ليسَ البُكاءُ وإنْ أُطيلَ بمقنِعي
الخطْبُ أعظمُ قيمة ً من أدْمُعي
أوَكلَّما أوْدى الزّمانُ بمنْفِسٍ
مِنِّي جعَلْتُ إلى المَدامِعِ مَفْزَعي
تاللهِ ما جازَ الزمانُ ولا اعتَدى
بأشدَّ منْ هذا المُصابِ وأوْجَعِ
في عصر الأربعاء 11/2/2026 خيم الحزن علي ديم القراي بولاية نهرالنيل محلية شندي وطيبة الخواض بمحلية المتمه بغرق مركب وعلي متنها 36 شخص تربطهم الأرحام والجغرافية الدائمة والصفات الإجتماعية الموروثة من الأجداد والتي امتدت للاحفاد في مواصلة الارحام في الافراح والأتراح وكانت رحلة المركب لاداء واجب عزاء بالضفة الغربية للنيل في منطقة طيبة الخواض وفي العودة كانت الفاجعة والمصاب العظيم ابتلع النيل 25 شخصا عزيزا من ذوينا وأرحامنا من ديم القراي وطيبة الخواض ونجا 11 شخص ونجاتهم من الغرق لكن لم ينجو من هول الحادث ومنظر من فارقهم امام اعينهم في لحظات اسرع من رمش العين وهي لحظات صعبة عليهم دون غيرهم لانهم لم يتمكنو من فعل شي ليس عجزا ولكن من صعوبة الموقف وامتد الحزن لكل الاهل بديم القراي وطيبة الخواض وولاية نهرالنيل عامة حيث تسارع مواطنيها من جنوبها وغربها وشرقها واقصي شمالها بحيرة الصمود ومناصير الواجب مواسين ومعزين اسر الشهداء مما كان له الأثر في تخفيف الحزن والشعور بالامان والطمأنينة بأن اهل واسر الشهداء ليس وحدهم بل خلفهم سبع محليات بقراها ومدنها وعمدها وشيوخها ومسؤليها مجسدين ومترجمين معني الترابط والوفاء والمساندة وبهذه المناسبة اتقدم بالشكر أجزلة والتحايا اوفرها لكل من وصل معزيا ومواسيا لاهلنا في ديم القراي وطيبة الخواض و نقول لهم شكر الله سعيكم وعظم أجركم وكذلك شكرنا يمتد لوالي ولاية نهرالنيل وحكومتة والي رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة والعمد والنظار وقادة المجتمع من داخل وخارج ولاية نهرالنيل كنتم بعد الله خير معين علي هذا الفقد الجلل ونسال الله لكم الأجر والثواب والرحمه والمغفره لشهداء المركب ولا نقول الا مايرضي الله وإنا لله وإنا اليه راجعون
