ضل التاية – بروفيسور ابراهيم محمد آدم – دموع ايرانية في مجلس الامن حين تصبح الدموع سلاحا

 

في جلسة مجلس الأمن الدولي بالأمس حول الاحتجاجات والمظاهرات في ايران استدعى المجلس إثنين من المعارضين الإيرانيين المقيمين في امريكا هما رجل وامراة .اعطيت المرأة الفرصة اولا فقالت ان الضحايا عشرات الالاف في حين تقول الفضائيات ان عددهم بضع مئات ومهما كبر العدد او صغر فالعنف من قبل الطرفين الحكومة والمتظاهرين مرفوض دعك عن وقوع ضحايا من الجانبين ولكن المثير في الأمر أن المرأة أثناء شهادتها اجهشت بالبكاء حتى تكسب عطف اعضاء مجلس الأمن لتكمل بهذه الطريقة ما بدأته من كلام كفيل باشعال الحرب ضد إيران وقديما قيل الحرب أولها كلام فاصبحت اليوم الحرب اولها دموع .
بعدها تحدث الرجل المعارض وقال إنه سجن وعذب من قبل وعلى استعداد ليري أعضاء مجلس الأمن مواضع التعذيب في جسده.
وبهذه الطريقة يكون غالبية الأعضاء في المجلس قد اقتنعوا بضرورة ضرب النظام الإيراني القمعي كما يقولون لتصفو الأجواء لأمريكا وإسرائيل في ظل نظام جديد مستضعف يحقق اغراضهما في السيطرة .
ان مجلس الأمن الذي لم يستمع يوما الى بكاء طفل أو أمرأة فلسطينية طوال تاريخه يعلم تماما تلك المعادلة التي يقف فيها طفل فلسطيني حاملا مقلاعه (نبلة)أمام دبابة الميركافا الإسرائيلية فيكون الجزاء بأن يعاقب أهله جميعا بأن يصب من فوق رؤوسهم الحميم فتصهر به أجسادهم والبيوت ثم لا تصدر حتى ادانة خجولة من مجلس الامن الذي يعتبر هؤلاء ارهابيون، نعم لا يتم استدعاء أمرأة فلسيطينة لتخاطب المجلس استدرارا لعطفه لأن أعضاء المجلس مؤيدون لإسرائيل رغبة أو رهبة .
ان تلك الدموع مقصود منها التاثير على الأعضاء بطريقة عاطفية فيتم شحنهم بالحقد والغضب على ايران فتصدر القرارات بما يكفي لتدميرها أو على الأقل اضعافها خدمة لأمريكا وإسرائيل.
وبالحديث عن الدوع وتاثيراتها في الشأن السوداني يمكن أن نأخذ مثال دموع البروفيسور محمد ولد لبات رئيس فريق الوساطة المشكل من قبل الاتحاد الافريقي بعد سقوط نظام الانقاذ حيث انتحب بشدة عندما كان يناقش القيادي الشيوعي صديق يوسف فما كان من احمد ربيع الموقع على الاتفاق لاحقا الا ان طمأنه بكل ما اوتي من كلمات مواساة ان الامور سوف تسير على ما يرام .وفي يوم توقيع الاتفاق كانت دموع السفير الوسيط الاثيوبي محمود درير هي اهم فقرات الحفل ولست ادري هل كانت دموع فرح أم حسرة على توقف المخصصات كما يقول صديقنا الراحل علي جبريل في مواقف مشابهة.
ان استخدام الدموع سلاحا كان حصرا على النساء في المكاتب والبيوت واليوم تستخدمه المؤسسات الدولية لتمرير اجنداتها ونحن نظلم التماسيح عندما نقرن دموعها التي لم نرها بدموع هؤلاء، فابشروا أيها السادة بطول نحيب وانهار دموع.

Exit mobile version