محمد إدريس يكتب .. إقالة مدير الشرطة (البقول راسو موجعو بربطولو كراعو )..!!

 

إقالة مدير الشرطة (البقول راسو موجعو بربطولو كراعو )..!!على وقع الملحمة الشعرية لإبراهيم العبادي التي وثقت للخلاف الذي نشب بين طه وودكين وجهاء البطانة حول الحسناء( ريا)خطيبة طه وابنة عمه ،
التي اختارها الزعيم وددكين زوجة له،
وتذهب الحكاية في إتجاه أن الزعيم ذو الشوكة تمسك بها رافضا جميع حسناوات العشيرة وقال قولته تلك التي صارت مثلا تمشي به العربان :(البقول راسو موجعو بربطولو كراعو)..!!

وقع الحافر علي الحافر نعيش مقولة وددكين،وبعد عام من التجريب وتسييس الخدمة المدنية،تفشل الحكومة الإنتقالية من تقديم نفسها كحكومة تصريف أعمال ذات توجه مهني وانتقالي،فتغرق سفينتها في لجة الصراع السياسي وتقديم الشلليات والمحاسيب ممن زوروا سيرة نضالية كيفما أتفق صيغت علي عجل أيام الإعتصام !

حكاية وددكين ماثلة لأن الشعب ظل يقول أن (راسو موجو)من حكومة أحزاب متنافرة فاقمت من معاناته في المواصلات المعدومة والمعيشة الباهظة والدعم المرفوع والتيار المقطوع والتجوال الممنوع والامن المفقود والفوضي المتفشية..!

منظروالحكومة الإنتقالية يعملون الآن بسياسة (ربط الكراع )،وذلك بالايحاء أن إقالة المدير العام للشرطة من منصبه ستوقف التضخم وستخفض الدولار الي السبعين بعد أن عجزت تدابير وزارة المالية ووعود شركة الفاخر صاحبةإمتياز تصدير الذهب ..

إقالة الفريق أول عادل بشائر هي المعجزة التي ستوفر التيار الكهربائي الي البلد وهي التي ستقضي علي صفوف الوقود والخبز والغاز وهي التي ستوفر أيضا الدواء والعلاج للمرضي وترفع عن كاهلنا العقوبات وتسرع بعملية السلام التي ظلت تفرملها قحت في محطة (فنادق جوبا )..!

قدمت الشرطة كجهاز استراتيجي معني بحماية الوطن والمواطن عشرات المدراء وعايشت انظمة سياسية كثيرة بين حزبية وعسكرية و(خاطفة لونيين )وغدا ستقدم من يخلف الفريق أول عادل بشائر
من بين ضباطها العظام ولكن دون تدخل سياسي من أحزاب عضويتها لاتتجاوز المائة،تريد ان تحشر أنفها في الأجهزة الأمنية للبلاد التي ظلت علي الدوام بمناي عن التدخلات السياسية السافرة مستغلة هذه المرحلة الهشة لتمرير أجندتها بدعاوي هيكلة الشرطة والجيش والحبل علي الجرار..!

من بين خيارات كثيرة أسند المكون العسكري عقب التغيير ،مهمة قيادة الشرطة للمدير الحالي، لماقدمه من تاريخ ناصع في مسيرته خلال أكثر من ثلاثين عاما متنقلا بين الإدارات والولايات حيث كانت له بصمات في النجدة والاحتياطي المركزي ونقل تجربة الشرطة السودانية الي دول الجوار الإفريقي، وظل وفيا لمهنيته لم يعين في النظام السابق معتمدا ولاوزيرا ولم يولغ في السياسة، فاي معايير كفاءة غير هذه يريدونها من ينادون بإقالته وإلغاء منصب المدير العام حتي تغدو الشرطة ترلة في قاطرة السياسيين تتقاذفها أمواج الصراع وتصفية الحسابات فتغرق البلاد أكثر في مستنقع الفوضي ..!

مع أعباء هذه الفترة الحرجة من تاريخ البلاد سيكون سعيدا اي مدير يرفع عنه التكليف الوطني ناهيك عن مدير عام قوات الشرطة ..ولكن العبرة بأن تكون القرارات والمراجعات داخل أروقة الشرطة.. وليست خطرفات وخواطر للناشطين السياسيين الذين يضغطون بها عبر الرأي العام علي متخذي القرار في الحكومة الإنتقالية لتنفيذ أجندة سياسية علي حساب أجهزة نظامية لاتدار بامزجة واهواء السياسيين..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر − 12 =

زر الذهاب إلى الأعلى