صوت الحق – الصديق النعيم موسى – زيادة الكهرباء والخواء الفكري !!

siddig2227@gmail.com

( واي ) في العاميه السودانيه معلومة للجميع فلا تحتاج لتفسيرٍ منا ، وهذه الكلمة تنطبق على الشعب المكلوم الذي أصبح حقلاً للتجارب ( وسبحان الله كلها فاشله ) تجارب الإقتصاد السريرية وآخرُها ما فعله دكتور جبريل إبراهيم وزير الماليه ( القاعد بالعافيه ) لزيادة الكهرباء بنسبة تفوق التسعمائه في المائه والشعب قال ( واااااي ) بأعلى صوته من الألم الذي وقع عليه ، ولكن صوته غير مسموع ؟ ومَن يسمعه ؟ وجبريل أدخل البلاد في نفقٍ مُظلمٍ لا يعلم مآلاته إلاّ من نال الحكمة ومن خبروا الحكمة هم خارج أسوار الحكومة ! وهل هناك شرعية أصلاً حتى يجلس بها جبريل ؟ فألآن الشعب يتألم ويصيح بأعلى صوتٍ له ( واااي ) ولا أحد يسمعه .
يجب التسليم أنَّ زيادة الكهرباء غير أخلاقية في المقام الأول وليست قانونية و إدارة الكهرباء ( متكيّفه من الزياده ) وكُل في موقعه يتواطأ ضد الشعب المكلوم ، ولقد ذكرت كثيراً القوانين الغير مدروسة تُدخل البلاد في أزمة أكبر من القرار نفسه ، وحديث د جبريل الغير موفق عن مزارعي الولاية الشمالية وقوله ( عامله ليهم دوشه ) أمر مرفوض وغير مقبول ولقد رأينا إغلاق طريق شريان الشمال كما فعل المجلس الأعلى لنظارات البجا بإغلاق الموانئ والإقليم وصمتت الحكومة ولم تفعل شئ ، ومن قبل أغلق معتصمون أحد حقول النفط ، وتم إحتجاز العاملين فيه . كل ذلك بسبب الحكومات التي جعلت المواطن يئن من ( الواي ) وأضحك كثيراً عندما أسمع أحد المسؤولين يوجّه بالإهتمام لمعاش الناس ! وعن أي أُناس يتحدثون وسياساتهم كُلها ضد المواطن ، ضده في كل شئ ، تم التضييق عليه من جميع الإتجاهات وما فعله جبريل إبراهيم ( الوزير الغير شرعي ) خير مثال على ذلك .
هناك أمر لابدّ من التوقّف عنده فكثيراً ما نسمع أقوالهم بأن سعر الوقود في البلاد أرخص بكثير من السعر العالمي كذلك القمح والكهرباء وغيرها ولكنهم تناسوا أمراً مهماً ونسألهم هل دخل الفرد في الدول المُتقدمة مثل دخل الفرد في السودان وهل الناتج القومي واحد ؟ هل يتساويان في الأجور ؟ بكل تأكيد تنعدم المقارنة ألبتةُ ولكنهم يُكابرون .
على وزير المالية أن يستحي من هذا القرار الذي فجّر أزمة قد تتمدد من الولاية الشمالية وتُغلق الطرق والسدود وحينها ستُدرك أنك وقعت في خطأٍ عظيم ، وكما أسلفت لا توجد أي مصوغاتٍ قانونية لهذه الزيادة ولكنه حكم القوي على الضعيف . النهضةُ الفعليةُ في إستخراج خيرات البلاد وليس ضغط الشعب ( لمن يجيب الزيت ) أرِنا يا جبريل كيف نفّذت هذه الزيادة ؟ وماهي الدراسات التي إعتمدت عليها ؟ وهل يحق لك ذلك ؟ هذه الزيادة وغيرها من الزيادات السابقة في كل شئ هي من واجب المجلس التشريعي الذي رفضت قحت قيامه فلو كان هناك برلمان حُر ونزيه لما عشنا في مسلسل الأحداث المأساوية ولكن ( حدث ما حدث ) هذا الخواء الفكري الذي شاهدناه في قرار جبريل إبراهيم يعكس الأزمة السودانية المُتمثلة في قرار الفرد لا المؤسسات ! القرار الأُحادي هو إحدى أزماتنا المُتجذّرة ، زيادة الكهرباء تضرر منها كل الشعب وليس المزارعين في ولايتي نهر النيل والشمالية وحدهم نعترف أنهم نالوا نصيب الأسد في الضرر الذي لحق بهم وهم يعتمدون على الزراعة المروية ، هل سألت نفسك يا وزير المالية عن أجور العاملين في بلادك وكيف يعيشون ؟ فهم الفئة الفقيرة من الشعب الذي يتحمّل ( نفقاتٍ ) فوق طاقته . فمنذ سقوط البشير وحتى الآن تزداد الأزمة الإقتصادية بصورة متوالية منيّنا أنفسنا بغدٍ مُشرقٍ يوم رفع إسم بلادنا من قائمة الدول الراعية للإرهاب وأصبحت التحويلات المالية بيننا والعالم منسابة ولكننا فشلنا في إيجاد الكوادر الصادقة التي تقود النهضة ! فشلنا ولم نستفد من الخيرات الكثيرة بدءً بالزراعة وهي العمود الفقري لهذا البلد العظيم .
قُرابة الثلاث سنوات والبلاد في أزماتٍ ومُشكلاتٍ نعترف هي قديمة ولكن هذا لا يمنع من إيجاد الفرص الكافية لتغيرها حتى نتمكن من النهضة الحقيقية ، عجزت الكفاءات التي لم تُقدّم شئ وما زلنا نترجأ الهيبات والمنح وثرواتنا منتشرة على طول البلاد وعرضها والكثير منها يُهرّب عياناً بياناً . فقط نحتاج لحكومة أمينة صادقة لهذا الشعب الصابر المكلوم ، تحتاج لإرادة حقيقية . كان الأولى يا وزير المالية الإتجاه للزراعة ودعم المزارعين وتقديم الخدمات المناسبة لهم وتوزيع التقاوى والأسمدة حينها أسألوهم عن الإنتاح ! كان الأولى إنشاء المصانع بأموال الذهب الذي لا نعرف عنه شئ !
أوقفوا زيادة الكُهرباء قبل فوات الآوان .

الحاكم نيوز وجهة جديدة في عالم الصحافة الرقمية المتطورة... سرعة اكتر مصداقية اكتر دقة وانتشار للخبر والإعلان ..™

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى