خالد الإعيسر يكتب : حتى يغيروا ما بأنفسهم

إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

القحاتة أنصار الجنجويد والمرتزقة، وغرفهم الإلكترونية، فضلاً عن غرف الدول التي ترعاهم، أوجه متعددة لسلعة واحدة.
أغلبهم مبتذلون، ولغتهم هابطة، لا يملكون من أمرهم شيئاً سوى السب واللغو، وتفاهة اللسان ووضاعة البيان.
وفي الوقت نفسه، يسعون لاستجداء مواقف الدول والمنظمات لاستعداء شعبهم وبلدهم، ويلقون اتهامات باطلة على جيش السودان العظيم، وكأن هدفهم الوحيد هو زعزعة أمن واستقرار الشعب إلى الأبد، من خلف شاشات هواتفهم وأجهزتهم، ومن خلال لقاءاتهم الخاصة والعامة، وتماهيهم مع أعداء الوطن.
تجدهم منتشرين في الوسائط والصفحات، بأسمائهم المستعارة وحساباتهم الوهمية، ولا يترك لهم الواقع أي أثر في الشوارع، ولا في الحياة العامة في الخرطوم أو أم درمان، ولم نجدهم في أي قرية من قرى السودان، ولا بين الناس في الأسواق، وكأنهم نسخ مشوهة من وجوه بلا وجود، ظل يتماوج في فضاءات افتراضية.
أُوصيهم، بعد أن تسببوا في الكارثة التي ألمت بالسودان وشعبه بتواطؤهم مع المتمردين والمرتزقة العابرين لحدود وطن الأجداد، أن يتركوا منهجهم الهابط، ويرتقوا بخطابهم، ويلتزموا بالقيم الوطنية والدينية والأخلاقية، وأن يتحلوا بعفة اللسان، ويحكموا لغة الخطاب والبيان.
حينها، ربما يتغير واقعهم المأزوم الذي يعيشونه، مطاردين أينما وجدوا هذه الأيام؛ وهو ذاته الواقع الذي عاشوه وهم في أوج جبروتهم، عندما كانوا جالسين على كراسي السلطة، مطاردين في شوارع السودان بعد أن سرقوا ثورة الشعب وباعوا دماء الشهداء وغمسوا أيديهم في خيانة الوطن وأمانته.
حقّاً، “إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 + خمسة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى