أخر الأخبار

المستشار الصحفي السابق لعبدالله حمدوك فائز السليك يكتب .. هل من ضرورة لكل هذا التشويق؟

لجأت القوى المدنية الديموقراطية ( صمود) إلى استخدام عنصري التشويق والاثارة لتهيئة المتلقي لاستقبال حدثِ كبير، حدث سيكون له ما بعده، وهذان العنصران يمهدان عبر النصوص الروائية والدرامية إلى شد انتباه ( القارئ/ المشاهد/ المستمع) وتهيأته لانتظار حدثٍ ما، حدث ينتظره، أو يفاجئه.
وفي مثل هذه الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية الحرجة
يكون الأفراد خاضعين لجماح التفكير الرغائبي، يحلمون بأي حدثٍ يلقي بظلال موجبة على اوضاعهم، اي حدث يمكن أن يمتص مشاعر القلق والخوف، لكن هل يا ترى كان قرار عودة لجنة التفكيك من بين هذه الرغائب؟.
مع احترامي لقيادات ( صمود) وثقتي في نزاهة غالبية عناصرها؛ إلا أنًّ عودة الًّلجنة لا يحتاج إلى كل هذا التشويق، خاصةٌ وأنًّ أسئلة ملحة تقفز برؤوسها مثل؛ ما هي آليات عمل اللَّجنة؟ أين سيكون مقر عملها؟ ما هي المهام التي يمكنها انجازها بعد أن لم يحالفها التوفيق خلال فترة الحكم الانتقالي؟.
حتى لا ترفع القوى المدنية سقف الأحلام غير الواقعية عليها أن تكون واقعية، وأن يكون قرار عودة الّلجنة بغرض الاستثمار في رمزيتها، وتحويلها إلى محور تماسك بين قوى الثورة في مسارها الطويل، غير ذلك ستبقى حالة مثل حالة حكومة دارفور ، وحاكمها الذي يمكن اعتباره ( عمدة بلا أطيان، أو جنرال بلا جيوش).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى