أخر الأخبار

حد القول – حسن السر –  “جريمة ضد الذاكرة: نهب المتحف القومي ومحاولة اغتيال تاريخ السودان”

 

إن استهداف مليشيات الدعم السريع للمتحف القومي السوداني يمثل جريمة كبرى ضد الذاكرة الوطنية، إذ لم يكن الهدف مجرد نهب مقتنيات أثرية، بل محاولة متعمدة لطمس تاريخ الشعب السوداني ونضاله الممتد لآلاف السنين.

المتحف القومي قبل الحرب: ذاكرة وطنية حية
– تأسيسه: المتحف القومي السوداني في الخرطوم يُعد من أهم المؤسسات الثقافية في البلاد، حيث يضم مقتنيات أثرية تعود إلى حضارات كوش، مروي، النوبة، والفترة الإسلامية.
– دوره الوطني: كان المتحف بمثابة مرآة للتاريخ السوداني الممتد لأكثر من سبعة آلاف عام، يوثق مسيرة النضال والهوية الوطنية، ويُعرّف الأجيال الجديدة بعمق حضارتهم.
– مكانته الدولية: استقطب الباحثين والسياح من مختلف أنحاء العالم، مما جعله مركزاً للتبادل الثقافي والمعرفي.

جريمة استهداف المتحف
– النهب والتهريب: تقارير إعلامية أكدت أن مليشيات الدعم السريع نهبت محتويات المتحف القومي، بما في ذلك تحف وتماثيل ثمينة، وتم تهريب بعضها عبر الحدود الجنوبية.
– طمس الهوية: وزارة الخارجية السودانية وصفت هذه الأفعال بأنها جريمة حرب تهدف إلى تدمير الذاكرة التاريخية للشعب السوداني.
– الأدلة: صور الأقمار الصناعية أظهرت شاحنات تغادر المتحف محملة بمقتنياته، وهو ما يعزز فرضية التهريب المنظم.

دلالات الاستهداف
– مسح الذاكرة الوطنية: الاعتداء على المتحف ليس مجرد سرقة، بل محاولة لاقتلاع جذور التاريخ السوداني من الوعي الجمعي.
– ضرب الهوية: المتحف كان رمزاً للنضال والهوية، واستهدافه يعكس رغبة المليشيات في محو أي مرجع حضاري يوحد الشعب.
– تدمير الإرث الإنساني: هذه الجريمة لا تخص السودان وحده، بل تمثل اعتداءً على التراث الإنساني العالمي.

ضرورة المحاسبة
– المسؤولية القانونية: يجب اعتبار هذه الأفعال جرائم حرب تستوجب المحاسبة أمام المحاكم الدولية.
– استرداد المنهوبات: على الدولة السودانية، بدعم المنظمات الدولية (اليونسكو) ، العمل على استعادة القطع الأثرية المنهوبة.
– حماية التراث: تعزيز القوانين والآليات لحماية المتاحف والمواقع الأثرية في أوقات الحروب.

آخر القول
إن استهداف المتحف القومي السوداني من قبل مليشيات الدعم السريع الجنجويد الإرهابية ليس مجرد اعتداء على مبنى أو مقتنيات، بل هو محاولة لاغتيال ذاكرة الأمة السودانية. المتحف كان وما يزال رمزاً للتاريخ والنضال، واستهدافه يفرض على السودانيين والمجتمع الدولي واجباً أخلاقياً وقانونياً لمحاسبة الجناة وضمان حماية الإرث الحضاري للأجيال القادمة. ونهر النيل الأزرق كان شاهداً على هذه الجريمة، ليحمل في مجراه شهادة دامغة على بشاعة الفعل وعمق الخيانة.

كسرة
يابلادي يا بشائر خير من الله
ياعشق جواي راسي
فيك برسى
وانت ما كل مراسي
لي زائر والمسافر
للهارب من دياروا
وفاتحة أبوابك قصادوا
وانت جرحك لسة نازف ودموا جاري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 − 6 =

زر الذهاب إلى الأعلى