عيسى عبد الله بِره يكتب .. كباشي شرف المؤسسة العسكرية

عمود داخل النص
عيسى عبد الله بِره

كباشي .. شرف المؤسسة العسكرية

ترعرع شمس الدين كباشي وسط أسرة فقيرة في قرية نائية من قرى مدينة الدلنج المتناثرة، وكانت تلك الأسرة مثالاً في وسط القرية وكانت تمتاز بالصدق والأمانة ونجابة الأبناء وكان الإعتماد الكلي لتلك الأسرة على الوالد الذي كان يعمل جندياً تابعاً للقوات المسلحة السودانية الذي ربى أبناءهم في بيئة ملؤها التواضع والإحترام..
ولد شمس الدين في قرية أنقاركو التي تقع جنوب مدينة الدلنج والتي شهدت بواكير أيامه حيث نشأ في بيئة يحكمها الضبط والربط حيث تشبع بضبط العسكرية منذ نعومة أظافره كيف لا ووالده كان يتبع لأفضل مؤسسة عسكرية في أفريقيا آنذاك .. وبعد ان تنقل مع والده وذلك على حسب طبيعة العمل إتخذ من مسار والده طريقاً وأختار ان يكون ضمن المؤسسة العسكرية التي طالما راوده حلم الإلتحاق بها بالرغم إنه كان متفوقاً أكاديمية لا يشق له غبار وكان بإمكانه ان يختار ميثاق غير الذي إختاره ونسبته كان تؤهله لذلك لكن إختار طريق التضحيات ثم إلتحق بالكلية الحربية السودانية في فبراير ١٩٨١ .. وتدرج في الرتب العسكرية حتى وصل الى رتبة الفريق أول أيضا في فبراير ٢٠٢٠م
نجد إن سعادة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي عمل في عدة مناسب عسكرية واكاديمية وقيادية وعمل ايضاً في عدد من المواقع والإدارات العسكرية المختلفة وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر منها (معلم بمعهد الفرقة الخامسة مشاة «هجانة»، ومعلم بكلية القادة والأركان، وقائد بمعهد ضباط الصف في جبيت، وعمل ايضا مدير لكلية الحرب العليا بالأكاديمية العسكرية، ثم قائداً لفرقة ١٧ ولاية سنار، ثم قائد ثاني للفرقة ١٥ الجنينة ومديراً لإدارة التدريب ونائباً لرئيس أركان القوات البرية وبتاريخ ٢٦ فبراير تم تكليفه ليكون رئيسا لهيئة العمليات المشتركة.
بعد الإطاحة بالرئيس عمر حسن احمد البشير تم تكليف الفريق شمس الدين كباشي ليكون متحدثا بإسم المجلس العسكري وفي ٢٠ أغسطس ٢٠١٩م أصبح شمس الدين عضوا بالمجلس السيادي وبعد ذلك إلتحق سعادة الفريق الى الوفد الحكومي المفاوض في مباحثات السلام الجارية في جوبا بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة.
من السيرة أعلاه نجد إن ذلك الطالب المجتهد لم يعش مترفاً وسط المدن والملاهي ولا متجولاً بين العواصم العربية أوالاجنبية بل نشأ في بيئة قروية بسيطة طابعها التواضع والإلفة والمحبة .. تعلم واجتهد ثم نافس على مستوى السودان والتحق بالكلية الحربية دون اي واسطة وكان دافعه هو الدفاع عن السودان .. ترك كل التخصصات العلمية الاخرى واختار الطريق الشاق .. لم تكن له شخصية حكومية او مركزية تعمل على تذكيته لينال الرتب بل اجتهد ولكل مجتهد نصيب (ومن كد وجد). فهذه حقيقة لابد ان نعكسها عبر الاسافير التي ضجت هذه الايام عبر ايادي خبيثة شنت على هذا الرجل حملة شعواء الهدف منها إقتيال الشخصيات التي ضحت من أجل الوطن.. فهذا الرجل حتى الآن يسكن في منزل متواضع في حي متواضع .. لم يرث الفلل والشقق والمزارع .. بل ورث ثقة الناس فيه وثقة كل السودانيين فيه .. فهو يقوم بواجبه على أكمل وجه سواء كان ناطقاً رسميا للمجلس السيادي وهذه وظيفة تم إختياره لها .. في الوقت الذي وجهت فيه المواقع الاسفيرية ووسائل التواصل الاجتماعي سهامها القاتلة للرجل وذلك للنيل منه ولكن ظل شمس الدين شمساً تضيئ الطريق لينال السودان حريته.
سعادة الفريق شمس الدين لم يقتل أحدا بيده ولا برأيه ولم يجرح احداً بألفاظ يستحي منها العدو قبل الصديق ..
يجب علينا إنصاف ذلك الرجل الذي يعمل بهمة ونشاط ومسؤولية زائدة عن حدها .. فنحن لا نريد ان نقصم ظهر الرجل بما نعلمه عنه من فضائل قد لا يعرفها عنه كل الناس .. فهذا الرجل يختار الليل ساتر ليقضي حوائج الناس الفقراء والمتعففين ويجلس بينهم بكل تواضع ونكران ذات .. فهو على تواصل دائم مع أهله وعشيرته ولم يتنكر لهم كما فعل (آخرون) .. ففي كثير من الأحيان يهتم بقضايا علمية بحتة لا علاقة لها بالثورة بل لها علاقة برفعة السودان وانسانه وهي تشجيع طلاب العلم والذي يحيي فيهم روح العمل الجماعي الذي سيفضي لتعايش سلمي يسهم في رتق النسيج الاجتماعي.
نص أخير
– نعلم جميعاً إن الإعتزاز بقواتنا المسلحة هو إعتزاز بالوطن بل هي قلادة شرف على صدورنا تحيي فينا الروح الوطنية الحقيقية التي ستسد الباب أمام الغزاة والمنتفعين .. ؟!
– لا يختلف إثنان إن المؤسسة العسكرية السودانية قدمت الكثير من التضحيات ولا زالت تقدم .. فالتحية للقادة العسكريين (السودانيين) وعلى رأسهم سعادة المشير عبد الفتاح البرهان واركان حربه وهم يسهرون الليالي من أجل إستقرار السودان وإنسان السودان.
– الاعلام المتزن هو من يعترف بالمؤسسة العسكرية وسعادة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي هو شعلة هذه المؤسسة وناطقها الرسمي.
– شمس الدين يمثلني



للتواصل: 0912318133

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة − أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى