العموم الكل يرهان على الشارع ويتحسس قواعده في العديد من المظلات والواجهات التي سيراها أمامه والهتافات المدوية
والقريب في الأمر رئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك اعطي إشارة الضوء الأخضر للخروج وقال حق التعبير والتظاهر كفله القانون ومطالبا بالإجراءات والاحترازات الصحية وكيف يعقل ذلك وملايين البشر يتدافعون ويصرخون ويهتفون في هدير الشمس الخارقة والسؤال المطروح لوزير مجلس الوزراء من المسئول عن أي اضرار مادية أو بشرية جراء هذة المسيرة والحشود والتي دعت وتدعو لها اكثر من جهة وللأسف هنالك دستوريين في هذة الحكومة واحزابهم مشاركة في هذة الحشود كيف يقعل ذلك؟
وعليه اذا كان لابد من الخروج الي الشارع لابد أن نراعي ذلك السلمية في المظهر والجوهر لكل المشاركين من الرجال والنساء حتى نرسم لوحة سلمية وإنسانية لافتة يتداولها الإعلام المحلي والعالمي ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي
فقبل احد عشر شهرا تجدد نفس المشهد وخرجت حشود غير مسبوقة في مليونية 30يونيو وكان شعارها في ذلك الوقت ومطالبة بإسقاط المجلس العسكري وتسليم السلطة للمدنيين وفعلا المجلس العسكري الإنتقالي اوفي بعهده والان هنالك مجلس مشترك للسيادة من العسكر والمدنيين فهل الخروج الان للانفطام من العسكر؟ ام لتنحي الحكومة واسقاطها وعلى العموم كل شئ وارد
ولمصلحة من تخرج الحشود الان وتزيد المشهد السياسي تعقيدا في ظل هذة المعاناة التي يتعرض لها المواطنون مع تفشي جائحة كورونا وغلاء الأسعار الفاحش وقطوعات الكهرباء والمياة المتكررة وانعدام الأدوية وارتفاع التضخم المستمر في كل شهر من الشهور وبمثل هذة المعاناة ربما تغلب الموازين على الذين يدعون الي الإصلاح والتقويم واستكمال مطالب الثورة الي قوة أخرى تظهر في الميدان وتطالب برحيل الحكومة اليوم قبل الغد
فالكرة الان مازالت في ملعب الحكومة الإنتقالية الحالية ومحتاجة فقط لقناص وهداف يفند الداء ويضع الدواء المر المصحوب بجراحة قاسية تؤدي إلى التقويم وتصحيح المسار وتدوس ابنص للنهاية كما قال ذلك نائب رئيس المجلس العسكري الفريق محمد حمدان حميدتي فهو الان لاعب الارتكاز الرئيسي في الفريق المشترك من العسكريين والمدنيين يحمل الزاد والعتاد فهل عدنا بذات السيناريو من مليونية 30يونيو هذا ما يكشف عنه الموعد المضروب.



