خبير إقتصادي يشرح أسباب إنهيار الجنيه السوداني

كتبت : لمياء صلاح
تخوف المواطن السوداني من التعامل بالجنيه السوداني في كثير من معاملاته التجارية علي أثر الإنهيار المريع للجنيه السوداني مقابل الدولار في السوق الموازية منذ أمس الأول حيث بلغ سعر الدولار مقابل الجنية 196 جنيها مما انعكس على الحياة اليومية في التعامل في المحال التجارية والعقارات وبيع وشراء السيارات ومعظم التعاملات التجارية بدأت بالعملة الأجنبية وعدم الإعتماد علي الجنية السوداني
وحمل الخبير الاقتصادي دكتور محمد النار مسوؤلية الوضع الإقتصادي الحالي للجهاز التنفيذي ( مجلس الوزراء والمجلس السيادي ) وقال إن السياسات الاقتصادية التي وضعت لم تكن جيدة ولا تتوافق مع الاقتصاد السوداني مؤكدا أن مجملها تسعي لإرضاء المجتمع الدولي والضغط علي المجتمع السوداني في ظل هذه السياسات التي ستؤدي لمزيد من التدهور.
وأكد الناير ان الإقتصاد ليس عن معزل عن السياسة محذرا في الوقت نفسه من اتساع هوة الخلاف بين الجهاز التنفيذي والحاضنة السياسية ( قوي إعلان الحرية والتغيير ) الإضافة الي طرح الوقود التجاري ورفع الدعم عنه مما أدي الي استمرار الوقود التجاري فقط وأصبح أمرا واقعا أثر علي السلع والخدمات وزيادة كبيرة في أسعار الدولار مشيرا الي ان إجازة سعر الدولار الجمركي بنسبة 30% وزيادة في أسعار الكهرباء والضرائب اثرت سلبا . مبينا أن الزيادة في الأجور ابتلعها التضخم الذي يشهده السوق السوداني وأصبحت لا تعالج الخلل
وكرر الناير تحذيره للحكومة من الإستمرار في سياساتها ودعا الي إعادة النظر فيها.

وشدد.الاقتصادي المرموق محمد الناير علي أهمية وضع التدابير والمعالجات التي يجب أن تكضي أولا في الإستقرار الاقتصادي وذلك من خلال رعاية برنامج وطني يعتمد علي موارد السودان الكبيرة وضرورة وجود دعم مباشر للتخفيف من الآثار التي ترتبت علي السياسات الاقتصادية الخاطئة والعمل علي معالجة التقصير بالاعتماد علي الذهب بإلاضافة الي المعالجات علي المدي القصير والمتوسط التي تعتمد علي الإنتاج والإنتاجية وان تجلس الحكومة مع المغتربين واتخاذ قرارات عاجلة تعتمد علي الاستفادة من تحويلات ما يقارب (9) مليون مغترب كما أن علي الحكومة تطبيق التعاملات الإلكترونية للحد من التداول بالعملة الكاش ويمكنها السيطرة عليه .
وقال إن الحكومة الإنتقالية قد اضاعت فرصة ذهبية كانت أول خطوة يجب اتخاذها وهي تغيير العملة حتي تقفل الباب تماما أمام من يريدون تحويل العملة السودانية الي ذهب أو دولار إلا أن تنفيذ هذه الخطوة الآن لا جدوي منها

وقد عزا تجار وخبراء اقتصاديون هذا التراجع الكبير في سعر العملة الوطنية الي المضاربات التي يقودها تجار الذهب الذين يقوم بعضهم بشراء المعدن الأصفر بقيمة تزيد عن 10% عن سعره الأصلي إضافة إلي 90% من النقد المتداول خارج مظلة القطاع المصرفي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة + ثلاثة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى