أخر الأخبار

جديد المكتبة السودانية : مقاربات نظرية في الرأي العام والشورى و الديمقراطية

كتاب جديد للبروفيسور إبراهيم محمد آدم

صدر عن الدار العربية للنشر والتوزيع الحديثة – دربالة، بالقاهرة كتاب جديد للبروفيسور إبراهيم محمد آدم استاذ العلوم السياسية بجامعة بحري، حمل عنوان مقاربات نظرية في الرأي العام والشورى و الديمقراطية ويعرض الكتاب حالياً في جناح الدار ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته رقم 57 للعام 2026م بالصالة (2) القاعة A68 .
هذا الكتاب هو محاولة للمقاربة و المواءمة بين هذه المفاهيم الثلاثة وتبياناً لأثرها الكبير في كل امور حياتنا اليوم، لأنها جميعا تناقش شأناً عاماً، وهو كذلك يسعى لاستنباط مفاهيم وقراءات وشرح جديد لهذه المعاني في القرآن والسنة والاجتهادات البشرية في تلك المجالات فمعظم المعرفة الحديثة اليوم وفي كافة ضروب الحياة تقريبا تٌعاد الى الأصل اليوناني أو اللاتيني وهي كذلك تحاول بقدر الإمكان الابتعاد عن قيم الدين رغم أن الجامعات العالمية الأشهر وهي الحاضنة الرئيسية لكل البحوث كجامعات هارفارد وييل وستنافورد وغيرها تأسست في الأصل على أيدي رجال دين أو مولها رجال دين.
هذه العلاقة تقودنا للقوص في معطيات العلوم الحديثة وأصل منجزات علوم الدين، وذلك في منظومة معرفية منطلقة من قواعد الشريعة الإسلامية لا تفصل بين ما هو مادي وروحي، ولا تهمل كذلك اجتهادات البشر نحو حياة أفضل وذلك استناداً إلى المعرفة العامرة القائمة على فلسفة العلوم الطبيعية التي تعطي النظرية العلمية الشاملة لحقائق الوجود والكون البعدين المشار إليهما .
توصل الكتاب إلى أن استمداد مناهج الحياة العامة والخاصة من أصول التوحيد وحرية العقيدة يمكن الجميع من المساهمة كل من موقعه ووفق تخصصه ومعرفته دون حجر على رأي ، وقد كانت الشورى العامة في بداية الدعوة الإسلامية هي المنهج الذي سارت عليه حياة الصحابة سلماً وحرباً، وقد وردت العديد من الآيات التي تعضد بعض الرؤى، وكل ذلك يتسق مع الحقوق والواجبات المتبادلة بين العبد وخالقه.
و في امتداد لذات المفهوم أوضح الكتاب إن التطور الاجتماعي والديمقراطية هي عمليات تتم بصورة متماثلة ومتعاضدة ، فالديمقراطية تشكل جزءاً من التنمية بنوعيها السياسي والاقتصادي،والتقدم الاقتصادي مربوط دوما بصلاح ورشد المؤسسات السياسية وكلما قلت معايير الديمقراطية والشورى زاد التخلف الاقتصادي والبؤس الاجتماعي، والمقارنة اليوم بين دول الشمال المتقدم والجنوب المتأخر توضح ذلك جليا كما ان التداول السلمي للسلطة تتولد عنه التوسعة في الحريات الحقيقية بما يشمل الحريات الشخصية التي يجب تقبلها احتراماً للرأي العام .
يخلص الكتاب أيضاً إلى أن ارتفاع نسبة المشاركة السياسية في عالم اليوم بعد أن كانت قاصرة على فئات معينة كانت الى عهد قريب قاصرة على الرجال دون النساء، دليلاً مهماً على صحة المناخ السياسي وسلامته، خصوصاً من خلال التصويت في الانتخابات بحقوق متساوية أو أن تأخذ المشاركة أنماطاً مختلفة تتيح للجميع نوعا من التمثيل، يتراوح بين التصويت والمناقشة السياسية، والاتصال بشخصيات وقيادات سياسية، والانضمام إلى الأحزاب والجماعات السياسية وجماعات الضغط الطوعية والمهنية، وتقديم الشكاوي والاعتراضات، والعصيان المدني، وتصل إلى حد التظاهر واستخدام وسائل تعبير اخرى إذا لم يتم الأخذ برأيها أو إفراد حيز مقدر لمشاركتها السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر − أربعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى