أخر الأخبار

محمد إدريس يكتب .. المسلسل الأثيوبي(أطماع توسعية )!! (٢/٢)

نكمل توضيح الحقائق الغائبة للراي العام حول الأطماع الاستعمارية التي تكتنف قضية احتلال أثيوبيا لأراضي الفشقة الكبري والصغري في مساحة تقارب المليون فدان منذ سنوات ونكشف زيف الادعاءات السخيفة والسطحية التي تجنح الي تبسيط القضية بتعليقها في شماعة النظام السابق أو المخابرات المصرية أو الزج بها في أتون صراع سد النهضة أو التضليل بزعم أن إثيوبيا اعتزرت عن التعديات وان المفاوضات ستطوي صفحة الأزمة ولاداعي للتصعيد مع (الاشقاء)..!!

أولي تلك الحقائق أن أحاجي الأطفال في تخوم الامهرا والتقراي ترسم حدودا لإمبراطورية تنتهي في ابوحراز شرق الجزيرة،وأن استراتيجيتها تنهض علي زراعة الأراضي السودانية وتحقيق أكبر صادر من السمسم الي اسرائيل وتطويل امد التفاوض حتي ترفع القضية الي التحكيم الدولي بعد أن احيلت المشاريع السودانية الي قري إثيوبية بها خدمات وأجهزة دولة ومظاهر سيادة وبنيات تحتية ..!!

بعد الأحداث الأخيرة تكونت لجنة لتنمية وتطوير الشريط الحدودي من المزارعين المتضررين من التعدي علي أرضهم،اللجنة منوط بها مناهضة الإحتلال وتوضيح الحقائق للراي العام وشرح المغالطات التي تعج بها وسائل الإعلام من علي شاكلة التهويم بأن التعديات الإثيوبية وراءها المخابرات المصرية وأن إثيوبيا دولة جارة وصديقة ..وتضم اللجنة
كبار المزارعين اللذين خاضوا تجربة مقاومة التوغل والطرد من أراضيهم أمثال مصعب محمد صالح وحمزةعبدالقادر عبدالمحسن وتوفيق عيسي وكمال عريبي وآخرين،رسالتهم بأن إثيوبيا لن تتخلي عن أراضيهم فائقة الخصوبة بل تتبني استراتيجيتها علي (التوغل عسكريا) ثم (الاعتزاردبلوماسيا) فعلي الأجهزة المختصة أن تكثف وجودها الميداني علي الشريط الحدودي لطرد الإحتلال الي حدود ١٩٠٢وليس حماية الموسم الزراعي الحالي فقط ..!!

ثمة أسئلة لابد من الإجابة عليها :
ماذا استفاد السودان من جولات التفاوض واللجان المشتركة بين البلدين طيلة سنوات الإحتلال؟ وماذا يفعل المزارع السوداني حينما لايجد حماية من حكومته التي تقاعصت عن رد العدوان وتركته يواجه القتل وحرق المحاصيل والارغام علي تأجير مشاريعه الزراعية ؟
كيف نسترد الأراضي المحتلة ونقاوم الاستيطان في خور عمر (سفاري)وهي علي فكرة البؤرة المركزية لشن الاعتداءات المتكررة علي بركة نورين وودكولي وسفاوة وسندس وغيرها من قري الشريط الحدودي،وهل علاقة الصداقة يمكن أن تحكم العلاقات الدولية التي لا تعترف بمعيار غير المصالح المشتركة؟وهل ستخرج إثيوبيا من الأراضي السودانية بطريقة ودية وتخسركل الذي أنفقته علي بنيات تحتية وتعبيد الطرق وتوصيل الكهرباء!

ظل الشريط الحدودي مع أثيوبيا مسرحا للجرائم من نهب الأبقار وحرق المحاصيل وتهريب السلاح والخمور والمخدرات وظللنا علي سذاجتنا نرقص علي أنغام الفرق الإثيوبية الشعبية منتشين بغفلتنا،بينما الأطماع الإثيوبية تتمدد في اخصب أراضي الزراعة المطرية تقتل مزارعينا وتسرق ثرواتنا وتخادعنا بالترسيم في أكتوبر القادم ثم ستضرب موعدا اخرا للتسويف وللمطالة ..!

نقطة أخيرة وهي أن تفاعل الشق العسكري في الحكومة الإنتقالية مع الحدث كان في مستوي متقدم وهو مؤشر الي إن التعاطي مع الملف سيشهد تقدما لصالح بلادنا ،أولها زيارة البرهان قبل شهرين للمنطقة وحديثه الواضح بصد اي عدوان أعقبه بيان قوي للمتحدث بسم الجيش ثم حديث والي القضارف المكلف بأن كل السيناريوهات واردة في مايتعلق بالحدود مطلوب أن تتجاوز الحرية والتغيير مواقفها العاطغية من( دموع درير)زرفهاليلة الإتفاق مع المكون العسكري بفندق كورنثيا لان دماء المزارعين اغلي من دموع التماسيح ..!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى