من يستفيد من ما يحدث في جنوب دارفور؟



بقلم : السماني عوض الله

تداول نشطاء صور لعدد من القتلي في الاحداث التي شهدتها منطقة تلس بولاية جنوب دارفور دون مراعاة لحرمة الدماء في هذا الشهر الكريم ودون مراعاة لحق الميت واكرامه بالدفن بدلا عن السعي لنشر الصور الدامية في محاولة واضحة لزرع الفتنة ومزيدا من ازهاق الارواح .

ما حدث في جنوب دارفور والسعي لالصاق التهمة لطرف اخر عمل يستوجب الوقوف عنده والقبض علي الجناة وتقديمهم لمحاكمات عاجلة وعادلة لواد الفتنة قبل ان تشيع في جنوب دارفور التي عرفت بالتسامح والتعايش السلمي الديني والاثني .وهي محاولة يراها اهل جنوب دارفور والعقلاء فيهم انها بذرة لاشعال الفتنة لانها لا صلة لها بالدين ولا الاخلاق ولا الانسانية .

ما حدث يتطلب من كافة القوي السياسية بمختلف مكوناتها السياسية والقبلية الجلوس لمعرفة الابعاد والتداعيات التي ادت الي هذه الافعال والوصول الي الجناة واعمال القانون وفرض هيبة الدولة وقطع الطريق امام الذين يريدون تحويل الجنينة الي بؤرة صراع قبلي لا يتوقف ولن يتوقف .

الصور المتداولة في الاسافير لا يستطيع المرء من اعادة النظر فيها لبشاعتها وخطورتها في ازكاء نار الفتنة ومحاولة لتأليب الراي علي طرف ضد الاخر في سبيل المزيد من قتل الارواح .

الدعوة لكل من وصلته تلك الصور الاحتفاظ بها في هاتفه حتي لا يكون من دعاة الفتنة عند اعادة نشرها لان نشرها هي محاولة لزيادة الصراع ومزيد من الاقتتال . وهذه الدعوة لا تعني ان تقف الدولة عند ذلك بل عليها الوصول الي الجناة ومحاكمتهم واعمال مبدأ القانون وتقديمهم لمحاكمات عادلة وناجعة .

وفي المقابل ان تكون المطالبات لاهل المنطقة بتوفير الخدمات الاساسية من صحة ومياه وتعليم وغيرها ان تكون بالطرق السلمية والتعبير عن المطالب يتطلب ان يكون بصورة حضارية خاصة وان والي الولاية قد نذر نفسه لتقديم الخدمات لكل مواطني الولاية بغض النظر عن لونه السياسي او القبلي . فقد بدء خطوات جادة في توفير تلك الخدمات حتي ينعم مواطني الولاية بها ولكن ذلك لن يتحقق مالم يلتزم المواطنين بالتعايش السلمي وحقن الدماء والتعايش السلمي والتعاون فيما بينهم لان السودان كله يحتاج للخدمات الصحية والتعليمية والمياه .

ويجب ان يستصحب اهل دارفور ما تم في جوبا من بشريات خاصة بتخصيص 40% من الموارد الي ولايات دارفور لعشرة سنوات وهذا الامر كافي لتحقيق وتنفيذ تلك الخدمات لاهالي دارفور .

وعلي مواطني جنوب دارفور تفويت الفرصة علي اعداء السلام والمتربصين بذلك التعايش الذي شهدته جنوب دارفور والتداخل العرقي الذي ظلت تعيشه وعدم الانصياع وراء الفتنة التي يريدون ايقاظها لمزيد من زهق الارواح ولمزيد من اشعال النيران ومزيد من قتل الابرياء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى