أخر الأخبار

خالدة ود المدني تكتب: أبيي على خط النار.. هل تتصدع العلاقة بين الخرطوم وجوبا؟

لم يعد هجوم أبيي مجرد حادث أمني في منطقة متنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، بل أصبح اختباراً جديداً لعلاقة مثقلة بالخلافات حول الحدود والنفط وتداعيات الحرب السودانية.
اتهامات وُجّهت إلى الجيش السوداني بتنفيذ الضربات التي استهدفت سوق أمِيِت التجاري، لكن الخرطوم نفت مسؤوليتها، ولم تُحسم هوية الجهة المنفذة بصورة مستقلة. وبين الاتهام والنفي، تبقى حماية المدنيين وكشف الحقيقة أولوية لا يجوز تجاوزها.
وتزداد خطورة المشهد لأن جنوب السودان يعتمد بدرجة كبيرة على عائدات النفط ومسارات التصدير عبر الأراضي السودانية، بينما يستفيد السودان من استمرار هذه العمليات. وأي تصعيد قد يحوّل المصالح المشتركة إلى أدوات ضغط متبادل، ويضاعف الأعباء على مواطني البلدين.
أما التوتر بين الخرطوم وأديس أبابا، فيضيف تعقيداً إقليمياً إلى المشهد، لكنه لا يشكل دليلاً على وجود جهة خارجية تقف وراء الهجوم.
السؤال ليس فقط من نفّذ الضربة، بل كيف يمكن منع تحولها إلى أزمة إقليمية جديدة؟
فأبيي ليست مجرد أرض متنازع عليها؛ إنها اختبار لقدرة السودان وجنوب السودان على إدارة خلافاتهما في زمن الحرب.
حين تتصارع الحسابات السياسية، يبقى المدنيون أول من يدفع الثمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى