دكتور عبد الله بلال يكتب: محطة الجمعة مع الفريق الصادق!!

استراحة محطة الجمعة هذا الأسبوع مع الفريق الركن الصادق إسماعيل مدير مكتب السيد الرئيس البرهان الأسبق،، أحد مكامن أخطر أسرار المرحلة الأولى للبرهان بعد ثورة ديسمبر،، مستشار مجلس السيادة للشؤون الإنسانية،،

لم تكن لدي علاقات وسابق معرفة بالرجل إلا بعد إندلاع الحرب وذهاب الحكومة للعاصمة البديلة بورتسودان وأظن أن لقاءاتي به لم تتجاوز الأربعة لقاء لكنها تكفي لتقييم رجل يستحق أن يعرفه الرجال!!

الفريق الركن الصادق ألتحق بالكلية الحربية من أحد أقاليم السودان لكن عندما تخرج منها مرتدياً الميري أصبح إبنا للسودان وليس لإقليم أو قبيلة وعندما تجلس مع الرجل وتحاوره تجد نفسك مضطراً أن تتحدث معه في القضايا القومية،،

يمتاز الرجل بالاستماع والانتباه عندما تنحدث معه لكنه يمتاز أيضاً بالرد المختصر المصوب نحو محور الموضوع لايعرف تشتيت الكلام أو المبالغة في الرد،، عندما يسألك عن شيء يسمع ردك بإحترام وأدب لكنه يقول لك رأيه في ردك قبولاً أو رفضا!! وعندما تتجاذب معه الحديث تدرك معني أن الرجل مخبؤ تحت لسانه إذا ما تحدث بان،، رغم بعد الرجل عن الإعلام والضوضاء إلا انه يستحق أن يذهب إليه أهل الإعلام ليكتشفوا أن بوطننا قيادات لايستهان بها،،
يمتاز الرجل بالأدب الجم والانضباط الذي يجعله يقاطع حديثك ليقول لك هذا ليس من إختصاصي قبل تواصل الحديث!! كما أنه متواضع ولايعرف سبيل للتكبر والافتراء،، رجل يمتاز بصفات القيادة والحكمة والحزم،، يمتاز بنزاهة اليد وعفة اللسان وعدم التسرع في أخذ الرأي في الشأن العام،، يجيد التحليل،، أقول ذلك ولقد سألت نفسي عن مكانة هذا الجنرال الذي أجزم بأنه كالسلاح المؤثر لحسم المعركة أو كاللاعب الذي يناط به تحقيق الهدف الذهبي عند اشتداد التنافس!!
ويتجدد السؤال الي متي يستعمل البرهان هذا السلاح المؤثر للإستفادة منه؟؟ أو لماذا لا يستفيد المدرب من دخول هذا الكابتن الميدان لتعديل ميزان النتيجة والمدرب نفسه يحتاج إلى أهداف واهداف للتقدم إلي الأمام!!
جنرال يلعب في تيم الكونفدرالية والحوجة الماسة له باللعب في أمم أفريقيا وله ما يؤهله باللعب في المنافسات الكبيرة فمتي يستفيد منه سعادة الرئيس أقصد المدرب عفواً!!
قصة الجنرال الصادق تذكرني قصة الدبيلو عندما حضرت له ندوة هامة بالسفارة السودانية بالقاهرة قبل عام وكان الحضور مميز من كبار أهل الصحافة والقنوات،، تجدع الدبيلو وتحدث عن خطط الحكومة للسلام وبرنامجها للتحول المدني وكيف تتم عمليات البناء وإعادة التعمير !! حينها اندهش الجميع وتكالبت القنوات علي الرجل،، سألني مدير وكالة الأنباء الروسية في القاهرة عن من هو الدبيلو وماذا تعني مفوضية السلام؟؟ وهل الدبيلو يرأس كامل إدريس؟؟ قلت له لا وإذا ما أراد الدبيلو اللقاء بالسيد كامل سينتظر أسبوع لتحديد اللقاء،، ضحك الرجل بسخرية المصريين وخفة دمهم قال لي مشكلة السودان لايعرف قيمة إنسانه الناجح ليوظفه في المكان المناسب،، وأيضا لا تعرفون قيمة لمواردكم الطبيعية والاستفادة منها!! قلت في نفسي الرجل دا أصوله من كردفان لأنه قصد الدبيلو و أردف معه أهمية الصمغ العربي،،،
ونقول متي يستفيد السودان من أمثال الصادق إسماعيل و الدبيلو والصمغ العربي،، الإجابة مسؤلية المعلم والمدرب ولا أحسن أقول مسؤلية البرهان ونتوكل علي الله سجن سجن غرامه غرامه،، والعفو خير في الدنيا والآخرة ياسعادتك،

↑
Exit mobile version