اسامة عبد الماجد يكتب : حميدتي .. مم يخشى ؟

* كشف عضو مجلس السيادة محمد حمدان (حميدتي) عن تلقيه تهديدات بالتصفية .. حميدتي رغم أنه كان يتحدث في احتفالية عامة وهي تدشين تصدير (2) طن ذهب.. حرص على بث مخاوفه الشخصية وبعناية فائقة.
* حاول حميدتي تصوير استهدافه كونه يدير الملف الاقتصادي .. وتحدث عن مافيا وعصابة تسعى لتدمير البلاد والاقتصاد .. وهدد بالكشف عنها .. مع أن الطبيعي أن لا يتحدث بلغة السياسيين الناعمة، فهو في موقع اتخاذ القرار .. فان كان يعرف مافيا وعصابة فطريق النيابة معبد وسالك.
* حسناً .. بعيداً عن لغة التهويل والتضخيم واضح ان حميدتي يخشى الغياب عن المشهد السياسي .. القاموس السياسي لا يعرف التصفيات .. إذن لنطرح تساؤلات حول التحديات التي تجابه حميدتي.
* لا نقول من هم خصومه؟ .. فان الرجل يخشى في المقام الأول أن يفقد يوماً ما السيطرة على قواته .. ولو حدث ذلك سيكون أما بخروجها عليه واختيار بعضهم المشاركة في صراعات خارج الحدود .. أو أن تؤثر التقاطعات القبلية بدارفور على وضعية الدعم السريع.
* الأمر الثاني قد يشكل الشيخ / موسى هلال وقواته هاجساً بالنسبة لحميدتي .. خاصة وأن الصراع المكتوم بينهما يتمثل في مساحات النفوذ في دارفور .. مع أن حميدتي وعقب سقوط الإنقاذ تغيرت وضعيته .. الأمر الثالث أن بعض مكونات الحرية والتغيير معادية لحميدتي والدعم السريع، وهذه قد تسهم في تصفية الرجل سياسياً .. بتحجيمه في الفترة المقبلة.
* لأنه بنهاية الفترة الانتقالية يمكن أن يخلع حميدتي البزة العسكرية ويترشح .. مع الاحتفاظ بقواته، لكنه سيحتاج إلى سند سياسي .. والإمام الصادق المهدي يعي ذلك ولذلك كثيراً ماغازله ،بل دعاه للانضمام إلى حزب الأمة.
* الأمر الرابع، يخشى حميدتي سطوع نجم الإسلاميين مرة أخرى .. وذلك بعد أن حرق كل مراكبه معهم .. وظل يهاجمهم (أحياناً بدون مناسبة) .. ربما عمد بذلك التقرب إلى الحرية والتغيير .. مع أن ذلك لم يشفع له .. بدليل أن تجمع المهنيين في بيانه يوم 30 يونيو الماضي طالب بأيلولة ملف السلام لمجلس الوزراء.. وهو واحدة من مكامن قوة حميدتي الآن.
* الأمر الخامس ربما يخشى حميدتي فقدان نفوذه مع دول الخليج .. في ظل تغيرات الأوضاع العالمية جراء تراجع الاقتصاد وجائحة كورونا.. أو تقلبات المصالح، مع ملاحظة أن علاقة حميدتي بمصر (الحليف القوي للسعودية والإمارات)، فاترة إن لم تكن مقطوعة.. رغم زيارة حميدتي للقاهرة في أوج (كورونا).
* خطورة هذه الأمور الخمسة أنها ستلقي بظلالها السالبة، على نفوذ حميدتي المالي ممثلاً في اسم العمل المرموق المرتبط به .. والذي بات معروفاً لدى العامة..
* سادساً: أرجح أن حميدتي يخشى الى حد كبير أن تعمل جهة ما داخلية أو خارجية للوقيعة بينه والقوات المسلحة .. رغم تعامل الأخيرة مع كل المواقف بسياسة ضبط النفس.
* الأمر السابع والأخير أن التحالفات التي تتشكل في الساحة الآن .. وبدأت بـ (المهنيين والحلو) ستزيد من مخاوف حميدتي .. وتجعله يبدأ التفكير أين يضع أقدامه في المرحلة المقبلة .. والأطراف التي ستكون حاضرة وبقوة هي الحركات المسلحة، خاصة المنحدرة من دارفور .. ومعلوم مايحويه كتاب الماضي وماسطرته الأيام في دارفور بينهما.
* ومهما يكن من أمر فان حميدتي يدرك أن الحظ لا يأتي مرتين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

6 + 15 =

زر الذهاب إلى الأعلى