مامون علي فرح يكتب : ساعة القصاص تقترب

ارتبط العسكر دوماً بالانضباط والصرامة وتنفيذ التعليمات وغرس فيهم في التدريبات والقسم للوطن أنهم دوماً علي أتم الجاهزية للموت في سبيل ما يؤمنون به… وخلال هذه الحرب التي أطلقتها مليشيا الإرهاب رأينا هذه الصورة الذهنية أمامنا تنفذ كما تعلموها.

المئات من الجنود والضباط قدموا أرواحهم في سبيل هذا الوطن وبالطبع الآلاف من المدنيين الذين قتلتهم هذه المليشيا بدم بارد دون أن تحاسب لكن ساعة القصاص تقترب رويداً بفضل تضحيات هؤلاء الأبطال من القوات المسلحة والقوات المساندة الأخري التي قدمت في سبيل هذه القضية الكثير.

وأبناء القوات المسلحة كانوا علي العهد مع شعبهم في حماية هذا الوطن وفق عقيدة قتالية محددة ولذلك فإن انتصارات القوات المسلحة نتيجة حتمية لأن الجيش يحمل مبدأ واحد والمليشيا التي يقاتلها الجيش اتخذت لنفسها مكاناً معلوم تريد به تنفيذ أهداف قوي أجنبية تستهدف السودان وطناً وشعباً وتستهدف أضعاف الجيش الذي استوعب الموقف وقلب الطاولة علي الجميع و بامتياز.

تكتيك القوات المسلحة في هذه الحرب يدرس في كبريات الكليات العسكرية في العالم لقد أبهرت القوات المسلحة الجنرالات في امريكا وبريطانيا لإدارتها المعركة بجدارة واقتدار مستخدمة الوسائل العلمية والتكتيك الحربي في إدارة حرب المدن وطرد العدو من المواقع الاستراتيجية.

لقد استعصت علي المليشيا مقرات الجيش في القيادة العامة وسلاح الإشارة والمهندسين والمدرعات التي أصبحت مقبرة للمرتزقة وكان نضال وبسالة الفرق العسكرية الفرقة السادسة مشاة في الفاشر والفرقة السادسة عشر في نيالا واستبسال أسود الجبال الفرقة الرابعة عشر وبقية الفرق الغربية التي كانت شوكة في حلق التمرد اذاقته الهزائم الواحدة تلو الأخرى بلا انقطاع وكتبت القوات المسلحة كتاب النصر واهدته للشعب الصابر المحتسب.

ومثلما كانت القوات المسلحة علي عهدها فإن هذا الشعب ينتظر منها الكثير وأول ما ينتظره أن لا تسلمه للمتسلقين من أحزاب الأوهام والعاطلين عن العمل الذين يريدون السلطة دون إذن الشعب وأولهم تلك الأحزاب الخرفة البالية عديمة النفع والتي تلازمنا منذ زمن طويل ولا نرغب فيها بل هي أحزاب كان ميلادها خطأ كبير استوعبه السودانيين خلال هذه الحرب، هي أحزاب تمثل أسر وأفراد كانوا عوناً للتمرد ولم يحركوا ساكناً للدفاع عن شعبهم حين اختاروا الهجرة والفرجة علي هذه الحرب وحين تأكدوا من انتصار القوات المسلحة والقوات المساندة الأخري حجزوا مقاعد العودة ورتبوا اللقاءات في مجلس السيادة ليعودو مجدداً علي أكتاف هذا الشعب الصابر الذي لن يسمح مجدداً لهم بالعودة.

سيدي الرئيس… رئيس مجلس السيادة ابتعد عن الأحزاب وامضي بشعبك لتحقيق النصر الشامل وامضي بثقة أن هذا الشعب لا يثق إلا في القوات المسلحة لقيادة هذه الفترة حتي النصر الشامل واكتمال الأعمار وتثبيت المؤسسات واعادة ترتيب حال الناس وقيام انتخابات في المستقبل يختار فيها الشعب قيادته بكل حرية والي ذلك الحين لا نريد هذه الأحزاب في واجهة العمل السياسي إلا بعد انجاز المهام أعلاه…

Exit mobile version