محمد إدريس يكتب.. منظومات الصناعات الدفاعية .. والإتهامات الجزافية

كنا قبل اسبوع في جولة بمعرض الصناعات الدفاعية بصحبة أساتذة وزملاء،وكانت المناسبة أعياد القوات المسلحة،ومع أمواج الإحباطات المتلاطمة،أفلح الجيش في غرس التفاؤل بنفوسنا وخرجنا من المعرض مرفوعي الرأس بالجيش السوداني الذي يصنع الطائرات والمعدات العسكرية والأقمار الصناعية وكل الاحتياجات من الكاكي مرورابالبوت والذخيرةوحتي المنتجات الغذائية ..!

ليس علي سبيل الدعاية والترويج ولكني كنت أنتعل جزمة من إنتاج ساريا ذات المتانة الشهيرة أثناء تجوالي بالمعرض،وفي سوق الملبوسات وبطاريات السيارات والأجهزة الكهربائية أيضا حجزت ساريا موقعا مرموقا،صحيح قد تكون هنالك ثمة تسهيلات من الدولة لأجل دعم استثمارات الجيش ..وهذا يحسب لصالح الدولة وليس بينة إتهام ضدها..الدولة القوية جيشها أقوي..وبالمقابل جمهوريات الموز جيشها مهان وغارق في الصراعات السياسية..وقديما قال الفنان الكبير كمال ترباس:(الفنان المابفرزوه من العازفين مافنان)..والمعني واضح لايحتاج لتفسير!

-منظمومة الصناعات الدفاعية تطوير لتجربة هيئة التصنيع الحربي،تجربة شبابية أنموذج في الإنتاج والعمل الجاد،أغلبنا سمع وتابع التجارب الناجحة لشركات الاتجاهات وزادنا،كل زائر يغشي بلادنا لايجدون له وجهة أفضل من هاتين التجربتين للوقوف عليهما،وأول إفتتاح لحكومة الثورة كان مسلخ الكدر التابع للمنظمومةو الذي أنجزته الحكومة السابقة وتركته جاهز للافتتاح شريط ومقص في يد عباس مدني ..!

 

يتجدد الحديث هذه الأيام عن استثمارات الجيش _وهو نظام معمول به في جميع دول العالم ،ورئيس الوزراءهو من أوقد الجذوة حينما تحدث في خطابه عن وجود ٨٢%من موارد الدولة خارج ولايته،
الرد المناسب كان في ثنايا خطاب البرهان بأنها محاولات لتعليق الفشل الإقتصادي علي شماعةاستثمارات الجيش وأنهم لن يتنازلوا عنها..!

-لاستمرار الشراكة بين المدنيين والجيش يجب الكف عن المعارك الصغيرة التي ستزيد الأوضاع المتازمة تعقيدا،ويجب أن لايعيش حمدوك علي (وهم جديد) إسمه استثمارات الجيش علي غرار (الوهم القديم) للبدوي عن دور ومقرات المؤتمر الوطني التي كان يتوقع وزير المالية السابق أن يحل الأزمة الإقتصادية بمجرد بيعها واستلام ريعها وقد تبخر الحلم وخرج الوزير من كابينة الحكومة مخلدا ذكري التضخم الانفجاري!

يجب أن تكف منظمومة الاتهامات الجزافية عن ملاحقة منظمومة الصناعات الدفاعية،فهي قصة نجاح وطن حري بنا أن لانغتالها بالاتهامات والتخوين وتحشيد الرأي العام ،اذا ضعفت القوات المسلحة لن يجد حمدوك وطنا ولاشعبايحكمه،
الأوضاع السياسية والاقتصادية التي تحاصر الحكومة الآن هي وليدة تضييق مساحات الأجهزة الأمنية في اجراء المعالجات والتدخلات أما إذا تم تضييقها أكثر فهو الطوفان..!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 − ستة =

زر الذهاب إلى الأعلى