
الخرطوم الحاكم نيوز
لا أعتقد تسمية عملية التقاضي والعدالة والقانون في عهد الثورة وما بعدها ب(القانون القحتاوي) جاء من فراغ لا سيما وأن من أطلقه قاضي سابق ورئيسا للمحكمة العليا وكان وزير دولة سابق للعدل ، مولانا أحمد أبو زيد رجل قانون مشهود له بالمهنية وترسيخ العدالة وهو محامي معتق وكيل للمعتقل أحمد هارون ..!.
مع الأسف الشديد أفرغت الحرية والتغيير (قحت) شعار الثورة (حرية ، سلام وعدالة) من محتواه ومضامينه ، وبالتالي أضاعت علي الشباب ثورتهم التي سلموها لها في طبق من ذهب وبالتالي ضاعت آمال وأحلام وتطلعات الشباب وتلك قصة طويلة يصعب حصرها في مجرد مقال بل تحتاج لمجلدات ..!.
أضاعت (قحت) أول مرتكزات شعار الثورة (الحرية) فحشرتها في جحر ضب خرب بأفعالها وتوجهاتها الدكتاتورية ، وتنكرت للسلام تماما كما ظل أهل دارفور يتساءلون (السلام وينو ..؟!) ، إما بشأن العدالة فكانت النكبة كبري فقد أبدلتها قحت بالظلم تشفيا وكيدا سياسيا لتصفية خصومها ، قالها رئيس البرلمان الأسبق المحامي أحمد إبراهيم الطاهر إنهم (10) قحاتة قانونيون ناشطين سياسيا بينهم قاضي يكتب زورا حضر أمامي المتهم ..! ، وقال إنها وصمة عار في تاريخ القضاء السوداني .
ولكنها بالطبع لم تتوقف فصولها عند حالة مولانا أحمد هارون لوحده المعتقل ظلما وفق (القانون القحتاوي) كما سماه وكيله مولانا أحمد أبو زيد وقد كتبنا (26) حلقة قبل عام تقريبا تحت عنوان (محاكمة رموز الإنقاذ … مطاردة الساحرات) في شأن تلكم التجاوزات والتعسف والمماطلة والتسويف ..!.
علي كل أعلنت هيئة الدفاع عن المعتقل أحمد هارون لدي تدشين حملة هارون حرا ..! أمس الخميس 28 يوليو 2022 بالمركز العالمي للمؤتمرات بجامعة العلوم الطبية والتكنلوجية بالخرطوم بمشاركة قوى سياسية وطرق صوفيه وإدارات أهلية ونجوم المجتمع والثقافة والإعلام ، أعلنت الهيئة عن إنضمام (1300) من المحاميين تطوعا للدفاع عن مولانا أحمد هارون المعتقل ظلما وجورا وتعسفا قانونيا منذ أكثر من (1200) يوم منها (318) يوما حبس فيها الرجل دون أي إجراءات قانونية إعتبرها قانونيون من أسوأ انواع إنتهاكات حقوق الانسان لا سيما في حق رجل قانوني فيما إعتبرها مولانا أبوزيد خطوة تكفي لوحدها لسقوط النظام في عهد دولة القانون ..!.
فند مولانا أحمد أبو زيد كافة الإدعاءات التي رمت بها النيابة موكله الذي تقدم بطعن أمام المحكمة الدستورية ،غير أن النائب العام الأسبق مولانا الحبر قام بضم هارون لبلاغ محفوظ في مدينة الجنينة ، وقامت النيابة بتجديد حبسه طيلة المدة المذكورة كل شهرين بدلا عن كل إسبوعين ودون أن يمثل أمام القضاء ، إعتبرها مولانا أبوزيد إنتهاكا واضحا وصريحا للحقوق ومخالفة قانونية ودستورية وقال إنها جريمة ترتب عليها أن فقد موكله (54) فرصة إستئناف ، كاشفا أنهم تقدموا باستئناف أمام رئيس القضاء وينتظرون القرار وشدد أنهم سيأخذون حقهم بالقانون .
دحض المحامي كافة الإدعاءات ضد موكله ، وقال أن النيابة إنتهكت حقوقه التي نصت عليها المواثيق والقوانين الدولية متهما النيابة بإستغلال الإجراءات القانونية لتصفية الخصوم ، وهددا برفع قضية ضد حكومة السودان وضد القحاتة في وقت قال سيأتي موعده..!.
الحديث عن إنجازات مولانا أحمد هارون التنموية والخدمية والمجتمعية والإقتصادية والسياسية والرياضية والثقافية في ولايات كردفان (جنوبا وشمالا وغربا) تحتاج لمجلدات ومجلدات فضلا عن المركز ، قالوا المتحدثون لدي تدشين الحملة إنها إنجازات لم يسبقه إليها مسؤول من قبل وتستوجب لوحدها مناصرة حملة هارون حرا..! ، وطالبوا بإطلاق سراحه فورا ..!.
بكل تأكيد لا يحتاج الزائر لولايات كردفان لكبير عناء للبحث عن تلكم الإنجازات والتي تتحدث لوحدها عن نفسها ، وربما يحتاج المراقب فقط لأحكام (ذمته) ولذلك تكفينا شهادة الأستاذ والكاتب المعروف النور أحمد النور رئيس تحرير الصحافة (رد الله غربتها) وهو إبن كردفان ، قال شهادته لله ، أن أحمد هارون كان أكثر شفافية وهو واليا لشمال كردفان وكان يطالب الإعلاميين بنقل الحقائق مجردة ويقول لهم تعالوا الولاية وشوفوا وانقلوا وأكتبوا ما تجدونه ، ولذلك كانت الولاية مفتوحة أمام الجميع إعلاميا وبالطبع (ليس من سمع أو قرأ كمن شاهد أو كتب ..!) .
لا أدري كم من الرياضيين ذرف الدمع بصورة عفوية مثل الخبير الوطني شوقي عبد العزيز نجم المنتخب الوطني والهلال السابق والمدرب المعروف إعترافا بدور هارون في ترقية الرياضة والوفاء للرياضين ، لا سيما هلالي الأبيض وكادقلي الذين هبطا أسفل سافلين بعد أن صالا وجالا طولا وعرضا ، تحسر الكابتن شوقي على حبس مولانا أحمد هارون وقال بإسم الرياضيين إنهم يطالبون بإطلاق سراحه فورا .!.
بل كم من المشاركين والمتحدثين خنقته العبرة مثل مولانا أحمد إبراهيم الطاهر (شاهد شاف كل حاجة) والناظر التجاني أودون عضو لجنة إسناد نفير نهضة شمال كردفان بقيادة الرجل الأمة المرحوم سوار الدهب (رحمة الله عليه) وابراهيم آدم رئيس حزب الامة القيادة الجماعية – وزير الدولة السابق للرعاية والضمان الإجتماعي (شاهد ومتعاون) وفضل السيد شعيب رئيس حزب الحقيقة الفدرالي – المرشح السابق لرئاسة الجمهورية ،جمبعهم احتبست دموعهم في المقل ، وكم من الحضور والمتابعين عن قرب أو من بعد أبكاه هذا الموقف الإنساني وهذا الظلم الكبير الذي وقع في حق مولانا أحمد محمد هارون ..!.
فيما قال الدرديري شبكة المتحدث بإسم أعيان كردفان الكبري أن أحمد هارون رجل أمة بقامة وطن له إنجازاته التي لا تخفي علي ذي بصر وبصيرة ، مطالبا البرهان بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين جميعهم وعلي رأسهم أحمد هارون إنفاذا للحوار الوطني المأمول ، بينما هدد الناظر إبراهيم شرف الدين بإستنفار الشباب والمرأة وكافة الكردافة لإطلاق سراح أحمد هارون مفجر النهضة وإن دعا لحمل السلاح والحفر والدفن ..!.
واختتمت الحملة بمخاطبة أسرة المعتقل حيث قالت جهاد أحمد هارون أنهم كأسرة تعودوا علي تعدد النكبات في مسيرة والدهم (الشهيد الحي) ولكنهم مطمئنين علي وقوف هيئة الدفاع وإطمأنوا أكثر بإنهم ليسوا وحدهم فالجميع معهم في قضيتهم العادلة (إطلاق سراح هارون) ، فيما شكر الدكتور الطاهر هارون الجميع وقال أن الحملة تؤكد أن وراء أحمد هارون رجال صدق ووفاء وناس شيلة مطالبا الجهات المسؤولة بإطلاق سراح أحمد هارون .
وبذلك أعلنت اللجنة المنظمة إطلاق العنان لحملة هارون حرا أن تنداح عبر كافة القنوات والمؤسسات الإعلامية والتواصل الإجتماعي ، ووقفات وإعتصامات في الميادين والساحات وستتواصل فعالياتها بالأبيض وكادقلي والنهود والفولة وربما مناطق أخري بالمركز والولايات المختلفة .
الرادار .. الجمعة 30 يوليو 2022 .



