
السر القصاص يكتب ..
عودة الروح للخرطوم ؟ .. انا في “حظرك” بحترم
يواجه الملايين من سكان العالم ظروفاً إقتصادية و إجتماعية وحقوقية بالغة التعقيد جراء الازمة المستفحلة جراء جائحة الكورونا التى إجتاحت العالم وحولته الى سجن كبير ..
هذا السجن اصبح من المنزل ! هل كنا سنصدق لو حدثنا شخص في سابق المواعيد عن ما صرنا اليه اليوم ؟ لا أعتقد .. فقد تحولت اللقاءات والإجتماعات وأعمال كسب الأجر والرزق الى كابوس محقق بإحتمالية العدوي والاصابة بالفيروس ؟ .
في دول كثيرة بدأ التفكير فى إعادة الحياة وتطبيعها بعد إجراءات الحجر المنزلي التى طالت مدتها ونفذت على إثرها المؤن والأموال المدخرة ، وضاقت الحياة في كل الدول بكل مستويات تصنيفها .. لافرق بين العالم الأول ولا الثالث ! .. صحيح هناك فرق في الدول التى وقفت الى جانب مواطنيها من خلال الإعفاءات الضربية وتخفيف الضرائب وتقديم معونات إجتماعية وصحية بجانب إعفاءات متعددة كانت تنتظر الإيفاء بها ، على النقيض تماماً هناك دول لم تقدم حتي الان خارطة طريق واضحة للتعامل مع الازمة بل وإستفادة منها ووظفتها سياسياً لإطالة امد حكمها وتقديم صورة محسنة عن ان الدولة صمدت وتصمد في مواجهة إنهيار محتمل جراء الكورونا .
في السودان مثلاً لا توجد خارطة واضحة من قبل الحكومة للتعامل مع الازمة الخانقة، على الإقل لم تعلن الحكومة حتي الان الاجراءات التى ستتبعها في التعامل مع تأثيرات كورورنا غير ما اعلنت وتعلنه عن تمديد حظر التجوال وقفل المدن والولايات او ما تنشره عن أرقام الاصابات ، لم نسمع بعد حتى عن توسع في هذا المجال تعزيز الثحة والإستحابة ، في ظل شكوي من الكوادر الصحية بنقص حاد في أدوات الحماية والوقاية من الفيروس حين التعامل مع المرضي والمصابين المحتملين ، في ظل عدم الحديث عن الخطوات و الإجراءات الإقتصادية ، فلم نسمع عن خطة لإعادة الحياة وتطبيعتها في العاصمة الخرطوم بؤرة وباء كورونا بالسودان، وشئ آخر اكثر غرابة يلاحظه عامة الناس وهو ان الحكومة عاجزة عن تبني خطة واضحة لرفع الحظر وإتخاذ إجراءات جديدة ولو بتخفيف ساعات الحظر ،
كثير من الدول المحيطة بالسودان بدأت في تنفيذ خارطة لعودة الحياة لطبيعتها وفك الحجر العام وذلك من خلال تحديد مواعيد ومراحل لبدء تدفق الحياة في جسد البلدان وإنعاش ما يمكن انعاشه من القطاعات خاصة الإقتصادية والمؤسسات المالية وفتح الباب امام العمالة لتجنب كوارث مالية قاضية .
لن يختلف الوضع في السودان عن ماكان عليه قبل الكورونا بل ستزداد المعاناة وسترتفع الأسعار وسيشهد السودان ازمة إقتصادية حقيقية تعيق الوضع السياسي والإجتماعي وستقف عقبة الإقتصاد وقفة كؤود في وجه التحول السياسي قبل الخصوم السياسيين للتحالف الحاكم الان في البلاد .
التحالف الحاكم في السودان ملزم وعبر حكومته اليوم وقبل الغد في إعلان مصفوفته الإجرائية لتلافي أثار كورونا ، وليعطي المواطن خلفية عن ماهية الخطوات التى ستتبع لرفع الحظر والتعامل مع الفيروس المتفشي ، وغير ذلك من المسارات الأخري خاصة مسار الإقتصاد او ما اصطلح عليه في أرض النيلين بمعاش الناس .
أعزائي كما هو معلوم تواجه ولاية الخرطوم والعاصمة السودانية في ذات الوقت الان كغيرها من ولايات البلاد ظروفا إستثنائية تتمثل في استمرار حظر التجوال وازمة إقتصادية حقيقية ستظهر مساويها على الولايات الاخري لأنها ترتبط بها ارتباط الجنين بالحبل السري ، حيث ينتظر المواطن فيعا وفي كل ولايات السودان موجة ارتفاع كبير في الاسعار وتدهور في موارد الدخل العام خاصة للشرائح الإجتماعية الهشة من اصحاب المهن البسيطة الحرة ، هذه الزيادة ستبني على اثار كورونا ومولانا العالم الإقتصادي النحرير إبراهيم البدوي وزير المالية والإقتصاد في حكومة رئيس وزراء الإقتصادي عبد الله حمدوك يقفز في المجهول .. نحن مع زيادة حتي منح السعادة وفواتير الضحك والهمسات الإنسانية ، ولكن ينغبي ان لاتؤثر زيادة لعدد 2مليون على اربعين مليون ..
اخر شعاع
تمديد الحظر ..وغض البصر عن حاجاتنا وحوائجنا .. ي حكومة أنا في حظرك بحترم أشخاص


