هشام الكندي يكتب : استدعاء الأئمة والفنانات

الخرطوم الحاكم نيوز

الشيخ (أبو العلا) عليه رحمة الله واحد من مؤسسي منطقة الكلاكلة الوحدة ويحمد له إدخال الخدمات والتخطيط في ظروف صعبة حيث عمل على تأسيس وبناء مسجد بالحي وقام بتوفير الدعم من ابنائه واهله المغتربين ، عند كل صلاة جمعة يقوم بترتيب المسجد وتجهيز مايلزم من مطلوبات الصلاة ، حينها كانت الأنشطة السياسية على أشدها بين جماعة أنصار السنة والاخوان المسلمين بتقديم خطبهم بعد الصلاة وما أن إنتهى الإمام منها يتقدم أحدهم ممسكا بالمايكرفون (الحمد لله على من هدانا وكل بدعة ضلالة) يكون شيخ ابو العلا قد وصل لتوصيلة الكهرباء وقام بإغلاق المايك (يلا شكرا جزاكم الله خير دا جامعنا شوفوا ليكم جامع تاني (يلا ياشيخ عماد اقفل المرواح و الأبواب) فيخرج الناس مسرعين باحثين عن احذيتهم .

ربما تبكي حكومة الثورة كثبرا على(اللبن) المسكوب بالمزرعة السعيدة والقصص التي صاحبت احتفال رأس السنه والتعري والسفور والتردي الأخلاقي والمظهر العام والانفلات الأمني والأستاذ نبيل أديب يبحث عن فك حجز حاوية (الويسكي) كانت أمهات الشهداء تخفق قلوبهم كل يوم في انتظار العدالة وتفسير (وحدث ماحدث) فالغاء قانون النظام العام لم يكن موفقا فكان ضابطا للشارع رغم اشكالية التطبيق وتفسير مواد القانون وممارسة الابتزاز والتعدي على الحرية الشخصية ، وكان يمكن تعديل بعض المواد لتواكب قيم الثورة والحرية.

وبعد ثورة المساجد على منهج الدكتور القراي متباكيا على خطاب أئمة المساجد (لا إله إلا الله القراي عدو الله) لائما وزارة الشؤون الدينية والأوقاف ليخرج وزيرها المثير للجدل نصرالدين مفرح عبر مؤتمر صحفي (سنعمل على استدعاء بعض خطباء المساجد لضبط الخطاب الديني) فالنظام العام كان ضد التلوث البصري والسمعي على شاكلة الغناء الهابط حيث يتم الاستدعاء للفنانات ورحم الله عائشة الفلاتية ومنى الخير (يجوا عايدين انشاء الله عايدين يالله).

فاستدعاء الأئمة سيدي وزير الاوقاف ليس كما استدعاء الفنانات لمن يغنون للفجور والفسوق فائمة المساجد يعكسون ما يجري في مناحي الحياة ليتم ربطها بالدين والشرع فزمن خطب السلطان عبدالحميد أصبحت تاريخا وخطب الوزارة المكتوبة للمحاور أصبحت لا تلبي عقل المتلقي وخطاب الائمة نهج وحياة لحياة الناس أسوة بخطبة الوداع لاشرف الخلق سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم .

فيا سيدي وزير الأوقاف المفرح كان على حكومة الدكتور حمدوك أن تستدعي شخصك أولا حينما أوقفت الصلاة بالمساجد خلال جائحة كورونا الأولى وزحمة صفوف الخبز والوقود والغاز تسد الطرق لأيام وساعات ، كما كان على المجلس الانتقالي استدعاء الدكتور حمدوك حينما تفقد كركول الشرف العسكري (قميص نصف كم) ، كما كان على مجلس الوزراء استدعاء وزير التجارة المدني والمواطن (ساكي) العيش والصفوف تشكل أرقام قياسية حين كذب مسيلمة (مشكلة الرغيف حلها خلال 15يوم) والشعب يحسب حتى ظهر بما عرف (بشهداء العيش) وارتفاع السعر من 1ج إلى 2ج إلى 5ج (تشاهد غدا) كما كان على مجلس الوزراء استدعاء وزيرة المالية دكتور هبه علي لتوضيح أسباب عدم توفر الوقود رغم رفع الدعم وزيادة البنزين من 28ج إلى 544ج وزيادة الكهرباء بنسبة بلغت 600% والقطوعات قائمة وبدأت العودة (للفتاشه والفانوس والرتينه) (والظلم ظلمات يوم القيامة يا إخوانا) كان عليكم استدعاء وزير الثروة الحيوانية ليحكي كوميديا (طاش ماطاش) حول إرجاع بواخر الماشية السودانية ، فكان عليكم استدعاء وزير الزراعة حول بوادر فشل العروه الشتوية وجفاف ترع ابو عشرين بالجزيرة (مرحب بالترس ناكوسي يدفق صرة البلدات) كان عليكم استدعاء مدير هيئة نظافة الخرطوم عن وسخ الخرطوم بالكوم ، كما كان عليكم استدعاء وزير التربية حول مسلسل تأجيل العام الدراسي وسؤال مدير المناهج دكتور القراي حول مغذى وضع لوحة (خلق ادم) للرسام مايكل انجلو ، كما كان عليكم استدعاء نيبل أديب حول تأخر تقرير فض الإعتصام (مين الكاتل ومين القابض) كان عليكم استدعاء مدير مشرحة امدرمان الموقوف دكتور جمال عن أسباب دفن شهداء الثورة ، فكان عليكم استدعاء دكتور أكرم عن صرف أموال جائحة الكورونا والموت المجاني للمواطن جراء قفل المشافي ، كان عليكم استدعاء لجنة إزالة التمكين حول الأموال والأصول المصادرة من حكومة العهد البائد لماذا لم تورد لوزارة المالية فكان وكان .

سيدي وزير الأوقاف المفرح شتان ما بين استدعاء الأئمة واستدعاء الفنانات فعليكم باستدعاء أطراف حكومتهم لأن المواطن قد سئم قصص العبور والانتصار وأصبح الحلم الحصول على العيش والكهرباء والوقود والصحة والأمن ، ونسبة التضحم للعام 2020 السودان متصدرا المركز الثالث عالميا بنسبة 199%. وإن عدتم عدنا فتم استدعاء الأئمة فشيخ عماد موجود يرجع لوصية أبوه (يلا ياشيخ عماد اقفل المكرفون والمراوح الجامع جامعنا وجزاكم الله خير) .

اضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتساب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي
إغلاق
إغلاق