
التقارب والتنسيق المحكم والمنظم بين السودان ومصر ، ظل يتخذ خطوات مهمة نحو التكامل بينهما، فهو ليس بجديد ولكنه أزداد قوة بعد الأحداث في السودان .
والمخططون لزعزعة الأمن وضعوا مصر الهدف التالي لها بعد إنتهاء مهمتهم في السودان ، ولكنهم اصطدموا بواقع لم يضعوه في الحسبان بعد فشل كافة المساعي لإخداث الوقيعة بين شعبي البلدين من خلال حملات تحريضية ممنهجة ومدروسة تم التخطيط لها بعناية .
تحولت خطة هؤلاء بعد فشلهم في ذرع الفتنة بين شعبي وادي النيل، الي محاولة لإحداث نزاع حدودي بين مصر والسودان ، حيث حاولت مجموعة من الإرهابيين التوغل الي مناطق التعدين الإهلي في الحدود السودانية المصرية ، ولكن ما يربط القاهرة والخرطوم من تنسيق أمني مشترك أفشل ذلك المخطط الإجرامي، وتدخلت السلطات المصرية وبتتسيق مع السلطات السودانية وحسمت الأمر .
ولعل المخططون لإحداث الوقيعة لم يدركوا الحقيقة بعد ، بأن شعبي وادي النيل الأن أكثر تقاربا وأن القيادة في الدولتين أكثر تنسيقا وتعاونا وكاد أن يصل ذلك الي مرحلة التكامل والذي سيكتمل قريبا .
ولتطمئن مصر وشعبها فإنها لن تؤتي من بوابتها الجنوبية كما يطمئن شعب السودان بأنه لن يؤتي من بوابته الشمالية التي أصبحت رمزا للمحبة والعشق بين الشعبين .



