
في لقاءٍ يفيض بدلالات المعنى وعمق الرؤية، التقت الأمين العام لمجلس الصداقة الشعبية العالمية بمكتبها كلاً من الدكتور محمود زين العابدين مدير المركز الافريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول ، والأستاذ محمد شرف الدين خبير المنظمات والعمل الطوعي، والأستاذ موسى داؤد الكاتب الصحفي والمستشار الإعلامي.
وقد رحّبت الأستاذة سلوى محجوب، الأمين العام للمجلس، بوفد المركز الأفريقي لدراسات الحوكمة ترحيباً يليق بقيمة الشراكة وأفقها، مؤكدة أن هذا اللقاء يأتي في سياق السعي الجاد لتجديد التعاون وتطوير الدبلوماسية الشعبية وفق إستراتيجية مدروسة تستجيب لتحديات المرحلة وتستثمر في قوة السودان الناعمة.
وفي كلمتها، شددت الأستاذة سلوى محجوب على أهمية نشر الثقافة السودانية بوصفها ثروة قومية لا تنضب، وثقافةً جامعة تتجلى في الطبيعة السودانية المتنوعة، والتراث الضارب في عمق التاريخ، وتعدد اللغات، وتمايز الإيقاعات الثقافية، وغنى الفولكلور، وتنوع الأنشطة المجتمعية، وتباين الألوان والملامح؛ مؤكدة أن هذا التنوع ليس ترفاً ثقافياً، بل قيمة إنسانية ورسالة حضارية ينبغي تقديمها للعالم بلغة واثقة، وبرامج ذكية، وأدوات إبداعية قادرة على مخاطبة وجدان الشعوب.
من جانبه، تناول الدكتور محمود زين العابدين أهمية التخطيط الإستراتيجي في مجال الدبلوماسية الشعبية، وضرورة تطوير المحتوى الثقافي السوداني ليُقدَّم عبر برامج التبادل الثقافي، والزيارات الفنية، والأنشطة الرياضية، باعتبارها جسوراً ناعمة للتواصل وبناء الثقة. وأكد أن الدبلوماسية الشعبية، حين تُدار وفق برامج علمية مدروسة، قادرة على مساندة الجهد الرسمي للدولة وتعزيز حضور السودان في المحافل الدولية، لا سيما في هذا الظرف الدقيق.
وقد أمن الاجتماع على ضرورة التعاون والعمل المشترك بين المجلس والمركز، بما يحقق تكامل الأدوار ويُعلي من قيمة الشراكة المؤسسية المستدامة.
وحيا اللقاء بطولات وانتصارات القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات المساندة الاخرى في معركة الكرامة ، مؤكدين دعمهم الكامل لمعركة الكرامة وخيار ألشعب السوداني في دحر المليشيا الارهابية المتمردة.
وفي ختام اللقاء، عبّر الدكتور محمود زين العابدين عن شكره وتقديره للأستاذة سلوى محجوب ومنسوبي مجلس الصداقة الشعبية العالمية على حسن الاستقبال ورفعة التعامل، مشيداً بقدرتهم اللافتة على التواصل البنّاء والانفتاح الإيجابي على المجتمعات، بما يعكس روح الدبلوماسية الشعبية في أنبل صورها.



