متاريس سودانية – جبريل حسن احمد ابراهيم – انسداد الأفق (2)

أجد نفسي محزون حد الألم الذي يجعلني غير قادر علي نقل صورة الاحداث المتسارعة التي تشل عملية التفكير في قراءة ما يدور بالقدر الذي يجعلني أنقل وقائع الصورة الذهنية لتساعدني في كتابة ملخص الأحداث بشكل مسؤول ومنصف .
ولكن في عسير الأمر لابد من وصف المشهد وتقديم الحلول.
ولقد كتبت سابقا محزرا من خطورة الخلط بين قيادة الفترة الانتقالية كحكومة ورئاسة الحكومة كثورة . وحدث ماكان مقروء وربما متوقع وضاعت كرامة الوطن والمواطن من جراء الجمع بين الوظيفتين ففي حقيقة الأمر البرنامج الهجين للحكومة الانتقالية والعناصر التنفيذية بالمجلس السيادي ومجلس الوزراء برنامج متشابه نوعا ما في مخاطبة قضايا الشعب وليس به مايجمع الهدف الموحد لتنفيذ بنود الوثيقة مع اختلال المهام والجميع بين الرئاسة والقيادة التنفيذية والتشريعية كمحصلة نقرء من خلالها غياب الدولة الرسمية علي مستوي القضايا الداخلية والخارجية مع غياب البوصلة الإدارية في فهم خطاب الدولة تجاه المواطنين الذي افرز التأويل وانتشر خطاب الكراهية وتردت الخدمات وانفرط عقد الامن بشكل رهيب وقبلهما فقدان السيطرة علي السوق كمحصلة منطقية لغياب الخطط وعدم القدرة في توصيف مايحدث وانعكاسه علي حياة المواطنين.
فنحن الأن حكومة وشعبا في مفترق طرق يجب أن نسير فيها بعزيمة أكبر من التي أنجزت الثورة فالامر اصعب بكثير من ما مضي . فشعب السودان الأن يتعرض لخيانة كبري من قبل الاصدقاء قبل الاعداء حتي من أبناءه فالتوهان السياسي يجب أن ينتهي وتأكيد وحدة التراب امر يجب أن ننظر له كهدف أول لحكومة الثورة، يجب أن نمارس السيادة علي قراراتنا وقبلها كامل التراب الوطني ، يجب أن يتسع الأفق وتنتهي هذه المفاوضات العبيثية التي تحولت إلي ملفات أمنية لدول الجوار القريبة البعيدة يجب أن يفهم قادة الحركات من منظور وطني ان لا مجال لقسمة السلطة او الثروة بعد إنتصار الثورة فاهمية المسار الدستوري ووصول الشعب للسلطة عبر ممثليه هو الاهم لبدء النهضة ولامجال لتقسيم السلطات او الثروات او أن تكونو مدخلا لادلجة الشعب بدواعي التهميش والغبن التاريخي فنهضت الشعوب التي من حولنا بعد أن تركت كل جثثها بعرض البحر، اتفقو فقط علي برتكول للترتيبات الامنية وعودو الي الديار سننتظركم ظافرين ،
اما ان نكون محفلا جوبا او حملة للاباريق لمخابرات العالم لنهب ثرواتنا هذا ما نرفضه كشعب بشدة و يجب علينا أن ننتبه حكومة وشعبا فالاهتمام الدولي واضح من خلال استقدام بعثة حمدوك الأممية ويقل إذا ما نظرنا الي مفواضات جوبا التي لم تجد حتي الأن ضامنيين فضلا عن التزامات مالية تسند الاتفاق في مساره السياسي والإنساني والتقدم نحو السودان في هذا الوقت العصيب يفهم في سياق اهميتنا المركزية علي مستوي الدولي والاقليمي في لعب ادوار غاية في الأهمية فالتطبيع الاماراتي مع إسرائيل تنبع اهميته في ضمان موقف السودان لإكمال مثلث التكامل السياسي والأمني مع مصر والإمارات وهذا نلحظه بشكل واضح ، و هذا ما يجعل طريق العودة للثورة وحكومة الشعب اصعب عبر أي إتفاق آخر لا يقره المانحين أو الداعمين لعملية الاستقرار السياسي لما بعد حكومة الثورة.
فيجب أن ننتبه ان معالجة تراكم الأخطاء في قيادة هذا الوطن يجب أن لا تعالج بأخطاء جديدة وتحدثت من قبل عن اهمية ان تكون رجل دولة يختلف من ان تكون ممثلا للشعب فالاولي رمزية وملهمة والثانية رعاية ومسؤولية وهي محققة لكرامة الوطن والانسان . وهي رسالتي لكل السودانيين اكرمو هذا الوطن وامنحو هذا الشعب فرصة للسلام والعيش الكريم.
الله غالب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنا عشر − 12 =

زر الذهاب إلى الأعلى