أخر الأخبار

كلام سياسة – الصافي سالم – مصر حين ينتصر الوطن قبل المنتخب

تستحق مصر هذا الفرح، وتستحق هذا الاحتفاء. فهناك شعوب تلعب كرة القدم بحثاً عن الفوز، وهناك شعوب تلعب من أجل الوطن، ومصر من هذا الصنف الأخير. لذلك لا يكون انتصارها مجرد نتيجة في مباراة، بل يصبح مناسبةً يفرح بها الملايين داخل حدودها وخارجها.لم يكن فوز منتخب مصر مجرد انتصار رياضي عابر، بل كان لحظة فرح تجاوزت حدود الملاعب ووصلت إلى قلوب العرب والأفارقة الذين رأوا في هذا الإنجاز صورة لوطن يؤمن بنفسه، ويعتز بتاريخه، ويثق في قدرات أبنائه على صناعة المجد.
مصر دولة تشبه الانتصار؛ ففي السياسة والثقافة والرياضة وسائر مجالات الحياة، يظل العامل المشترك هو ذلك الإحساس العميق بالانتماء.فالمصريون يلعبون لبلدهم بصدق، ويدافعون عن رايتها بمحبة حقيقية لا تعرف التزييف أو الادعاء، ولذلك ظل حضورهم مؤثراً وكعبهم عالياً في كثير من المحافل.
لقد أسعد هذا الفوز الجماهير العربية والأفريقية، ليس لأنه تحقق لمجرد منتخب لكرة القدم، بل لأنه أعاد التذكير بمعانٍ كبيرة افتقدتها أمتنا كثيراً؛ الاعتزاز بالوطن، والثقة بالنفس، والإيمان بالقدرة على صناعة النجاح. فعندما تنتصر مصر، يشعر كثيرون في محيطها العربي والأفريقي بأن جزءاً من أحلامهم قد انتصر معها.
التاريخ لا يصنعه الحظ، وإنما تصنعه الشعوب التي تؤمن ببلادها وتتمسك بهويتها وتواصل العمل من أجل رفع اسم وطنها. وهذا ما ظلت مصر تقدمه جيلاً بعد جيل، حتى أصبحت رمزاً للحضور والتأثير وصناعة الفارق في مختلف المجالات.هنيئاً لمصر هذا الإنجاز الذي أدخل السعادة إلى قلوب الملايين، وأكد من جديد أن الأوطان التي يحبها أبناؤها بصدق قادرة دائماً على كتابة فصول جديدة من النجاح والانتصار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة − 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى