
في زمنٍ باتت فيه المعركة الإعلامية لا تقل شراسةً عن أي معركة أخرى، يخرج علينا قمرٌ يضيء سماء الإعلام، ليتغزل في الدكتور آدم الزبير مدير الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام والمراسم بمجلس الوزراء، بوصفه نموذجًا نادرًا للمسؤول الذي يفهم موقعه،ويُحسن توظيف أدواته، ويعمل بصمتٍ يُحدث أثرًا أكبر من الضجيج.آدم ليس وافدًا جديدًا على دهاليز مجلس الوزراء ولا طارئًا على بيئة الإعلام، بل هو صاحب تجربة طويلة وخبرة متراكمة، صقلتها السنوات وعمّقها الاحتكاك اليومي بمختلف المدارس الصحفية والإعلامية
منذ توليه مهامه، انحاز بوضوح لفكرةأن العلاقات العامة ليست مراسم وبروتوكولًا فقط بل عقلٌ استراتيجي، وجسر ثقة، وخط دفاع أول عن الدولة ومؤسساتها.وقد تجلّى هذا الفهم عمليًا في نجاحه اللافت في الحشد والتنظيم الإعلامي للمؤتمرات الصحفية لدولة رئيس الوزراء، لا سيما عقب عودة الدكتور كامل إدريس من نيويورك، تلك الزيارة الناجحة، حيث قدم خلالها رئيس الوزراء مبادرة السلام لحكومة أمل السودان. إذ استطاع آدم أن يدير المشهد الإعلامي باحتراف، ومنح المبادرة حقها من التغطية الإعلامية وقتهاوتكرر هذا النجاح مع عودة رئيس الوزراء إلى العاصمة الخرطوم يوم أمس، حيث جاء التنوير الصحفي بالخرطوم منظمًا، مكثف الرسائل، وواسع الحضور، ما عكس جاهزية إدارة العلاقات العامة والإعلام، وقدرتها على التعامل مع اللحظات المفصلية بثقة عالية. استطاع الدكتور آدم، بجهدٍ وروحٍ عالية، أن يعكس نشاط مجلس الوزراء، وأن يقدّم صورة متماسكة لأداء الدولة، في وقتٍ كانت فيه الساحة الإعلامية تعجّ بالتأويلات والأخبار ذات الطابع الشخصي.بهدوئه المعهود، وبتواصله الذكي، أخمد نيرانًا كثيرة، وغيّر معادلات كانت تميل ضد الدولة، دون أن يُنفق جنيهًا واحدًا من المال العام، مكتفيًا برأسمال نادر: الاحترام، والمهنية، والثقة. يعمل آدم الزبير كالنحلة وسط الصحفيين والإعلاميين، داخل مكاتب مجلس الوزراء وخارجها؛ حاضرٌ في التفاصيل، قريبٌ من الجميع، يستمع أكثر مما يتكلم، ويُقدّر الكلمة قبل نشرها. لذلك لم يكن غريبًا أن يحظى بمكانة كبيرة وسط أهل الصحافة ومجتمع الإعلام، وأن يُنظر إليه كعنوانٍ للتوازن والاحتراف.إن ما تحقق حتى الآن ليس نهاية الطريق، بل بدايته. ومن هنا، يعلّق الوسط الإعلامي آمالًا كبيرة على أن يحظى هذا الجهد بتقديرٍ أكبر ودعمٍ أوضح من دولة رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس، ومن الدكتورة المبروكة لمياء عبد الغفار وزيرة شؤون مجلس الوزراء، ومن السفير محمد علي الأمين العام لمجلس الوزراء، ذلك الدينمو المحرّك لأعمال المجلس. فبدعمٍ مؤسسي وسندٍ إداري، يمكن لإدارة العلاقات العامة والإعلام والمراسم، بقيادة الدكتور آدم الزبير، أن تُكمل المشهد الإعلامي للدولة، وأن تنتقل من إدارة ردّ الفعل إلى صناعة المبادرة، ومن إطفاء الحرائق إلى بناء صورةٍ وطنيةٍ راسخة، تليق بمجلس الوزراء وتطلعات الشعب.



