
كوكا مبولادينغا، مشجع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، يثير تفاعلاً واسعاً بعد ظهوره كـ”تمثال حي” في مدرجات كأس أمم أفريقيا بالمغرب، مستحضراً شخصية الزعيم التاريخي باتريس لومومبا في مشهد رمزي لافت
خطف مشهد غير مألوف الأضواء في مدرجات مباراة جمهورية الكونغو الديمقراطية وبوتسوانا والكونغو والجزائر ضمن منافسات كأس أمم أفريقيا المقامة في المغرب، بعدما تجمّد الزمن عند زاوية واحدة من المدرجات، حيث وقف مشجع كونغولي طوال أكثر من 90 دقيقة في وضعية ثابتة أربكت الحاضرين وأذهلت المشاهدين.
فبينما كانت المدرجات تضج بالهتافات والفرح والقلق مع كل كرة، ظهر مشجع واحد خارج الإيقاع تماماً. لا تصفيق، لا هتاف، ولا حتى حركة عابرة. جسده مشدود، ملامحه جامدة، ويده اليمنى مرفوعة في تحية صارمة، وعيناه معلقتان بأرض الملعب بتركيز يوحي بأن ما يقوم به يتجاوز حدود التشجيع التقليدي.
من هو “التمثال الحي”؟
إنه كوكا مبولادينغا، المشجع الذي اختار أن يعيش مباريات منتخب بلاده بأسلوب استثنائي، محولاً نفسه إلى ما يشبه “تمثالاً من لحم ودم”. لم تكن وقفته وليدة لحظة عاطفية عابرة، بل طقساً متعمداً أعاده في مباريات الكونغو الديمقراطية السابقة أمام بنين والسنغال، ليصبح علامة لافتة في مدرجات البطولة
سر الوقفة الصامتة
يعود سر هذا التجمد المذهل إلى الذاكرة الوطنية. فمبولادينغا يتعمد تقمص شخصية الزعيم التاريخي باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء لجمهورية الكونغو الديمقراطية بعد الاستقلال عام 1960.



