السماني عوض الله يكتب : الكباشي قمة الإنضباط العسكري

 

التغييرات التي أصدرها رئيس مجلس السيادي الأخيرة داخل المؤسسة العسكرية تقرأ في سياق الإنتقال من مرحلة السيادة الي مرحلة رئاسة الجمهورية وهي خطوة مهمة جدا نحو بناء الدولة السودانية .

وتلك التغييرات الي أتت بالفريق الركن ياسر العطا قائدا لهيئة الأركان والفريق أول ركن شمس الدين كباشي مساعدا للقائد العام لشؤون البناء والتخطيط الإستراتيجي ، حاول البعض تفسيرها وفق أجندته التي يراها ، وأخرون يرونها إنها تقليل من مكانة الكباشي في المؤسسة العسكرية ولكن الذين لا يفهمون أن التخطيط الاستراتيجي العسكري هو عملية شاملة ومنهجية لرسم برامج التدريب، التسليح، وإدارة العمليات القتالية طويلة المدى لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية محددة. ويهدف إلى كسب الحرب أو منع نشوبها، من خلال تحليل الموارد، المبادئ، التضاريس، ووضع سيناريوهات (فرضيات) بديلة، بما يضمن التفوق بأقل خسائر.

وأعتقد إن هذه المهمة التي كلف بها الفريق اول ركن كباشي مهمة ذات أبعاد تعد في غاية الأهمية بالنسبة للمؤسسة العسكرية وأن الفريق كباشي يملك من القدرات والمؤهلات مما تجعله إدارة هذا الملف بإقتدار وجدارة .

والمؤسف أن بعض الدوائر سعت لإستغلال تلك التغييرات لخلق تباينات وتقاطعات داخل المؤسسة العسكرية ولم يكلفوا نفسهم بالإطلاع على عظمة المهمة الجديدة التي كلف بها شمس الدين ، فقد قاموا بتأويلها في مسعي منهم لأثارة النعرات والفتنة داخل المؤسسة ، بل هنالك جهات قامت بفبركة بيانات تحمل الصفة الجهوية والعنصرية البغيضة في حين أن الفريق الكباشي لا يؤمن الا بالسودان الوطن والمؤسسة العسكرية التي ولد فيها وتربي ولذا فإنه لا يلتفت الي ما يثأر ويتم تأويله من أقاويل .

وسيظل كباشي قائدا فذا عرفته ميادين القتال ، وتعرفه ويعرف الإنضباط العسكري حتي في تصريحاته الصحفية التي لا تخرج من نطاق هذه المؤسسة التي أنجبت رجال لا يؤمنون الا بحب الوطن .

والعلاقة داخل هذه المؤسسة علاقة لا تهزها رياح المتربصين بالوطن ، ولن تهزمها تأويلاتهم التي لا يصدقها عقل ولا يؤمن بها منطق ، فما بين كباشي وعطا والبرهان وغيرهم من القادة لن تهزها مثل تلك البيانات والتصريحات المفبركة ومساعي إحداث إنشطار داخل المؤسسة ، بل هي كما ورد في قوله تعالي (أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا ۚ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ ۚ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ )

Exit mobile version