عودة الكهرباء إلى محليات ولاية الخرطوم لم تكن مجرد عودة لخدمة أساسية بل كانت بمثابة عودة للحياة الطبيعية التي افتقدها المواطنون لفترة طويلة مع اقتراب شهر رمضان المبارك ازدادت الفرحة في البيوت والشوارع حيث ارتبط هذا الشهر الكريم بذكريات خاصة في الخرطوم من أجواء الإفطار الجماعي إلى صلوات التراويح التي تضيء المساجد والقلوب معا
أهمية الطاقات البديلة كاحتياطي للكهرباء عند حدوث أي طارئ وأهمية تسهيل دخول مدخلات الطاقة الشمسية التي نمتلك عظمها ولحمها في السودان حبذا لو سهلنا للمستثمرين في هذا الجانب تخفيفا للضغط على الحمولات الكهربائية واستقرار التيار وشكرا للبنوك التي بدأت في تمويل الطاقة الشمسية
لقد أثبتت حكومة ولاية الخرطوم ولجنتها العليا لتهيئة البيئة المناسبة أنها قادرة على مواجهة التحديات حيث هيأت الظروف لعودة المواطنين إلى ديارهم وأعادت لهم الثقة بأن الخرطوم ستظل مركزا للحياة السودانية ومع عودة الكهرباء بدأت أعداد كبيرة من الأسر في ترتيب عودتها إلى العاصمة استعدادا للصيام لتعيش رمضان بطعمه الخاص الذي لا يشبه أي مكان آخر
وفي الوقت نفسه يظل مطار الخرطوم رمزا للحياة والحركة حيث بدأ باستقبال الرحلات الداخلية وسط تطلع الجميع لانطلاق الرحلات الخارجية قريبا ليعود المطار إلى مكانته الطبيعية كجسر يربط السودان بالعالم مطار الخرطوم ليس مجرد منشأة بل هو نبض الولاية وقلب السودان وسيظل شاهدا على أن الخرطوم قادرة على النهوض رغم أنف الأعداء والمتربصين
إن السودان برغم كل التحديات والمؤامرات سيعود أقوى وسيبقى أهله أوفياء لأرضهم فيما يظل المرتزقة والداعمين لمليشيات الدعم السريع الجنجويد الإرهابية أمام الله حيث تجتمع الخصوم
آخر القول
إن عودة الكهرباء هي بداية جديدة ورسالة أمل بأن الخرطوم ستظل صامدة وقادرة على تجاوز الصعاب ومع حلول رمضان المبارك تتجدد الفرحة في قلوب المواطنين ويظل الدعاء أن تعود الحياة إلى طبيعتها وأن يبقى السودان قويا متماسكا يواجه التحديات بعزيمة لا تلين
كسرة
الخرطوم بدونك
ضهباني وتفتش لي واحات عيونك
تاهت في الهجاير باهت لون جبينا
تتلفت تعاين مالي الشوق عيونا
تتعشم تصادفك نظراته الحزينة
تصهر بين زحامه وتصبح ما مدينة
