
لا أعتقد أن القادة الأفارقة يستطيعون الإعتراف بحكومة نيروبي الموازية ودعمها وعلى قول المثل لن يستطيعون نط مؤتمر نيروبي لأنه حتمٱ سيحرقهم جميعٱ بمؤتمرات وحكومات موازية شبيهة لأن جميعهم لديهم مجموعات معارضة تبحث عن إعتراف ودعم وبالتالي فإن حكومة نيروبي الموازية ستكون سابقة تعتمد عليها كل المجموعات المعارضة لتجد إعترافٱ ودعمٱ سخيٱ.
القادة الأفارقة وحتى العرب سيرفضون حكومة نيروبي الموازية ليس حبٱ في السودان وإنما خوفٱ على مستقبل أنظمتهم وكذلك لأنهم يدركون أن هذه الحكومة تخص أجندة ومصالح دولة لم تستشرهم فيها، وحتى تلك الدولة لا تدرك حجم الخطأ الذي وقعت فيه لأنها لا تمت لأي شكل من أشكال الديمقراطية بصلة ولا علاقة لها بثقافتها وكذلك هي لا تملك إستراتيجية لتقييم إفريقيا ودولها وأنظمتها وشعوبها لذلك قد أقدمت على عملية انتحارية واستنزافية كهذه، فهي دولة يحكمها نظام كونتونات متخلف وتدعي دعم إقامة الديمقراطية في السودان وفي الحقيقة أنها تسعى لتحقيق أجندة اقتصادية وسياسية وأمنية.
هذه الدولة قد استخدمت الرئيس الكيني وليم روتو للمشاركة في تنفيذ أجندتها لكن روتو ليس زعيمٱ إفريقيٱ ذا نفوذ ومعرفة بتفاصيل إفريقيا وشعوبها فهو فقط زعيم محلي ذو قدرات شخصية متواضعة أتت به حسابات المعادلات القبلية المحلية.
غياب التخطيط الإستراتيجي، وثقافة الديمقراطية، والمنافسة الحرة القائمة على المواطنة المتساوية والقدرات المتكافئة، وغياب الآراء والأفكار التي تتحدى بعضها لتحفز النخبة السياسية على الإنتاج الفكري الذي يحقق التقدم والتطور جعلت أغلب زعماء إفريقيا يستندون على نظم إدارية وسياسية تقليدية لا تؤهلهم لإتخاذ قرارات مدروسة مأمونة العواقب.
لا أعتقد أن قادة كبار وزعماء دول مؤثرة أمثال الرئيس راموفوزا الجنوب إفريقي والسيسي المصري وتبون الجزائري وقيلي الجيبوتي والملك محمد المغربي يمررون مثل هذا المخطط غير المدروس لأنهم يدركون مستوى عواقبه ومٱلاته
الرحمة والمغفرة للشهداء
عاجل الشفاء للجرحى
العودة الآمنة للمفقودين
د. محمد مصطفى محمد فضل
28فبراير2025م