
بقلم :حسن السر
في أيام الصيف الحارّة، يصبح شرب الماء ضرورة لا غنى عنها للتلاميذ داخل الفصول الدراسية. الماء ليس مجرد وسيلة لإطفاء العطش، بل هو أساس الحفاظ على نشاط الدماغ، صفاء الذهن، وقدرة الطلاب على التركيز والاستيعاب. إن حرمان التلميذ من شرب الماء أثناء الحصة الدراسية يعرضه للجفاف والإرهاق، ويضعف من قدرته على التحصيل العلمي.
حتى في الرياضة، أدرك الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أهمية الترطيب، فسمح للاعبين بشرب الماء أثناء المباريات. إذا كان الرياضيون المحترفون يحتاجون إلى الماء وسط المنافسة، فكيف لا يحتاج إليه أطفالنا وهم يقضون ساعات طويلة في بيئة تعليمية خانقة؟
الواقع في مدارسنا اليوم مؤلم، فبعد نهب المليشيات للمكيفات وعدم استقرار التيار الكهربائي ، أصبحت الفصول أشبه بأفران مغلقة، حيث يواجه التلاميذ حرارة قاسية بلا وسائل للتبريد. في ظل هذا الوضع، يصبح الماء هو الوسيلة الوحيدة للتخفيف من وطأة الحر وحماية صحة الطلاب من ضربات الشمس والإرهاق الحراري.
من هنا، نوجه رسالة واضحة إلى وزارة التربية والتعليم: ضرورة متابعة المدارس بشكل صارم، والتأكد من توفير مياه الشرب باستمرار، والسماح للتلاميذ بتناولها في فترات متقاربة داخل الفصول والساحات المدرسية. إن إصدار تعليمات رسمية للإدارات المدرسية بالسماح بشرب الماء أثناء الحصص ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو حماية لأرواح أبنائنا وضمان لحقهم في بيئة تعليمية صحية وآمنة.
هناك مدارس توفر المياه وتعلم أهميتها للتلاميذ ولكنها قليلة ،لذلك يحتاج الأمر للمتابعة .
آخر القول
الماء حياة، وحياة التلميذ أمانة في أعناقنا جميعًا. إن السماح بشرب الماء في المدارس ليس خيارًا، بل واجبًا تربويًا وصحيًا. فلنضع صحة أبنائنا فوق كل اعتبار، ولنثبت أن التعليم ليس مجرد كتب ومناهج، بل هو أيضًا رعاية وحماية للجيل الذي سيبني المستقبل.
كسرة
أجري يا نيل الحياة
ابو داؤود
لولاك ما طابت حياة
أجري يا نيل الحياة
أجري يا نيل اسقي ارضك
أجري في طولك وعرضك
أجري وتدفق في الحقول
خليها حلوه مفرهده
زاهيه وطيوره مغرده
أجري يانيل اروي ترابك
في مجيئك وفي ذهابك
في طلوعك وفي انصبابك
لولآك ما طابت حياة
أجري يانيل الحياة



