محجوب حسون يكتب :إعتصام (نيرتتي).. وفلويد (الامريكي)

للأمانة والتاريخ :
(1)….
نفير مؤازرة ،مناصرة ومدافعة علي طريقة =ماحك جلدك مثل ظفرك = إنتظم مواطنو (نيالا ،الفاشر ،الجنينة ،الضعين وزالنجي) تضامنا مع إعتصام نيرتتي بولاية وسط دارفور الذي بدا في الثامن والعشرين من يونيو الماضي فمنهم من ذهب ومنهم يستعد للذهاب ومنهم من يحدث نفسه بالذهاب مقتفيا أثر أجداده في إرسال كسوة الكعبة من دارفور إلي السعودية أيام السلطان علي دينار وهم يهتفون (كلنا نيرتتي ،كل البلد دارفور) .
نعم الكل يمم وجهه شطر نيرتتي لحضور( الإعتصام )المشهود الذي بدا بتلاوة القران الكريم ..متفرد من إعتصامي القيادة العامة بالخرطوم والذي حدث ماحدث فيه.. وإعتصام سياتل الامريكية بعد مقتل الزنجي الاسود جورج فلويد صاحب (أيقونة لا أستطيع التنفس) من قبل الشرطة الامريكية فإشتعلت ثورة الاسافير في كل العالم ضد العنصرية والتمييز والتفاضل بين مواطني الدولة الواحدة بفضل الوعي والثورة الرقمية مسنود ب(المواطن الصحفي)!.
(2)….
لم يطالب أهالي نيرتتي بوسط دارفور بتقسيم السلطة والثروة وحظهم في مفاوضات المسارات مع الحكومة الإنتقالية علي طريقة (دخلت نمله وأخذت حبه وخرجت) لجهة أنهم مواطنون مستضعفون صبروا علي أزمة دارفور التي إندلعت في العام 2003م فكانت جذوة أوقدت ثورة ديسمبر التي إقتلعت نظام الإنقاذ (الثورة التراكمية).
نعم طالب أهالي نيرتتي بتوفير الامن وحماية المواطنين ،نزع سلاح المليشيات،حماية الموسم الزراعي ،القبض علي المجرمين الذين ظلوا ينشرون الهلع والرعب وسط المواطنين وينهبون الممتلكات دون أن تتصدي لهم السلطات المحلية كان أخرها قتل إمراة وجندي وجرح عدد من المواطنين بعد مهاجمة معسكر السلام بخور رملة للنازحين.. تلك مطالب مشروعة ولكن الحكومة عملت أضان الحامل طرشاء لأكثر من إسبوع من الإعتصام أو أقل.
(3)…
وللامانة والتاريخ الاحداث التي مرت بها عدد من مدن السودان أكدت باننا نعيش في عنصرية وجهوية وتمييز داخلي سلبي ولسنا علي قلب رجل واحد..!!.. دونكم أحداث دارفور من قتل وتشريد ونزوح ولجوء وضرب بالاسلحة برا وجوا بالطيران حينها كان كل أهل السودان موجودين.. ولكن من منهم سجل موقف للتاريخ فقام بوقفة أو إحتجاج أو تظاهرة ضد ماتقوم به الحكومة تجاه مواطني دارفور في أي مدينة من( مدن السودان )..صمت الجميع ..فكان الشهداء مابين (10) الف إلي (300) ألف شهيد وعلي ذلك قس لاحداث في جنوب كردفان والشرق …معقووووولة… ولاحتي وقفة …مكتوب عليها.. لا… للقتل في دارفور… ولو بأضعف الايمان!!.
الغريب في الامر هناك تسريبات تشير إلي سيطرة الحزب الشيوعي والمؤتمر السوداني للإعتصام والتخوف من إشعال حرب بين أهل المنطقة مع نية مبيتة لإستمرار الإعتصام لأجال بعيدة بغية إستخدامه كرت ضغط لتحقيق كل المطالب مع دعوات أخري بتطهير الخدمة المدنية من النظام البائد.. وهذة الاخيرة الافضل أن تحل بالطرق القانونية وقوانين الخدمة المدنية بدل حل الكواريك والتشفي والإنتقام.
(4)..
مع الاسف الحكومة الإنتقالية (الخرطومية) تكرر ذات أخطاء الوثيقة الدستورية المتنازع عليها بين (العسكر والمدنيين).. فجعلت كل إهتماماتها بولاية الخرطوم في وسطها حتي أطرافها مهملة فجعلت من الوسط مواطن من الدرجة الاولي وباقي الولايات في دنقلا.. الجنينة.. بورتسودان..كادقلي… القضارف.. نيالا و… و… مواطنين من الدرجة الرابعة او أقل وبتلك النظرة الإستعلائية ذهب منا جنوب السودان إنفصالا بناس عزاز علينا شالو النوم من عيوننا او هكذا يتذكر الشعب كله فراق إخوانه في الجنوب هم منا ونحن منهم ولكنها مكر السياسة وألا عيبها.
نعم جاءت إستجابة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك متاخرة وهو يعد بالعمل علي تحقيق مطالب المعتصمين عبر وفد إتحادي( سيصل) الي نيرتتي وهو يشيد بالشكل الحضاري للإعتصام ولكن ماذا سيفعل الوفد الإتحادي إذا قابلت مطالب جديدة علي شاكلة معرفة نتائج لجنة تحقيق فض الاعتصام ورجوع الجنوب وتشاد للسودان.. ؟..لذلك الافضل حضور حمدوك شخصيا بدل إرسال وفد ليس له حول ولا قوة فيما يتعلق بمطالب المعتصمين.
أخيرا…
إعتصام( نيرتتي) وليد شرعي لمدرسة (ثورة ديسمبر السودانية) المجيدة ويجب علي الحكومة الإنتقالية أن تعامل مواطنيها بانهم سواسيه.
السبت 4/ 7/ 2020م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة − تسعة =

زر الذهاب إلى الأعلى