أخر الأخبار

خبير قانوني عالمي: الإمارات والدول الداعمة لقوات الدعم سريع شركاء في جرائمه بموجب القانون

تضع المعطيات الاستقصائية والقانونية الواردة في التقرير الأخير لبعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، المجتمع الدولي أمام لحظة حقيقة فارقة تتجاوز مجرد الإدانة الشفهية للانتهاكات الميدانية، لتسلط الضوء على المسرح الإقليمي والدولي الذي يدير ويشعل أتون هذه الحرب.

فالفظائع المرتكبة على الأرض لم تكن لتأخذ هذا المنحنى المدمّر، ولما استطاعت قوات الدعم السريع مواصلة حربها واقتراف جرائم ترتقي إلى الجرائم ضد الإنسانية ومؤشرات الإبادة الجماعية، لولا وجود شبكة معقدة من دول الترانزيت والإمداد والدعم اللوجستي؛ وفي مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب تشاد، وإثيوبيا، وشرق ليبيا تحت سيطرة قوات حفتر، وإقليم بونتلاند في الصومال، فضلا عن مسارات عبر جنوب السودان.

وتكشف المقتضيات القانونية الدولية، ولا سيما قواعد اتفاقيات جنيف والعرف الدولي المستقر، أن قواعد المسؤولية الدولية لا تتوقف عند حدود من يضغط على الزناد في الميدان. إن توفير الملاذات المالية، أو تسليم شحنات السلاح النوعي كالمدافع الثقيلة والطائرات المسيرة، أو تسهيل مرور المرتزقة الأجانب وتوفير قواعد الترانزيت والممرات الحدودية، يشكل في جوهره مشاركة أصيلة ومباشرة في العمال الإجرامية المرتكبة.

فتوفير دول مثل الإمارات الغطاء اللوجستي والتمويلي، وتسهيل سلطات شرق ليبيا وحكومة تشاد ومناطق في الصومال وجنوب السودان وإثيوبيا لمسارات النقل والعبور، يحوّل هذه الدول والأطراف من مجرد جيران أو مراقبين إلى شريك قانوني وأخلاقي يقع تحت طائلة الملاحقة القضائية الدولية بموجب مبدأ “المساعدة على ارتكاب أفعال غير مشروعة دولياً”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة − 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى