
قضيت عطلة عيد الفطر المبارك بولاية سنار ، واستمتعت بجمال العيد وطيبة اهلها في الكرم والتكاتف والتكافل الإجتماعي .
وتأسفت جدا على المآخذ التي تضمر دواخل هؤلاء الطيبون من حكومة الولاية وأعضاء لجنة الأمن نتيجة للتغافل أو التعامل بجدية مع شواغل أهل الولاية.
عاصرت ما تعرضت له بعض القري في سنار من سرقة مواشيهم ، شقاء عمرهم ، سرقة عينك يا تاجر ، حيث لم تتوقف عند ذلك بل تتعدي الي مايسمي عندهم “السالف” وهي قضية أكل أموال الناس بالباطل ، عادة تتجدد كل يوم ، بل وكل ساعة .
السارق معروف والمسروق معروف والوسيط الذي يقوم بعملية “السالف” معروف. والسالف عند هؤلاء هو أن تدفع أموال يحددها الحرامي مقابل استعادة ما سرق منك .
ويصل هذا السالف الي ثلاثة أرباع سعر المسروق ، أي بمعني أن ما سرق منك يمكن أسترداده بعد أن تدفع سعر المسروق كاملا الإ “ربعا” .
هذا الأمر ظل وكأنه قرآن منزل على هؤلاء القوم ولجنة أمن الولاية تعرف السارق والوسطاء دون التدخل لوضع قوانين صارمة تضع حد لهذه المهزلة كما أن صاحب المسروقات يجهل القانون الذي يسترد حقوقه ويحفظها ، لأن الأمر يحتاج الي توعية والي قوانين صارمة تحفظ هيبة الولاية .
وقد نجد العذر لصاحب المسروقات اذا قام بالتبليغ عن الوسيط للوصول الي اللصوص الحقيقيون ، لان ذلك قد يعرض حياته وأملاكه للخطر ، بإعتبار أن هؤلاء اللصوص عبارة عن شبكة متماسكة يقومون بالتغطية لبعضهم البعض ولكن يمكن القضاء على هذه الظاهرة بالقانون الصارم .
في إحدي مناطق ريفي سنار ، تعرضت بعض الأسر الي سرقة عجول تتجاوز العشرين ، وقد طلب الوسيط الذي يقوم بعملية السالف حوالي 12 مليون جنيه في حين أن سعر هذه العجول كلها لا يصل الي 18 مليون جنيه .
الأمر يا حكومة الولاية يحتاج الي تكثيف أمني والي قانون صارم لوضع حد لهذا السلوك الإجرامي المتكرر حتي يشعر المواطن بالأمان وتتعافي سنار السوالف من تلك الظاهرة وتكون سنار مهد التاريخ .



