
زار وفد من الهلال الأحمر القطري برئاسة رئيس المكتب، وبمشاركة الإدارة المالية والبرامج، المجلس القومي السوداني للتخصصات الطبية، الذي تأسس عام 1909 كأول مستشفى بالخرطوم، ويُعد اليوم من المعالم المسجلة لدى اليونسكو والجهة المخولة بإصدار الشهادات المهنية الطبية في السودان.
مدير المركز، الدكتور المغيرة عبد الله، رحب بالوفد، معبّرا عن شكره لدولة قطر ومؤسساتها على وقوفها المستمر مع السودان، وخاصة في دعم القطاع الصحي، وأوضح أن البنية التحتية للمركز تعرضت لتدمير واسع، حيث فقدت المكتبة الإلكترونية التي كانت تضم أكثر من 100 جهاز حاسوب، كما دُمرت القاعات المجهزة للامتحانات والفعاليات، إضافة إلى قسم تقنية المعلومات. وأكد أن الحاجة الآنية للمركز تتمثل في توفير أجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية لإعادة تشغيل البنية التقنية، مشيرا إلى أن المركز ظل يعمل حتى أثناء الحرب، وله فروع في مختلف الولايات وأضاف رغم حجم الدمار، نحن واثقون أن بدعم شركائنا سنعيد بناء المركز بصورة أفضل، وسنحوّل التحديات إلى فرصة لتطوير البنية الصحية والتعليمية.
رئيس مكتب الهلال الأحمر القطري د صلاح دعاك أشاد بأهمية المجلس القومي للتخصصات الطبية، لما يمثله من رمزية تاريخية في مسيرة الصحة والتعليم بالسودان وقال ان هذه المرحلة مفصلية، وإعادة بناء هذا المركز ليست مجرد مشروع، بل مسؤولية تاريخية للحفاظ على إرث صحي وتعليمي عريق، وأكد أن المقترحات الخاصة بدعم المركز سترفع إلى الجهات المختصة في الهلال لدراستها، وأن العمل سيُبذل لتوفير التمويل اللازم، مضيفا، نحن متفائلون بأن المركز سيعود أقوى مما كان، ليواصل دوره في خدمة الأطباء والطلاب والمجتمع السوداني بأسره.
تمثل هذه الزيارة خطوة عملية نحو إعادة بناء مؤسسة تاريخية، وتعكس التزاماً متجدداً بدعم القطاع الصحي في السودان، بما يفتح آفاقاً جديدة للتنمية والاستدامة.



