رحيل حكيم السودان… الشيخ الطيب العباس(الجد) يرحل تاركًا إرثًا من السلام والحكمة
قال الله سبحانه وتعالى
﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾
بقلوبٍ يعتصرها الحزن، وبنفوسٍ راضية بقضاء الله وقدره، ننعى حكيم السودان ،رئيس مبادرة نداء أهل السودان الشيخ الجليل الخليفة الطيب العباس ودبدر (الجد) الذي انتقل إلى جوار ربه تاركًا إرثًا عظيمًا من العلم والحكمة والورع على المستويات كافة لاسيما في ظل التحديات التي مرت بها البلاد .
لقد شكّلت علاقاته الأسرية الراسخة والمتجذّرة نموذجًا فريدًا في الترابط الاجتماعي، حيث ظلّ رابطًا أصيلاً وإمتدادا قويا للعلاقة الراسخة والمتجزرة بين الجميعاب والبادراب، جامعًا للكلمة، ومؤلِّفًا للقلوب، ومجسّدًا لمعاني صلة الرحم في أسمى صورها، مما عزّز أواصر المحبة والتواصل بين الأسرتين الكريمتين عبر الأجيال.
بفقده، فقد السودان أحد أعلامه ورموزه وشيوخه الأجلاء، لما له من إرثٍ تاريخي عريق، ومساهمات فكرية ودعوية ووفاقية، ظلّت شاهدة على دوره الكبير في ترسيخ قيم المجتمع وتماسكه.
لقد كان المغفور له – بإذن الله – داعيةً للسلام، ناشرًا لقيم المحبة والتسامح، حريصًا على جمع الصف ونبذ الفرقة، فكان صوته حاضرًا في كل موقفٍ يدعو للإصلاح والتقارب. كما ترك بصمات واضحة وملموسة في تقديم الصورة المشرّفة للصوفية في السودان، من خلال سلوكه العملي ونهجه المعتدل القائم على الرحمة والاعتدال وخدمة الناس.
إن فقده ليس خسارة لأسرته ومحبيه فحسب، بل هو فقدٌ للوطن بأسره، الذي عرف فيه الحكمة والبصيرة، والقول السديد، والعمل المخلص.
ربنا يتقبله في عليين، مع الصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا، وأن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدم في ميزان حسناته، وأن يلهم منسوبي السجادة القادرية البدرية وعموم البادراب والجميعاب وآله وذويه ومحبيه وعموم أهل السودان الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا اليه راجعون وإنا لفراقك شيخنا الجليل (الطيب الجد) لجد محزونون
