اقرأ ما خطه قلم مبارك أردول عن احتفال قاعة الصداقة لتوقيع وقف العدائيات لاطراف محليات كادقلي الكبرى امس

الخرطوم الحاكم نيوز

أخاف عليكم وليس منكم! فالموقف من العنصرية ضد كباشي هو نفس الموقف من العنصرية ضد د. حامد البشير لا زيادة او نقصان.

إن بث خطاب الكراهية الذي يتصدر المشهد الآن بمبررات مختلفة على دكتور حامد البشير تارة بحزب الأمة وتارة بالحوازمة وتصدر الخطاب من بعض الناشطين لن يقود الي استقرار مطلقا في المنطقة، فالولاية تغلي على مرجل علينا أطفائه بدلا عن اشعاله، فاذا لم تقدروا فيه علمه ومقامه فاقبلوا بحكمه فقط لانه مواطن ومن اهلكم الذين يأتي منهم اول حاكم للولاية منذ تأسيسها، لانه غدا سيأتي والي لولاية جنوب كردفان من اثنيتكم فاخشوا أن يتخذ البعض نفس الموقف العنصري منه، وهكذا سنكون في دوامة شد اطرافنا بهذا الشكل المبرح، لاسبيل اكرر لا سبيل سوى العيش مع بعض وتقبل بعضنا بعضا رغم اختلافاتنا، لا نطلب وليس بالضرورة التوافق مية بالمية ولكن التنازل ثم التنازل الي الحد الذي لا يؤدي الي إفراط الأمور وتدهورها هو مطلوب وضروري.

الصفوة التي تبث خطاب التحريض بغشامة في وسائل التواصل الإجتماعي او في الجلسات الخاصة وتلوكه مثل العلكة فاليعلموا ان ذلك يترجم الي واقع عند البسطاء يحصدون فيه ارواح بعضهم البعض، يخربون حياتهم ويدمرون حاضرهم ومستقبلهم معا، فالمسؤولية مطلوبة وحمل الناس اليها واجب.

مخربي السلام الاجتماعي يجب أن يطالهم العقوبات والتخريب يمكن ان يكون ببوست او هتاف يتسبب في اضرار وشحن بغضاء، نحن مسوؤلون يجب ان نكون قدر مسوؤلياتنا.

الحرية لاتعني تعدي الحدود وتجاوز اللياقة والادب والا فسوف تصبح خطاب كراهية ستشحن النفوس بالبغضاء والغبينة وستقود الي عمليات رد فعل وانتقام قد لا نتحسب عواقبه لحظتها.

والديمقراطية فوق لانها تعني الحريات فانها تعني سيادة حكم القانون الذي ينظم اي حد في حدوده.

اخواتي واخواني إني أخاف عليكم وليس منكم، أخاف عليكم إذا لم تتقبلوا بعض إذا لم تحترموا بعض إذا لم تتحملوا بعض إذا لم تعترفوا ببعض وإذا لم تؤمنوا مصالح بعضكم وتراعوها وإذا لم تطمئنوا بعضكم بعضا فما اسهل الخراب وما اسهل التفكيك.

فالخيار الغير مطروح في الطاولة هو الذي تقودونا اليه وتسرعون الخطى نحوه، وهو التصعيد والحرب الأهلية التي سوف تكون بين قبائل وأسر وبطون وعشائر، وحينها لن يأمن احدا في مرعاه ولا مسكنه ولا بيته ولا وظيفته ولا سوقه الذي يتبضع فيه ولا أهله وعشيرته التي يدافع عنها.

اذا اختفى هذا الخطاب وهذه اللغة فيما بيننا فسوف تسود لغة اخرى تكون اكثر ايلاما وتجريحا. وقد اخبرتكم عند منعرج اللوى وسنظل نخبركم راجيا ان يستبان النصح قبل ضحى الغد.

ملحوظة قد ينطبق هذا الخطاب في كل الولايات المشتعلة حاليا بنفس المبررات في الشرق او الغرب ….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى