
بمشاركة دولية واقليمية واسعة عقد اليوم الخميس بالعاصمة الالمانية برلين مؤتمر شركاء السودان الذي يهدف لخلق شراكات بين السودان والمجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار الاقتصادي ودفع جهود التنمية والتحول الديمقراطى بالبلاد . و ذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء د.عبد الله حمدوك ووزير المالية و التخطيط الاقتصادي د.ابراهيم البدوي ووزيرة العمل والتنمية الاجتماعية الاستاذة / لينا الشيخ.
وفي خطابه للمؤتمر عبر التليكونفرس عبر رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك
عن شكره و تقديره لشركاء وأصدقاء السودان و خص بالشكر منظمي المؤتمر ( المانيا و الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ) كما تقدم بالشكر لشعب و جمهورية المانيا لإستضافة هذا المؤتمر.
و اوضح رئيس مجلس الوزراء ان السودان يتطلع لشراكة حقيقية مع المجتمع الدولي، وان هذا المؤتمر يُمثل عودة السودان القوية للمجتمع الدولي، مبينا ان اولويات الحكومة الإنتقالية التي جاءت وفقاً لشعارات ثورة ديسمبر المجيدة حرية سلام عدالة، تشمل تحقيق السلام الشامل والعادل و معالجة الأزمة الاقتصادية والحكم الديمقراطي وسيادة حكم القانون، وإسترداد الأصول والأموال المنهوبة وتعزيز حقوق المرأة.
واوضح سيادته ان السودان الآن ينتقل من الحرب والصراعات والإنهيار الاقتصادي الي الحكم الديمقراطي ويعود من العزلة الى المجتمع الدولي، مشيرا الى انه تم احراز بعض التقدم خلال التسعة أشهر الماضية في عملية السلام، واضاف ” في غضون ايام سيتم توقيع اتفاق سلام مع الجبهه الثورية لمعالجة السلام الذي طال إنتظاره كذلك توصلنا لإتفاقية مع صندوق النقد الدولي. ”
وقال د. حمدوك ” لا أريد أن اضع صورة وردية امامكم وتعلمون أن الإنتقال سيكون صعباً وعلينا المضي قدمأً لتحقيق تطلعات الشعب السوداني حيثُ نعمل مع الدول في معالجة قضية الديون وأيضاً لدينا تحديات مثل بقية دول العالم في مجابهه جائحة كورونا”
و اضح رئيس مجلس الوزراء ان الهدف من مؤتمر شركاء السودان هو تبادل الآراء حول الدعم السياسي والاِقتصادي معهم بصورة قاطعة لتحقيق التحول الديمقراطي والتعافي الاقتصادي. مشيرا الى حرص
حكومة الفترة الإنتقالية على تحقيق وإستدامة السلام الشامل والديمقراطية والتنمية بالبلاد . و قال اننا نُريد ان نقدم قطاعا اقتصاديا منتجا ، بجانب توفير
الوظائف للشباب كاحد اهم اولويات الحكومة بجانب تعزيز التعليم و مساعدة الأسر التي تأثرت ببرنامج الإصلاح الاقتصادي، فضلا عن معالجة قضية الديون و التي تبلغ 60 مليار دولار والتوصل الى معالجتها مع الدول المعنية.
و قال د.حمدوك ” نحنُ نؤمن بأن إستقرار السودان يمكنه من أن يلعب دورا فعالا في تعزيز الأمن والإستقرار والنماء في الإقليم ” من جانبه اشاد وزير الخارجية الألماني السيد/ هايكو ماس في كلمته خلال المؤتمر بتضحيات الشعب السوداني الذي قدم ثورة سلمية عظيمة ابهرت العالم واستطاع من خلالها احداث التغيير ، مشيرا الى ان رئيس الوزراء د.عبدالله حمدوك تولى قيادة الفترة الانتقالية في فترة صعبة وفي نفس الوقت قاد السودان واعاده للمجتمع الدولي ، وأكد أن المؤتمر اليوم يأتي تاكيداً على أننا نقف مع السودان والحكومة الانتقالية مبينا إنهم يعملون مع المؤسسات المالية الدولية لمساندة السودان .
و قال ” أن مؤتمر اليوم يعتبر خطوة و بداية لتحقيق نهضة وتنمية السودان ، واضاف “نحن نقف مع السودان الجديد وشعب السودان”.
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس اكد في كلمته التزام الأمم المتحدة بدعم ومساندة السودان وإزالة العوائق التي تواجهه ،ودعا سيادته كل الدول المشاركة في المؤتمر للمساهمة بفعالية في دعم عملية الانتقال بالسودان.
من جانبه اكدالممثل السامي للاتحاد الأوروبي السيد / جوزيف بوريل التزام الاتحاد الأوروبي بدعم السودان لتحقيق الديمقراطية والتعافي الاقتصادي ،وقال أن عملية الانتقال في السودان سيتم تعزيزها ولن نخذل الشعب السوداني واضاف في هذا الصدد: “يجب حماية وتعزيز الانتقال ولن نضيع هذه الفرصة لنكون شركاء في بناء السودان الجديد”
وأشاد الممثل السامي للاتحاد الأوروبي بالإصلاحات التى تمت في السودان رغم الظروف الصعبة ودعا إلى المواصلة في هذه الإصلاحات. مبينا أن الاتحاد الأوروبي سيكون المانح الرئيسي لدعم السودان للتاكيد بأن السودان لديه كل السبل المتاحة لتحقيق الانتقال وطالب المجتمع الدولي بمساعدة الانتقال في السودان .
و في ختام المؤتمر عبر رئيس مجلس الوزراء د.عبد الله حمدوك عن إمتنانه و اعتزازه البالغ بمستوى المشاركة في مؤتمر شركاء السودان كمؤتمر غير مسبوق. مضيفا ان المؤتمر مناسبة نادرة للغاية حيث شارك فيها رؤساء كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية وكبار الوزراء .
و تقدم سيادته بالشكر لمعالي الدكتور أبيى أحمد رئيس وزراء إثيوبيا الذي شكل حضورا في المؤتمر .
و قال ” لم يسبق لي أن رأيت مؤتمراً تتم الدعوة فيه ل ( 40 ) دولة ومؤسسة ويكون الحضور كاملاً، مما يؤكد لنا المستوى العالي من الدعم من شركائنا وأصدقائنا والذي سيأتي بثماره الجيدة للشعب السوداني ” .
كما تقدم د.حمدوك بالشكر لكل من شارك في المؤتمر وشاهد إنشاء هذه الشراكة واضاف ” نود حقا ان تكون شراكة متبادلة و متكافئة تلبي طموحات شعبنا الكريم و تضع أساسًا متينًا لشراكة مستقبلية و مستمرة مع شركائنا في المجتمع الدولي نفخر بان نقدمها لشعبنا” .
و اضح د.حمدوك ان عقد المؤتمر في ظل الظروف العالمية الحالية وفي ظل جائحة كورونا كان بمثابة تحدي كبير . و اضاف ” لكننا سعداء بأن العالم جاء للعمل معنا بالرغم من ذلك، وهذا أمر غير مسبوق حقًا” . مشيرا الى أن هناك الكثير من العمل الذي يتوجب علي الحكومة القيام به لكن مع هذا النوع من الدعم من الشركاء سنوفر كثيراً من العناء، وسنكون سعداء لدفع عملية التنمية إلى الأمام.
كما عبر السيد رئيس مجلس الوزراء عن شكره لجميع من شارك في استضافة المؤتمر ( ألمانيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، ) وخص بالشكر الأستاذة/ زينب بدوي التي ادارت الحوار حول العالم بمهارة فائقة، مبينا انها كانت عملية صعبة و لكنها مرت دون وجود عوائق، و اضاف ” شكراً جزيلاً نحن فخورين جداً”.



