ابراهيم عربي يكتب : (أهالي جنوب كردفان) … البكاء بحرروه أهله  ..!  

تابعت بإهتمام شديد عدة بشريات تنموية وخدمية بدت تشق طريقها نحو الولاية المنكوبة (جنوب كردفان) والتي ظلت تعيش ظروفا إستثنائية منذ كتمة السادس من يونيو 2011 ، وتؤكد جميعها أن الولاية موعودة ومطلوب من أهلها التعافي والتسامح والتصالح والتماسك ، فلابد من مبادرات شبابية خاصة تجمع ولا تفرق ، تعزز السلام الإجتماعي وتساهم في الإستقرار لأجل تحقيق أهداف وتطلعات الشباب نحو القيادة والريادة ..!.
فقد ظللت أتابع بإهتمام شديد من خلال شاشة التلفاز ومنصات التواصل الإجتماعي زيارات والي جنوب كردفان المكلف موسي جبور لمناطق الولاية المختلفة إن كان أمينا عاما للحكومة أو واليا مكلفا ، وهو من أميز الضباط الإداريين بالبلاد ونشهد له بالأداء والمهنية والصدق والكفاءة والأصل في الضابط الإداري كما خطط له (جوكر) لتنفيذ مهام متعددة ومحايد بلا توجه سياسي ، فكان جبر الأنسب لقيادتها في وقت تتشكل فيها كما تتشكل فيها البلاد وتتقلب ما بين هؤلاء وهؤلاء ..!، وقد خبر جبر دروبها وتقلب في مواقعها المختلفة في ظل السلام والحرب معا.
ولذلك نجسب زيارة الوالي المكلف لمناطق وقري (صبوري ولقوري وتيسي وسرف الضي وما حولها) في هذا التوقيت كانت مطلوبة ذو أهمية ونحسبها زيارة كانت بلسما شافيا لهذه المناطق كما وصفها السياسي  المتألق ياسر كباشي ، وبل بمثابة نفض الغبار عن تلكم المناطق التي ظلت بعيدة عن دائرة إهتمامات المسؤولين بالولاية والمركز رغم إنها تقع علي مرمي حجر من دائرة الأمن والسلام .
علي العموم الزيارة كانت موفقة وقد أكدت تماما أنها مناطق تعيش إستقرارا وسلاما وتسامحا وتصالحا ولكنها تنقصها التنمية والخدمات وقد تركت الزيارة أثرا طيبا في نفوس أهالي المنطقة لا سيما الشباب الذين خاطبهم الوالي المكلف عبر شفرة  العارفين ببواطن الأمور ، حديث خاص ومفيد من القلب إلي القلب ، داعيا الشباب إلي كلمة سواء مؤكدا دعم الحكومة ، وبلا شك أن الشباب هم نصف الحاضر وكل المستقبل وفي أمس الحاجة للبناء والنهضة ولا تتأتي تلك دون مشروعات تنموية وخدمية عاجلة تؤمن مستقبلهم .
وبالتالي أعتقد من الأهم والأولويات أن تمضي الجهود للوصول بقطار السلام إلي محطته الأخيرة عبر كافة المنابر والآليات والمستويات الرسمية والشعبية ومن بينها مؤتمر التصالح للإدارات الأهلية المتوقع بكادقلي الكبري ونأمل أن تتوج مخرجاته بلقاء جامع للإدارة الأهلية بجنوب كردفان ، ومن ثم لقاء جامع للشباب يعزز وثيقة الصلح الأهلي ونحسب أن الشباب الخاسر الأكبر من الحرب والمستفيد الأول من السلام والأمن والإستقرار ، وبلا شك هم  قادرون علي حماية وثيقة الصلح والسلام المجتمعي ،فالبكاء بحرروه أهله ..!.
أعتقد أن جنوب كردفان ظلت تعيش إتفاق سلام غير مكتوب بين الحكومة والحركة الشعبية (الحلو) منذ العام 2016  حيث أوقف كلا الطرفين إطلاق النار بمبادرة ذاتية لها تقديراتها ، وأعتقد أن الرفاق في الحركة الأكثر حرصا علي السلام في جنوب كردفان وقد ظلوا في إلتزام صارم بعدم خرق الإتفاق رغم الفتن والظروف القاسية التي يعيشونها ، وبالطبع يفهم من التعنت مجرد ورقة سياسية لها أهدافها ومراميها ولكنها أيضا لها خصوصياتها وأجنداتها وتقاطعات مصالحها ويمكن أن تلعب الوساطات فيها دورا مهما في تقريب وجهات النظر نحو توقيع سلام مستدام .
بلاشك أن الطرق تمثل أساس التنمية والخدمات وقد تعثرت بسبب الحرب التي ظلت تعيشها الولاية لأكثر من (35) عاما وقد عطلت الحرب الثانية آلاف الكيومترات من الطرق القارية والقومية والزراعية كانت كفيلة بأن تجعل جنوب كردفان درة التنمية والخدمات بالبلاد ، ولكن بالطبع لا يتأتي ذلك إلا بتوافق أهل الولاية حتي لا تتكرر التجارب المريرة المؤسفة التي أدت لتوقف الطريق الدائري (البعاتي) وبل مغادرة الشركات العاملة للولاية والبلاد قاطبة .
فالبشريات التي أطلقها المهندس مستشار جعفر حسن آدم المدير العام للهيئة القومية للطرق والجسور والتي كشف من خلالها عن توجيهات من مجلس السيادة الإنتقالي بتكملة المرحلة الأولي من الطريق الدائري (أم روابة – العباسية – رشاد – أبو جبيهة) والذي يعرف ب(البعاتي) بتمويل من المالية الإتحادية عبر شركات مقاولات طرق جديدة تحت رعاية عضو المجلس سعادتو شمس الدين كباشي ، إنها خطوة مهمة يجب ان يغتنمها أهل جنوب كردفان ..!.
وليس ذلك فحسب بل شرعت الهيئة عمليا وميدانيا في تنفيذ طريق (الدلنج – هبيلا) بطول (45) كلم في المرحلة الأولى طريقا مسفلتا لتمتد المرحلة الثانية وتشمل (هبيلا – دلامي – أم برمبيطة) ، بالطبع تلك جهود مقدرة تحسب للفريق أول ركن شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة في إطار (خيركم .. خيركم لأهله) ، وبالطبع المطلوب من أهل جنوب كردفان إغتنام هذه الفرصة (البكاء بحرروه أهله) .
الرادار .. السبت 12 فبراير 2022 .

الحاكم نيوز وجهة جديدة في عالم الصحافة الرقمية المتطورة... سرعة اكتر مصداقية اكتر دقة وانتشار للخبر والإعلان ..™

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى