أخر الأخبار

الحوار الداخلي… دعوة البرهان طريق آمن نحو استقرار السودان

تقرير :عثمان عبدالهادي

​في لحظة تاريخية فاصلة تمر بها البلاد، يسطر الشعب السوداني الأبي ملاحم الصمود والتلاحم العظيم مع قواته المسلحة الباسلة دفاعاً عن الكرامة والسيادة والوجود. ومع تباشير النصر المؤزر وعودة الحياة الطبيعية، يطل أمل جديد عبر دعوة رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان للحوار الوطني الصادقة التي تجمع الشمل وتوصد الأبواب أمام كل تدخل أجنبي مريب، لترسم ملامح مستقبل مشرق يعم فيه السلام والأمن ربوع الوطن الحبيب، وتلتئم جراح الماضي العميقة بروح الإخاء الصادق والمسؤولية التاريخية المشتركة الثابتة دائماً.

​▪️ ركائز التوافق الوطني
​انطلاق حوار وطني شامل وجاد من داخل الوطن الحبيب بدعوة كريمة يمثل خطوة استراتيجية راسخة ومباركة لجمع كلمة السودانيين بمختلف مكوناتهم الفكرية والسياسية والاجتماعية، بعيداً عن أي إملاءات خارجية أو أجندات استعمارية لا تخدم المصلحة العليا للبلاد. إن هذا التوجه السليم يرسخ بحق سيادة القرار الوطني المستقل ويفتح الأبواب واسعة أمام بناء توافق حقيقي شامل يضع مصلحة الشعب السوداني فوق كل اعتبار، ويؤسس لمستقبل واعد ومستقر لكل أبناء الوطن الأبي الذي يستحق كل تضحية وعطاء وجهد مخلص ودؤوب من أجل رفعة شأنه وعلو كعبه بين الأمم الحرة والمستقلة دائماً وأبداً في شتى المجالات والقطاعات الحيوية التي تمس حياة المواطن اليومية بشكل مباشر وفعال ومؤثر للغاية على مسار الاستقرار الوطني التام.

​▪️ حماية السيادة الوطنية
​تأتي استجابة الجماهير لرفض أي مؤتمرات مشبوهة وعقيمة تُعقد خارج الحدود متسقة تماماً مع دعوة الحوار الداخلي، مما يعكس وعياً وطنياً عميقاً بضرورة الحفاظ التام على السيادة واستقلالية القرار السوداني من التدخلات الأجنبية المرفوضة جملة وتفصيلاً. فقد أثبتت التجربة التاريخية والواقع المعاش أن الحلول المستوردة والجاهزة لا تزيد الأزمات إلا تعقيداً وانقساماً، بينما يمتلك السودانيون الأحرار القدرة الكاملة والحكمة المعهودة للجلوس معاً والوصول إلى تسويات عادلة تشفي غليل الجماهير، وتصون وحدة التراب الوطني بحكمة واقتدار تامين، مما يعزز ثقة المواطن في قدرة أبناء جلدته على عبور الصعاب وتجاوز كافة العقبات الراهنة مهما كانت عظيمة وجسيمة في طريق البناء الوطني المنشود بكل اقتدار وثبات واستقلالية تامة لا تقبل المساومة ولا التنازل نهائياً.

​▪️ استتباب الأمن والاستقرار
​التقدم الميداني الكبير والمبهر الذي تحرزه القوات المسلحة الباسلة والأجهزة النظامية المساندة لها في معركة الكرامة، بالتوازي مع دعوة الحوار الداخلي، يمهد الطريق الآمن نحو عودة الحياة الطبيعية تماماً إلى ربوع العاصمة الحبيبة وكل المدن المتأثرة بوحشية الحرب والدمار. وهو إنجاز عسكري ووطني عظيم يستند إلى تلاحم شعبي منقطع النظير بين المواطنين الأبرار وجيشهم المغوار، مما يعجل بطي صفحة التمرد والدمار والخراب إلى غير رجعة، والبدء الفوري في مرحلة البناء والتعمير والتنمية الشاملة التي ينتظرها الجميع بشغف كبير وأمل متجدد يلامس عنان السماء في كل ربوع السودان الحبيب ليعود واحة للأمن والسلام والرخاء والاستقرار الدائم لكافة الأجيال القادمة والواعدة في هذا الوطن العزيز والمعطاء الذي يفخر بأبنائه الأوفياء.

​▪️ استبعاد أعداء الوطن
​تأكيد دعوة الحوار على استثناء القوى السياسية والحركات التي تلطخت أيديها بدماء الشعب السوداني البريء من المشاركة في الحوار المرتقب يعد مطلباً شعبياً عادلاً لا مساومة فيه نهائياً، وضمانة أساسية وراسخة لنجاح أي عملية سياسية مقبلة. إذ لا يمكن بأي حال من الأحوال قبول مشاركة من تسببوا في مآسي المواطنين وروّعوا الآمنين وشرّدوهم في ديار النزوح واللجوء، مما يجعل عملية تطهير المشهد السياسي تماماً شرطاً أساسياً لا غنى عنه لضمان عدالة انتقالية حقيقية ومستقبل سياسي سليم ومعافى وخالٍ تماماً من الخيانات والطعنات في الظهر التي أنهكت الجسد السوداني طويلاً وألقت بظلالها الثقيلة على كافة مناحي الحياة العامة والسياسية في الدولة الراسخة التي تسعى نحو التجدد والنماء المستمر.

​▪️ دور المواطن الواعي
​المرحلة المقبلة التي تدشنها دعوة الحوار الداخلي تتطلب تضافراً حقيقياً وكاملاً لكافة الجهود الشعبية والرسمية لدعم مسيرة البناء ورد الجميل للوطن المعطاء عبر الإخلاص الشديد في العمل، وزيادة الإنتاج والإنتاجية، والمحافظة اليقظة والدائمة على مقدرات الأمة وثرواتها القومية الهائلة. فالصدمات والتحديات الكبيرة التي واجهتها البلاد بشجاعة فائقة تخلق اليوم فرصة تاريخية نادرة لإعادة إعمار ما دمرته حرب المليشيات الغاشمة، وتسخير الطاقات الوطنية الهائلة لخدمة قضايا التنمية والازدهار والتقدم في مختلف المجالات الحيوية التي تضمن عيشاً كريماً ولائقاً لكل أجيال المستقبل الواعد في وطن آمن ومستقر ومزدهر يسع الجميع بمحبة وسلام ووئام مستدام وثابت وقوي لا يتزعزع مهما كانت الظروف الصعبة.

​▪️ بشريات السلام المستدام
​تحقيق السلام العادل والشامل والمستدام بناءً على دعوة الحوار بات أقرب من أي وقت مضى بفضل التلاحم الفريد بين الشعب الأبي وقواته المسلحة الباسلة، وهو ما ينعكس بصورة إيجابية مباشرة على مجمل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والنفسية في البلاد. إن هذه البشريات العظيمة تبشر بمستقبل مشرق ووضاء يعود فيه المهجرون والنازحون إلى ديارهم مرفوعي الرأس، وتلتئم فيه جراح الوطن الدامية لينطلق بثقة وثبات نحو أفاق أرحب من التطور الحضاري والرفاه الاقتصادي والاجتماعي الذي يليق بتاريخ السودان العريق ومكانته الرفيعة بين الأمم والشعوب الشقيقة والصديقة في المنطقة والعالم أجمع عبر العمل الجاد والمثمر والبناء المشترك والمستمر لكل ركائز النهضة القومية.

​▪️ نحو سودان المستقبل
​الوصول إلى وطن آمن ومستقر ينعم بالتنمية الشاملة والعدالة الاجتماعية الصادقة عبر دعوة الحوار الداخلي هو الهدف الأسمى والنبيل الذي يلتف حوله كافة الشرفاء والوطنيين من أبناء السودان الأوفياء في كل مكان وزمان. وتتطلب هذه الغاية الوطنية العليا الاستمرار الثابت في رص الصفوف ونبذ الفرقة والشتات، والانخراط الإيجابي والفعال في مسيرة البناء الوطني الداخلي التي تقودها إرادة حرة ومستقلة تماماً لا تقبل الانكسار ولا الهزيمة ولا الخضوع لإملاءات الخارج. والغد المشرق ينتظر سواعد أبنائه الأبرار لبناء صرح المجد والكرامة على أراض الطهر والسلام والوفاء والإخاء والمحبة الخالصة التي تجمع القلوب على قلب رجل واحد لبناء الغد المفضل والمأمول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 + ثمانية =

زر الذهاب إلى الأعلى