من أعلى المنصة – ياسر الفادني – أريت باكر يكون هسه !

أفشل أنواع الحكم هو مايسمي بالشرعية الثورية وأكثره فشلا هو ما سمي بالحكم الشمولي ، ولعل تجربة هذه البلاد في الحكم الشمولي التي تبناها حزب المؤتمر الوطني فشلت التي تحورت إلي جذب بعض الأحزاب وبعض الحركات المسلحة إلي أريكة الحكم فيما سمي من قبل بالحوار الوطني ومن ثم الوفاق الوطني ولم تفلح التجربة

أكبر أكذوبة هي المنهج الذي تبنته قحت في بداية تغيير حكم البشير بأنهم أصحاب الشرعية في حكم البلاد ويتفوهون بأن هذه هي الديمقراطية الحقة وهم يتحركون ويقررون ويحكمون ويقصون هذا ويدخلون هذا السجن بأمر الثورة وبامر الشارع ، من أعطاهم هذه الشرعية هو خيالهم المريض وبعض المأجورين من الأرزقية السياسيين يصفقون لهم ، ولعل عبارة المنقذ لحمدوك وسلام حرية عدالة هي من( الأكاذيب ) التي هتفوا بها لكنها لم تبارح افواهم ولم تصل أرض الواقع

أقبل بعضهم علي بعض يتلامون في تقييمهم لتجربة الفترة الانتقالية بالأمس، الذين كانوا يصفقون لهم ويمدحونهم بشتي أشكال المدح من قبل صاروا يكيلون لهم السباب الآن! ، ما يحيرني أن منهم من كانوا نافذين في الحكم آنذاك يظهرون في الشاشات البلورية خلف الحكام ويبتسمون ويلوحون باصبعين (كاالشباين ) التي تتبع العروس يوم زفافها مستفيدات من التجميل المجاني في الكوافير الذي يدفع تكلفته العريس ! . هؤلاء لم ينتقدوا وهم في الحكم ولم يستقيلوا ويبكون الآن علي اللبن المسكوب !

أقولها بالواضح ليس هنالك الآن جهة تمتلك الشرعية لحكم هذه البلاد في هذه الفترة الإنتقالية ولاحتي العسكر ، الذي يقول هذا يريد أن ينفرد بالحكم لوحده ويترك الآخرين ويقصيهم ويزج بمن يخالفوه الرأي في غياهب السجون ويتخذ دكتاتورية جديدة ، الحكم الآن شرعيته حكومة توافق وطني رشيقة العسكر عليهم المراقبة والتقويم والتدخل اذا حدث خلل ، لا شرعية لأحد و ولا توافق شعبي شرعي لأحد الان ، منهج الحكم الإنتقالي الذي نعرفه لا يعطي استمرارا فيه (جرجرة ) لأحد إنما هي فترة زمنية محددة كما فعلها الراحل سوار الذهب لترتيب الأوضاع بعد ضبط المصنع السياسي وعمل منهج جديد لبسط الحريات وإقامة العدل وتحقيق السلام والرفاهية للمواطن واقعا وليس شعارات جوفاء كما رايناها في الذين ذهبوا من غير رجعة ، حتي الوصول إلي التحول الديمقراطي المعروف

أريت باكر يكون هسه….. هي أمنية ينشدها كل سوداني وباكر هو المستحق الذي ظل ينتظره الشعب السوداني بعد الثورة المسروقة، ألا وهو الإنتخابات ،نتمني أن تكون الآن لكي يرتاح الشعب السوداني من السياسيين الذين كل يوم يطلون علينا ويملؤون الساحات السياسية ضجيجا ولا فائدة منهم ، نريد السياسي الذي يأتي عبر الإنتخابات الذي تتحدث عنه صناديق الاقتراع بأن هذا الذي تم إختياره من قبل الشعب السوداني حينها له الحق أن يحكم وله الشرعيةلكن غير ذلك عبارة صراخ سياسين يذهب به الصدي

يوم باكر وهو الإنتخابات ، لا نعرف حتي الآن متي تكون ؟ والفترة الإنتقالية متي تنتهي؟ إلى الآن لا نعرف ولا حتي الذين يحكمون الآن يعرفون !! ولو (في زول عارف يورينا ) وأنا متأكد أنكم جميعا (مسطحين) وما فاهمين حاجة!! كشخصي الضعيف الذي يكتب ، غايتو الحكاية ماشة لي وين ماعارفين؟ !

ياوطني أغدا القاك مبتسما ؟ أم ياخوفي من يوم غد؟ نريد وطنا حرا وطنا ترسخ فيه الديمقراطية الحقة لا المزيفة وهي يوم باكر الذي نستشرق به أملا وخيرا …. أريتو يكون هسه !.

الحاكم نيوز وجهة جديدة في عالم الصحافة الرقمية المتطورة... سرعة اكتر مصداقية اكتر دقة وانتشار للخبر والإعلان ..™

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى