بروف هيثم كقائدللجيش الأبيض يرفع تقريره للقائدالأعلى
زيارة رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إلى وزارة الصحة الاتحادية لم تكن مجرد حدث بروتوكولي، بل بدت كقصيدة وفاء تُكتب في دفتر الوطن. هناك، على ضفاف النيل، حيث يقف مبنى الوزارة شامخاً، التقت السواعد التي تحمل السلاح بالسواعد التي تحمل سماعة الطبيب، في مشهد يختصر معنى التضامن بين الجيشين: الجيش الذي يحمي الأرض والجيش الأبيض الذي يحمي الأرواح.
البرهان لم يأتِ ليقول كلمات عابرة، بل جاء ليزرع وعداً في أرض الصحة، وعداً بالدعم الكامل، وعداً بأن معركة الحياة لا تقل شرفاً عن معركة الكرامة. حين أعلن تقديم 15 عربة بوكسي لمكافحة النواقل، كان كمن يضع سلاحاً جديداً في يد الأطباء، سلاحاً من نوع آخر، سلاحاً يحارب البعوض والوباء بدلاً من العدو والرصاص، كما قدم دعماً مالياً للكوادر العاملة في فترة الطوارئ.
أما بروفسير هيثم محمد إبراهيم، وزير الصحة الاتحادي، قائد الجيش الأبيض، يرفع تقريره أمام القائد العام للقوات المسلحة ، وفي عينيه امتنان لا تخطئه العين. لقد أدرك أن هذه الزيارة ليست دعماً مادياً فحسب، بل هي اعتراف بدور الكوادر الطبية في معركة الوطن الكبرى.
وزارة الصحة الاتحادية، بما تضطلع به من مسؤوليات جسام، تمثل خط الدفاع الأول عن صحة المواطن، وهي التي تنسق الجهود وتضع السياسات وتوفر الدعم للكوادر الطبية المنتشرة في ربوع البلاد. أما الجيش الأبيض، من أطباء وفنيين وممرضين وعاملي التحصين والسائقين، فقد أثبتوا أنهم لا يقلون صبراً ولا تضحية عن الجنود في ساحات القتال. ورغم الاستهداف المباشر من مليشيات الدعم السريع الجنجويد الإرهابية، وارتقاء أكثر من 120 شهيداً من الكوادر الصحية، ظلوا صامدين، يقدمون الخدمات للمواطنين في أصعب الظروف، ويجسدون معنى الكرامة في أبهى صورها. نسأل الله أن يتقبل شهداء الصحة قبولاً حسناً، ويجعل الجنة داراً لهم.
إشادة متكررة وثناء مستحق
لقد وصف السيد رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة وزارة الصحة الاتحادية بأنها الوزارة الحية والأكثر فاعلية في معركة الكرامة، مؤكداً أن أداءها يمثل نموذجاً يحتذى به في الصمود والتفاني. هذه الإشادة المتكررة والثناء المستحق يضعان الوزارة في موقعها الطبيعي كخط الدفاع الأول عن حياة المواطنين، ويجعلان من الجيش الأبيض شريكاً أصيلاً في معركة الوطن الكبرى.
آخر القول
إن الأوطان لا تُبنى بالسلاح وحده، ولا تُصان بالدواء وحده، بل تُبنى حين تتشابك الأيادي: يد الجندي ويد الطبيب، في معركة واحدة عنوانها الحياة. زيارة رئيس مجلس السيادة القائد الأعلى للقوات المسلحة لوزارة الصحة كانت لوحة أدبية تُجسد هذا المعنى، وتؤكد أن الكرامة لا تُحفظ إلا حين يكون الجسد معافى والروح مطمئنة.
الجيش الأبيض، بجهده وصبره وتضحياته، هو شريك أصيل في معركة الكرامة، يكتب يومياً ملحمة جديدة من الوفاء للوطن والمواطن، وهذه الزيارة تمثل ذروة سنام الوفاء والإيفاء للوزارة ولجيشها الأبيض.
كسرة
واجب علي أنا شكرهم
رتبة رتبة بعزهم
