إبراهيم عربي  يكتب .. (إحذروا ثورة الجياع) .. إنهم قادمون .. قادمون ..!

إنهم (قادمون .. قادمون) ، لقد عيل صبرهم وفرغت جيبوهم وخويت بيوتهم وغارت بطونهم ، حقا لقد نفدت كافة حيل حكومة حمدوك تماما كما نفدت أساليب الكذب والغش والخداع والتدليس التي تفننت فيها في ظل تغيب إعلامي كامل ممنهج ، وياوزير الإعلام (فراشة القنوات الفضائية في عهد الإنقاذ) كما وصفك أنس عمر ، شيل يا فيصل من رأسك هوس الكيزان فاتركهم ما تركوكم ، وألحق مقطوعيتك التي أصبحت فيها القنوات الفضائية في واد والمواطن في واد آخر ، بينما أصبحت المؤتمرات الصحفية مجرد منبرا لأبواقكم تقولون فيها ما شئتم من الغش والتدليس ، يطير به جدادكم الدولاري مكاكيا دون بيض..! ، إنها ثورة الجياع وليس هنالك خيارا (إنهم قادمون .. قادمون) .
لقد فشلت قحت وفشلت حكومتها ، قالها النائب الأول لرئيس المجلس السيادي الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) ، قالها الرجل بكل صدق وأمانة (فشلنا .. فشلنا .. فشلنا) ، فيما ذهب آخرون لتعضيد الفشل ، رغم ان فشل حكومة المرحلة الإنتقالية ليس خافيا علي المواطن الذي صبر عليها جوعا ومسغبة وغشا وخداعا ، فنفد صبرهم وازداد الحال سوء ويتوقع الأسوأ في حالة تطبيق حزمة صندوق النقد الدولي (رفع الدعم) وليس امامهم من بد غير إنهم (قادمون .. قادمون) ! .
حكومة حمدوك ليست لديها حلا وليست لديها خطة صالحة لإنقاذ الأوضاع ، وقد ثبت عمالتها وخيانتها بالدليل القاطع ، تماما كما ثبت سوء إدارتها للمال العام ، وقد كشفت تسريبات إنها غارقة في (التجنيب والصرف خارج النظام المحاسبى للدولة) وكمان بعشوائية وبصورة فوضوية وغير محاسبية تحت مسميات هلامية ، بينما غاب المراجع الداخلي وتغيب المراجع العام ولم نسمع لهم صوتا ولا همسا ، فيما وقفت حاضنتها السياسية (قحت) عاجزة ولم نسمع منها إلا تعليق الفشل علي النظام السابق الذي سقط قبل أكثر من عام بسبب ذات الاسباب أزمة (القوت ، الوقود ، النقود) والأخيرة التي أعابوها علي الفاتح عز الدين ذهبوا في طريقها (رب .. رب .. رب) مما قاد لإنفلات الأسعار وندرة السلع والخدمات وتصاعد الدولار في وقت تجاوز فيه التضخم سقف 99% .
الواقع أن الفشل بين داخل مكونات قحت وداخل دولاب الحكومة وقد تصاعدت حدة الخلافات وكيل الإتهامات ويا بروف تاور (البشوفوه بالعين ما محتاح يضوا ليه نار) ، لقد إنتفت مبررات الحظر بسبب جائحة كورونا المفروضة علي البلاد لا سيما العاصمة المثلثة التي ظلت منذ منتصف ابريل الماضي تحت وطأة وخطة وزير الصحة (الفاشل) بشهادة الكوادر الصحية  ، فقد فشل الدكتور أكرم في إدارة أزمة الصحة والتي تحولت لجوديات تارة مع الأطباء والصيادلة وتارة أخري مع شركات الدواء فاندفق حبرا كثيرا وصدرت القرارات ، مع الأسف لم تمنع خطة الوزير (ذات الابعاد السياسية) إنتشار الفايروس الذي دخل البلاد عبر بوابة المطار بأمر السلطات في ظل تخبط وعشوائية وغياب المسؤولية ، فأصبح الحال بالبلاد يسير من سيئ لأسوأ فانهار النظام الصحي تماما ، وعن الولايات حدث فلا حرج من أزمة لأزمة فقد إنعدم الدواء والعلاج كما إنعدم الدقيق ونفذت كميات الذرة واختفي الغاز وتعزز الوقود ، بينما تجاوز سعر الرغيفة (7) جنيهات في بعضها ، في وقت كشفت فيه الجهات المسؤولة عن عجز كبير في المخزون الإستراتيجي من الذرة لا يغطي الإستهلاك المحلي المطلوب مما يهدد البلاد بمجاعة محتملة ، إنهم حقا (قادمون .. قادمون) .
لقد كتبنا وحذرنا من قبل من المجاعة وحددنا حجم الفجوة الغذائية بالبلاد بالأرقام وأتينا بمقترحات إعتمادا علي الذات وقلنا (الكذاب وصلوه الباب) ، فإنتاج البلاد من القمح مابين (1.1 مليون – مليون) طن يغطي نسبة تتراوح مابين (42 – 40%) من إستهلاك البلاد (2.5) مليون طن ، بينما عجز البنك الزراعي دون الوفاء للمزارعين بشراء المحصول بسبب نقص التمويل وماعاد السعر (3500) جنيه للجوال مشجعا في ظل تخبط وعشوائية سياسات الحكومة والتي قادت لإنفلات الأوضاع الإقتصادية ، وربما قاد ذلك لتسرب بعض الإنتاج للتجار بالسوق وبالتالي إنخفض الوارد لمطاحن الغلال وانخفضت تبعا لذلك كمية الإحتياج الفعلي بالبلاد من (مائة الف – 45 الف) جوال دقيق في اليوم ، فيما أدت زيادة المرتبات لمطالبة العاملين بالمخابز بزيادات تضاف للزيادات المضطردة بالسوق لمدخلات إنتاج الخبز ، فطالبت المخابز بزيادة سعر الرغيفة (3) جنيهات بينما تجاوزت في بعض الولايات (7) جنيهات .
وليس موقف البلاد من الذرة بأفضل من موقف القمح ، فقد شهد الموسم الماضي تدنيا في الإنتاج بنسبة (40 – 50%) وبسبب سوء الإدارة وضعف التخطيط تسرب معظم الإنتاح لخارج البلاد ، بينما فشل المخزون الإستراتيجي من القيام بواجباته كاملة ، وليس ذلك بعيدا عن تصريحات جلال الدين طه مساعد المدير العام للبنك الزراعي ، حيث أكد ان الموجود من الذرة مخزونا إستراتيجيا لا يتجاوز (1.3) مليون طن فقط ، وبالتالي ستدخل البلاد في مجاعة محتملة فالجوع كافر كما يقولون ، ويتوقع ان تندلع (ثورة الجياع) .
عمود الرادار .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة + 15 =

زر الذهاب إلى الأعلى