أخر الأخبار

أجراس فجاج الأرض – عاصم البلال – بين استغراب واستعحاب نمساوى

▪️إفادات
مثيرة للأمين العام للضرائب

▪️الطابق١٣
الصعود للطابق ١٣ ببرج الضرائب الفخيم يستغرق وقتا وجيزا للقاء الدكتور محمد على شرف المكلف منذ نحو عامين من حكومة الدكتور عبدالله حمدوك مديرا عاما لديوان الضرائب، لدى مدخل مكتبه فى استقبالنا طاقم إعلام الديوان انتظارا لموعد مضروب لمقابلة صحفية مع الدكتور شرف بمعية الزميل الحبيب حافظ الخير المتحفز للترشح سفيرا بالخارجية كما نبأنى استجارة من نار الإعلام غير أنى متشكك وحافظ مدمن لمهنة يعطيها ولا تعطه ولاغيره ولا انا، دخلنا مكتب الامين العام شاب أسمراني مرحاب فى انتظار مقدمنا لدى الباب، ابتدأنا الجلسة بأريحية مستثمرين بساطة شخصية الامين العام، ولم يطل حوارنا غير الرسمى على حلاوته منتقلين لمبتغانا فائدة كلية للسودانيين لقراءة افكار الدكتور شرف كسبا لوقته لادارة أهم منشأة إقتصادية، نطرح عليه التساؤلات فيجيب من رأسه كما لو كانت من كراسه، نتجاوز الأسئلة ونترك استشفافها من استرسال الأمين العام البسيط والسلس، وسأجتهد فى نقل جسد وروح إفاداته وجلستنا بلغت زهاء الساعتين ونصف بينما حصتنا المقررة ساعة زمن. ابتدأ الامين العام بفزلكة تاريخية عن قانون الضرائب المستن فى حقبة الديمقراطية الثانية فى إشارة لمشروعيته واستمدادها من صحن الجمعية التأسيسية ممثلة الشعب، فقانون الضرائب سار منذ العام ١٩٨٦م مفصلا فى قوانين ضريبة الدخل والدمغة والدخل الشخصي ولاحقا فى العام٢٠٢١م أضيف قانون القيمة المضافة، ويمضى شرف لوصف الضريبة بالخصيمة على رفاهية الممولين صغارا وكبارا لخدمة ضروريات الأغلبية، فلذا تبدو الصورة الذهنية السالبة تجاه الضرائب السائدة مذكورة مع حقبة التاريخية الباشبزقية وصرامتها فى جمع الضرائب وجبايتها، والصورة الآن ليست كما التركية الباشبزقية، فحق الإعتراض مكفول على الضريبة المقررة بالتقدم باستئناف أول مدفوع الرسوم للجهة المختصة بالديوان وان لم يقبل حكمها يرفع الأمر للأمين العام وحال مصادقته هناك درجة ثالثة للاحتكام محايدة قوامها تشكيلة خبراء من الفاعلين والقاعدين للبت قبل النهائى المتروك للقصاء فى امر كل اعتراض وظلامة، ثم وفقا لدستور ٢٠٠٥ وحكمه الإتحادى والتقسيم للمستويين الإتحادى والولائى، فتم تخصيص جمع ضريبتى الشركات والقيمة المضافة لديوان الضرائب الإتحادى بينما خصص للولايات ضرائب الأرباح الفردية والاعمال وكما منح الحكم الولائى حق جمع ضرائب الإنتاج الحيوانى والزراعى مقابل خدمات معلومة.
▪️تجربة مصرية
ويطالب د شرف بتوسعة مواعين الثقافة الضربية ليكون الأصل التفاخر بأدائها وليس التهرب منها او التحايل دون دفع المطلوب وفقا لقوانينها مشيرا لتكريم دول ومجتمعات الملتزمين بالأداء الكامل لما عليهم من ضرائب، وباعجاب يتحدث أمين عام الضرائب ان باحث نمساوى تواصل معه لزيارة الخرطوم للوقوف على أسباب عدم تحصل الديوان على الربط المقدر مقابل الإمكانات البشرية والموارد الطبيعية على غرار دول ومجتمعات ربطها أربعة وعشرين قيراط وامكانتها مقارنة بالسودان محدودة، الباحث بالقطع سيتوصل للحقيقة وهى التهرب ومن بعد على الأسباب وما أكثرها وليته يرفد بها الأمانة العامة ومن ثم إعلانها للناس فى سياق حملة توعوية تثقفية تضع التفاخر بالأداء الضريبى فى خانة الأصل.الامين العام يتحدث عن عقدهم لورش لتنمية الموارد الضريبية بالتوسع افقيا معلنا عن عدم وجود أى زيادات ضريبية فى السنة الجديدة مع الانفتاح على الإعلام حتى يكون الديوان كتابا مفتوحا وليس من دواع للسرية على غرار ما كان سائدا وتسبب فى ضعف الثقافة الضريبية وأهمية الضرائب فى دعم التنمية والخدمات والصحة والتعليم وغيرها من أوجه الحياة مع تقوية العلاقة بين الديوان والممولين بتهيئة الأجواء وبذل التقدير والإحترام، ويحدث الامين عن تجربة مصرية بتغيير المفتشين حتى لا يلتقى أحدهم مرتين بممول لدرء مخاطر نشوء علاقات خاصة.
▪️حوسبة الفوترة
ثم يدلل د شرف على اهمية حوسبة الفوترة الشاملة من الباب للباب بتوقيع إلكترونى معتمد تقليلا للمهدر جراء ممارسات بشر غير معصومين ولانهاء الظاهرة المحيرة للخبير النمساوى والمثيرة لاستغرابه كون السودان الدولة الاقل فى الإيرادات الضريبية والأضعف مموليها فى الامتثال بدفع الضرائب. والارقام تقفز بين ثنيات إفادات الأمين العام فى إشارته لبلوغ الربط فى عام ٢٠٢١م فوق ال ١٥٠مليار جنيه اتحاديا ليقفز فى العام ٢٠٢٢م لترليون و١٦٥ مليار جنيه، ومن الفارق يتبين أن بالإمكان دوما افضل مما كان، اذ بزيادة التحصيل فى ضريبة الاعمال من ٥٪ إلى ٣٠٪ بلغت الزيادة فى العام المنقضي للمشار إليه اعلاه ويقدر الأمين العام بلوغ التحصيل ٢ ترليون مع القول بأن الربط الممكن اكبر بكثير من كل ما هو متوقع مقارنة بالمتوافر لو اتسقت الأمور وارتفعت الثقافة بأهمية الضرائب وأدائها فى وقتها المعلوم وانتهت ممارسات شائعة وشائهة غير التهرب والتحايل فضلا عن استغلال اسماء أعمال باعفاءات البدايات من الضرائب وغيرها لسنوات يزوغ بعدها من يزوغ ويقفل شريحته ويصعب الوصول إليه وكما ينتقد د شرف ظاهرة الوراقين من يبيعون تصديقاتهم لآخرين شركاء فى جرم خيانة إقتصادية تستحق العقاب بالجنائى كما يستحقه متحصل ضريبة القيمة المضافة من المواطن ويدسها فى جيبه وهى حق للديوان، وعلى ذكر الإعفاءات الضريبية والجمركية، أدليت بشهادة فى حق وزير مالية أسبق فى حقبة الإنقاذ، الدكتور المشلخ عبدالوهاب عثمان من سعى باكرا لسد ابواب الفساد عبر بوابات ونفاجات الإعفاءات الضريبية والجمركية بقانون تقدم به للبرلمان وقتها لإلغاء هذه الإعفاءات عينا للمنظمات والمؤسسات الخيرية وجلها يعمل باسم وامرة قيادات النظام وكان ذلك سببا كافيا لاسقاط البرلمان لمشروع قانونه بالإجماع وكتبت اذكر مقالة فى اخبار اليوم تحت زاويتي وقتها قبل أن يجف المداد وترفع الصحف وعنوتها ب… لمصلحة من صوت هؤلاء؟ اقامت على تلك المقالة الدنيا حتى خفت من غضبة سلطات قابضة وتحسرت ولا زلت متحسرا على إسقاط مشروع القانون المحارب للشبهات والفساد من وزير شجاع، ولازال للوقت بقية وشجعان يبرزون يوما لقطع دابر شأفة كل شبهة. ذلك أننا لازلنا بعيدين وفقا لافادات امين عام صريح يكشف بتحسر أن المستجبين لأداء الضرائب بالبلاد مركزيا وولائيا لايبلغ المائتى ألفا منهم ١١٥ الف بالخرطوم، اليس محقا الباحث النمساوى مستفيدا من عصر اندياح المعلومات الإستغراب والإستغفار!
▪️حسرة وسخرية
وبحسرة ممزوجة بسخرية يتحدث الأمين العام عن حوالى ٧٠ الف شركة لدى المسجل التجارى وحوالي ١٦٥ الف اسم عمل، ويكشف أن المسجل ٥٠٪ وأقل من ٤٠٪ ومن يدفعون ٢٠٪ فقط! يتأسف الوزير لخلق النظام السابق لهرجلة و منح شركات اعفاءات يبلغ بعضها ٣٠ سنة فتضرب المعفية ضربتها وبعدها فص ملح وذاب. هذا غير اعفاءات فى القيمة المضافة لاينبغى ان تكون لأشخاص بل للسلع والمواد بتقدير، ويقطع الأمين العام حال استمرار هذه الاعفاءات القديمة فى قطاعات بترولية ومعدنية وغيرها لا يمكن للديوان معها اداء الشغل المطلوب، والمصيبة كما يقول د شرف أن الإلغاء يمنح المتضرر منه حق اللجوء للتجارة الدولية! ويقفز د شرف لسياق وهم آخر بانه عمل منذ قدومه على معالجة هيكل الأجور الضعيف، اذ لايستقيم لمتحصل ملايين أن يؤجر بملاليم، ولأن الأمر محكوم بالقانون الإطارى للخدمة المدنية ٢٠١٨م واللائحة المدنية ٢٠١٧م لتحديد المرتب لكل العاملين بالدولة فانه يصعب الاصلاح، ويكشف الامين العام عن استعجاب خبير أروبي فى ورشة فى العام ٢٠٢١م عن العيب الكبير فى هيكل الخدمة المدنية واقراره للدفع بالدرجة الوظيفية وليس بالمهام المتطلب أداءها وفى هذا اجحاف كبير.
▪️تداعيات قرار
ويأسف الأمين العام لعدم سيادة المهنية فى اعمالنا، ويزيد ولتلافى هذا الواقع المرير طالب وزير المالية بحوافز للعاملين بالضرائب مقابل الأداء المتميز والإنجاز ووافق الوزير ولكن اعضاء بلجان محلولة رفضت الجلوس إليهم وجاءونى بعدها بتوقيعات ورفضت التفاوض معهم كذلك لانه ليس من حقى التعامل مع جسم محلول ومن ثم خاطبوا وزير المالية فاستوضحنا فانتهزت الفرصة للرد بأن هذه المجموعة لم تسلك الدروب الصحيحة واوضحت استعانتى بادارة الموارد البشرية وسألتهم عن شروط الخدمة الخاصة فاجابوا بأن هناك دعومات اجتماعية واعمال ميدانية فضلا عن الدعم فى المناسبات وتكاليف المدارس ووافق الوزير غير انهم رفضوا كذلك واصروا على معالجة الهيكل الراتبى ورفضوا الممكن والمستطاع واختاروا الإضراب ولم يتبعوا كما قال الامين العام الاسس الصحيحة وفقا للمادة ١٠٥ من قانون العمل بتقديم المطالب وحتى النظر لاتضرب ومن بعدها المادة ١٠٦ التصالح وبعدها المادة ٣ اللجوء للتحكيم لجهة خارجية ولكنهم مضوا للمطالبة باقالتى ويضيف كم انه ليس هناك اضراب مفتوح، ويصف د شرف المطالبة باقالته بقفزة فى الظلام ويقول تبوأت المقعد بالتعيين وكما ان هؤلاء الإخوة لا يمثلون الاغلبية من جملة حوالى ١٠ الف موظف وهذا مما يتبين من وقفتهم الاحتجاجية امام الديوان، وعن شروعه فى تنقلات شملت بعض المحتجين نفى الأمين العام وبشدة أن يكون الأمر رد فعل وعقاب وقد شملت القرارات بالنقل غيرهم وامس اصدرنا كشفا واليوم وهكذا دواليك لمصلحة العمل ووفقا لمقتضيات الحوجة اذ هناك تكدس بالاتحادية على حساب الولائية وبزيد د شرف بأن الديوان منذ ١٢ سنة لم يعين كوادر الا فى العام ٢٠٢٢م عين ٣٦١ كادرا وتم التوزيع بين المركز والولايات ولم يفت على د شرف الإشارة لتأثيرات وتداعيات القرار بزيادة سن المعاش ووتيرته العالية فى التكدس وهذا يتطلب اتباع سياسة التوازن فى التعامل مع القوى البشرية، واكد ان الامر ليس عقاب غير ان الرافضة صوتهم عالى موضحا انه تقاضى عن تغيبهم عن العمل مراعاة لمصالحهم.

الحاكم نيوز وجهة جديدة في عالم الصحافة الرقمية المتطورة... سرعة اكتر مصداقية اكتر دقة وانتشار للخبر والإعلان ..™

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى