
زاوية خاصة
شهدت مدينة الخرطوم طوقاً أمنياً مشدداً لم تشهده من قبل انتشار كثيف للقوات النظامية وبكامل عتادهم من آليات خفيفة وثقيلة في طرقات العاصمة المثلثة استعداداً وتحوطا لمنع أي تفلت قد ينتج يوم 30 يونيو أصدر يوسف آدم الضي والي ولاية الخرطوم رئيس لجنة تنسيق أمن الولاية بيان جاء فيه “وضعت لجنة أمن الولاية خطة أمنية محكمة إشتملت على عدة محاور أكدت من خلالها على التنسيق التام بين كافة الأجهزة الأمنية والنظامية وتخدم الخطة بشكل أساسىي تحقيق أمن وسلامة الوطن والمواطن وفى ذات الوقت فإن الأجهزة الأمنية على أهبة الإستعداد وفى كامل الجاهزية من حيث توفر المعلومات عن مخططات المتربصين والمندسين الذين يخططون لجر الاحتفالات إلى هاوية التخريب وإحداث الفوضى وتؤكد اللجنة أنها ستتصدى بقوة وحسم لأي مظاهر تفلت، ولتحقيق هذه الخطة إتخذت القرارات التالية :-
1/ قفل الكبارى قفلاً كاملاً بدون إستثناءات يومي التاسع والعشرين والثلاثين من يونيو ويشمل القفل المعابر للولايات دخولاً وخروجا
2/ قفل الأسواق والمحال التجارية والخدمية حتى لا تكون عرضه لإستهداف المندسين.
3/ تجميد إصدار تصاريح مرور جديدة لحين إشعار آخر
4/ التشديد على الحظر الصحي والالتزام الكامل بالموجهات والاشتراطات الصحية الخاصة بالوقاية من كورونا.
5/ تأمين موقف المواد التموينية ليومي 29و30 من يونيو وتسليم حصص دقيق الخبز كاملة وتأمين موقف المواد البترولية.
6/ مصاحبة وكلاء النيابة لقوات التأمين لاتخاذ الاجراءات القانونية ميدانياً فى مواجهة المتفلتين
7/ تناشد اللجنة الثوار والمواطنين عامة ضرورة التعاون مع الاجهزة الأمنية الحفاظ على سلمية الاحتفالات وعدم التعدي على المقار الحكومية وممتلكات المواطنين
وقامت السلطات السودانية بخطوة مفاجئة حيث أقدمت على إغلاق الكباري قبل اليوم المعلن حسب بيان الولاية وصاحب الأحداث حذر كبير جداً وانتشار شائعات عن اعتقال مجموعة من الضباط يدبرون مخطط للانقلاب وفي انتظار ساعة الصفر وبعد سريان الشائعة أصدرت الشرطة بياناً تنفي فيه المحاولة الانقلابية إذاً لماذا كل هذه الإجراءات والخوف الشديد طالما وصفت الحكومة مواكب ٣٠ يونيو بأنها احتفالية؟ وبهذه القوة الضخمة جداً والشائعات المنتشرة كيف يتحقق الأمن والحكومة تدعي أنها تقوم بهذه الإجراءات حفاظا على عليها؟
زاوية أولى:
الإسلام يحرم إغلاق الطرق والممرات عن الناس فالطريق حق لكل شخص أن يسير فيه سواء كان راجلاً أو على ظهر أي مركبة فلا يمنع الناس حق مشروع لهم يقول الـنبـي صلى الله عليه وسلم: (مـن آذى المسلـمـين فـي طـرقـاتـهـم وجـبـت عليه لـعـنتـهـم) رواه السيوطي وحـسنـه. أي حقت عليه لعنتهم، فلهم أن يلعنوه، وفيه وعيد شديد يدل على عظيم جرم من وضع الأحجار والخشب والردم والإطارات المشتعلة في طريق الناس ومنعهم من مصالحهم أياً كانت.
هل كل من يسير على الطريق سيشارك في المليونية؟!!
زاوية خاصة جدا:
المليونيات وغيرها من الوسائل لن تحدث التغيير المطلوب لعدة أسباب منها عدم اكتمال الوعي بالنسبة لنظام الحكم المراد تطبيقه وانقياد الشباب خلف شعارات براقة عاطفية والانقياد وراء العاطفة يقود الشخص إلى ما لا يحمد عقباه ووجود الوسط السياسي المنتفع الذي تعود على سرقة جهود الشباب وهدر الطاقات الهائلة لديهم والدولة التي يحلم الشباب الثائر بها وهي التي تتوفر فيها متطلبات الرعاية يجب أن تستند على أساس متين ومبدأ صحيح وهذا لا يتوفر في ظل الدولة الوظيفية التي سماها الكافر المستمر بالدولة الوطنية القطرية فكان لزاماً على المسلمين العمل على اقامة كيان سياسي تنفيذي يحفظ لهم الأمن والرفعة والرعاية فقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم دولة المسلمين “الخلافة” قال رسول الله ﷺ: (كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وسيكون خلفاء فيكثرون، قالوا: يا رسول الله، فما تأمرنا؟ قال: أوفوا ببيعة الأول فالأول، أعطوهم حقهم، واسألوا الله الذي لكم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم) متفق عليه


