أخر الأخبار

ضربة موجعة.. السافنا “يرتد” لحضن الجيش..!!

تقرير :عثمان عبدالهادي

في خطوة تفكك جبهة مليشيا الدعم السريع بالغرب، أعلن العميد علي رزق الله “السافنا” من الخرطوم انضمام قواته رسمياً للجيش. وتأتي الخطوة بعد أسبوع من انشقاقه عن مليشيا الدعم السريع، حيث تعهد بقيادة تحركات عسكرية واسعة لانتزاع السيطرة على مواقع حيوية في دارفور وكردفان، مؤكداً أن استقرار السودان وسلامة أراضيه مرهونان بوقوف الجميع خلف المؤسسة العسكرية الرسمية.
​الإعلان من الخرطوم
​جاء إعلان العميد علي رزق الله “السافنا” خلال مؤتمر صحفي عقده في الخرطوم، ليشكل خطوة عسكرية استراتيجية في توقيت حساس من عمر الصراع. وأوضح السافنا أن دمج رجاله في صفوف القوات المسلحة يمثل انحيازاً صريحاً لخيار الدولة، ورغبة جادة في المشاركة الميدانية لإنهاء تمرد القوات التي انسلخ عنها مؤخراً.
​تفاصيل رحلة الانشقاق
​وروى القائد العسكري كواليس الأيام الماضية التي سبقت وصوله إلى العاصمة، كاشفاً عن تعقيدات أمنية ومخاطر كبيرة واجهت قواته أثناء عملية الانسحاب. وأشار إلى أن التنسيق العالي والترتيبات الميدانية المحكمة مكّنت رجاله من عبور خطوط المواجهة والمناطق الخطرة بسلام، حتى وصولهم بكامل عتادهم إلى مواقع الجيش بالخرطوم.
​خطة التحرك الميداني
​وفيما يخص الخطوات المقبلة، كشف السافنا عن ملامح خطته الميدانية بالتنسيق مع غرف عمليات القوات المسلحة والقوات المشتركة. وتعهد ببدء عمليات هجومية واسعة لفتح الطرق وإعادة السيطرة على بلدات ومدن رئيسية في كردفان ودارفور، لافتاً إلى أن الهدف النهائي هو تأمين الحدود الغربية وصولاً إلى منطقة أم دافوق.
​الرهان على المؤسسة
​واعتبر العميد السافنا أن الحفاظ على تماسك السودان ومنع انهيار الدولة لا يمكن أن يتحقق عبر المليشيات، بل من خلال دعم الجيش باعتباره المؤسسة الشرعية الوحيدة المؤهلة لحماية البلاد. وجزم بأن انضمام مقاتليه سيمنح جبهات القتال في الغرب دفعة قوية تساهم في تسريع حسم المعارك وتنظيف المدن من المتمردين.
​كواليس الرصاصة الأولى
​وفي سياق شهادته على الأحداث، كشف السافنا عن امتلاكه أدلة ومعلومات قطعية تثبت أن قيادة الدعم السريع هي من أشعلت شرارة الحرب في منتصف أبريل. وأكد أن الطرف الآخر كان يرتب ويحشد المقاتلين ويدير غرف القيادة منذ وقت مبكر، بهدف الاستيلاء بالقوة على السلطة وإقصاء الجيش.
​التمويل والأجندة الخارجية
​ولم يغفل القائد العسكري الإشارة إلى البعد الإقليمي في الصراع، موضحاً أن تحركات الدعم السريع لم تكن نابعة من قضايا محلية أو مطالب تهم مواطني الأقاليم. بل كانت تنفيذاً لمخططات وضعتها قوى خارجية وظفت المقاتلين لتنفيذ أجندتها الخاصة، التي تستهدف تدمير البنية التحتية والمنشآت الحيوية في السودان.
​ارتهان القرار الداخلي
​واختتم السافنا مؤتمره بالقول إن قرار السلم أو استمرار القتال لم يعد بيد قيادة الدعم السريع أو واجهاتها السياسية. مؤكداً أن القرار بات مرتهناً بالكامل لعواصم ومحاور خارجية تستخدم المقاتلين في الأرض كأدوات لتمرير مصالحها، مما يجعل مواجهتهم عسكرياً خياراً حتمياً لاسترداد سيادة الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة + سبعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى