أخر الأخبار

كامل إدريس في الشمالية… شواغل المواطنين وقضايا المعابر

خبير : زيارة إدريس تؤكد حرص الدولة على معالجة قضايا المواطن

 

تقرير: محمد جمال قندول

رئيس الوزراء في الولاية الشمالية كان أحد أبرز عناوين الأخبار أمس الثلاثاء.
كامل وصل أمس إلى الشمالية في زيارة تستغرق يومين، وقف خلالها على الأوضاع بمعبر أشكيت، كما ترأس اجتماع لجنة أمن وحكومة الولاية.
رحلة إدريس قوبلت باهتمام واسع نظراً للجدل الذي ثار خلال الأيام الماضية بخصوص فرض رسوم على العائدين بمعبري أرقين وأشكيت قبل أن يستبق زيارته بإلغائها يوم الجمعة الماضية وتأكيده على أن الضرائب أفقرت المواطن ولم تغنِ الدولة.
إجراءات
وضمن برنامج زيارته وقف رئيس الوزراء على أحوال معبر أشكيت حيث وجّه وزارة المالية بتوفيق وضع الكهرباء المعبر، وتعهد بتوفير أجهزة الكشف، كما وجه بمعالجة مسألة المياه بالمعبر بشكل جذري. وأكد التزام حكومة الأمل بمحاربة ظاهرة التحصيل غير القانوني، مشيرا إلى أن الجبايات غير القانونية أرهقت المواطن ولم تُغن الدولة. وأوضح سيادته أنه لا توجد أي رسوم إضافية أو عوائد إجبارية أو ضرائب فرضية أو جمارك قسرية بمعبر أشكيت.
كما أكد رئيس الوزراء التزام حكومة الأمل بتسهيل إجراءات العودة الطوعية للمواطن ليكون جزءًا من هذا الوطن العظيم، وجدد سيادته حرص الحكومة على خدمة المواطن، وقال “المواطن أغلى ما نملك”. وحيا بروفيسور كامل إدريس عمال الشحن والتفريغ بالمعبر وشكرهم على الجهود التي يبذلونها في خدمة المواطنين العائدين.
وأعرب عن شكره لمصر حكومةً وشعباً على استضافتهم الكريمة للملايين من أبناء الوطن، وعلى تعاونهم في إدارة العودة الطوعية وأضاف” سنبادلكم هذا الوفاء بوفاء”.
ووجه معالي السيد رئيس الوزراء بإحكام التنسيق بين وزارة الصحة الاتحادية وحكومة الولاية الشمالية وإدارة المعابر لاستكمال النواقص الخاصة بمعمل فحص المواد الغذائية الواردة، وتوفير الدعم اللازم لمنظمة طوارئ حلفا.
وتفقد السيد رئيس الوزراء والوفد المرافق له صالتي الجمارك والجوازات بالمعبر، واطمأن على تيسير الإجراءات. كما تفقد معاليه مجمع البصات السفرية بالمعبر.
واطمأن سيادته والوفد المرافق على جاهزية معبر أشكيت لتسهيل إجراءات العودة الطوعية للمواطنين، وعدم وجود رسوم مفروضة على العودة الطوعية. واستمع سيادته والوفد المرافق له لشكاوى المواطنين، وأمّن على معالجتها. ووجدت الزيارة ارتياحاً كبيراً من المواطنين، مشيرين إلى أنها تأتي في إطار حرص حكومة الأمل على خدمة المواطن.
من جانبه، أكد وزير العدل التزام حكومة الأمل بدعم مشروع العودة الطوعية، وأشار إلى أن اللجنة الفنية لمنع التحصيل غير القانوني سبقت وأن زارت المعبر ولم تجد أي مخالفات في المعبر، وتأكدت من أن الأمتعة الشخصية للعائدين مشمولة بالإعفاء الجمركي، مبينا التزام معبر أشكيت بالقوانين فيما يتعلق بتحصيل الرسوم والجمارك.
وأوضح والي الولاية الشمالية أن المواطنين العائدين سيجدون كامل الدعم والمساندة حتى يصلوا لأهلهم أمنين وسالمين.
لجنة مشتركة
في المقابل، ترأس رئيس الوزراء بأمانة حكومة الولاية الشمالية الاجتماع المشترك لمجلس وزراء حكومة الولاية الشمالية ولجنة أمن الولاية، وذلك بحضور والي الولاية الشمالية الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد وأعضاء حكومته.
ووجه سيادته بتشكيل لجنة عمل مشتركة بين مجلس الوزراء الاتحادي والولاية الشمالية لمناقشة تقارير القطاعات المتخصصة ومعالجة قضايا الولاية المختلفة.
وتلقى رئيس الوزراء والوفد المرافق له خلال الاجتماع تنويراً ضافيا حول الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والصحية بالولاية.
ونقل رئيس الوزراء لحكومة الشمالية ومواطنيها تحايا فخامة السيد رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وترحم سيادته على شهداء معركة الكرامة الذين ظل استشهادهم فتحاً وبركة على البلاد والأمة السودانية.
وأكد معاليه أن العودة الطوعية وسيادة البلاد وجهان لعملة واحدة، مشيرا إلى أن هذه الزيارة تهتم بالسياسات الكلية للعودة الطوعية للبلاد، منوهاً إلى أن الولاية الشمالية سيكون لها القدح المعلى في العودة الطوعية بحكم موقعها الجغرافي.
كما أكد أن الولاية الشمالية سيكون لها مستقبلا واعدا في الاستثمار القومي بالبلاد. وأوضح سيادته أن العام ٢٠٢٦م سيكون عاماً للسلام والإعمار والاستثمار.
تواصل
ومن المرتقب أن يزور رئيس الوزراء اليوم معبر أرقين ثم يختتم رحلته للولاية الشمالية.
ويرى رئيس تحرير صحيفة المقرن محجوب أبو القاسم بأن زيارة رئيس الوزراء د. كامل إدريس إلى الولاية الشمالية تبرز نموذجاً للقيادة الميدانية الفاعلة التي تتجاوز حدود المكتب والتقارير لتصل إلى قلب الأحداث، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء ابتدر برنامجه بمجرد وصوله إلى مطار دنقلا، حيث حظي باستقبال رسمي من والي الولاية الشمالية الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد وكبار المسؤولين.
واعتبر أبو القاسم بأن رحلة إدريس إلى الشمالية تعكس حرص الحكومة على التواصل المباشر مع القيادات الولائية لتنسيق الجهود على الأرض، إضافة إلى أهمية دمج الرؤية الاتحادية مع الاحتياجات المحلية ومناقشة الملفات الحيوية على المستويات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والصحية.
وأشار أبو القاسم إلى أنّ تفقد رئيس الوزراء للمعبر الحدودي أشكيت يعد مؤشراً واضحاً على حرص الدولة على حياة المواطن وسلامته وكرامته، إضافة للمتابعة الميدانية لموسم الحصاد وتنفيذ مشروعات التنمية المحلية، وهو ما يعكس فهم دقيق لأهمية الزراعة والأمن الغذائي والاقتصاد المحلي في تعزيز التنمية الشاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة + ثمانية عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى