حملات تفتيشية في القضارف ..!

قلم حر : محمد إدريس

شنت حكومة القضارف حملات تفتيشية نهار أمس علي مخابز المدينة،أسفرت عن جملة مخالفات وغرامات وعقوبات ربما تصل الي سحب الترخيص،حيث أنطلق عند الثانية عشر ظهرا موكب الوالي من مكتبه إلي المخابز تتبعه الأجهزة ذات الصلة من مسؤلي المواصفات والصحة وغيرها ..!

*كانت جولة الوالي فرصة طيبة لمقارنة التقارير الإنشائية المزيفةالتي يبرع في حياكتها المسؤلين،بالوضع الميداني الخانق والذي يدعو الي التزمر في المخابز حيث يقف الناس منذ صلاة الفجر للحصول علي الخبز الحافي من عدم كفاية حصة الدقيق وشح جازولين المخابز ..!

_كانت سانحة مواتية للإستماع الي اراء المواطنيين مباشرة عن حقيقة الأوضاع المتردية في المخابزوالأسواق ومحطات الوقود،ومهما اجتهدت البيروقراطية الحكومية في وضع المساحيق وتقصير زمن الزيارة في ساعةوحصرها في المخابز الرئيسية التي لاتعاني أصلا من مشكلات بالمقارنة مع مخابز الأحياء الطرفية التي لا اظن أن( عباس)مسؤل البلدية الذي وجهه الوالي بتكملةالحملة التفتيشية علي قرابة المائةوتسعون مخبز(لاتوجد إحصائية دقيقة )في المدينة سيزورها قريبا ..!

*أثناء الحملة التفتشية ابديت للوالي ملاحظة وهي أن يجعل الحملة مفاجئة، وإن لايتقيد ببرنامج البلدية وأصحاب المخابز حتي تحقق الحملة مردودها في الانضباط كان رده: أن الزيارة مباغتة،بعد أن لاحظت هنالك من يتقدمون بطلبات مكتوبة للوالي ممايعني أن الزيارة معلنة وتم التنسيق لها ..وهنا ستتحول من (عملية) إلي (إعلامية)..حيث الامتحان مكشوف للمخابز من حيث الأوزان والانضباط !

_في جولته التفتشية شعرت بأن الوالي المامه بقضايا الخبز واشكالاته المعقدة أكبر من أعضاء الوفد المرافق الذي يتحول أحيانا إلي (وفد منافق )يضرب بطبل كلو تمام ويدندن بنغمات الجازولين والدقيق متوفر للاستمرار في كرسي الوظيفة وجني امتيازاتها،لذلك الخدمة المدنية مترهلة وخاملة هي أساس الفشل الحكومي تتغير الأنظمة السياسية وهي ثابتة في مكانها مثال( للفشل العميق )!

*لايعقل أن يترك الوالي واجباته السيادية ويتفرغ للمخابز والوقود،وان كان من صميم عمله،هذا يعني أن مسؤل البلدية لا يقوم بعمله رغم جلوسه فترة طويلة في الموقع،ومايثبت ذلك الفوضي والاوساخ الضاربةباطنابها في السوق حيث لم يستفد شيئا من حقبة طيب الذكر الطيب الأمين الذي جعل من البلدية نظيفة وأنيقة عنون لحاضرة الولاية.

*نتائج مثل هذه الحملات التفتيشية ستكون ايجابية لو امتدت لكل الأحياء والمحليات..ولو ترك الوالي السارينة وترجل لوحده يغشي الأسواق والمخابز دون برتكول..سيعرف حجم المشكلة والحل سيكون في متناول يده ..

*نأمل أن يراجع الوالي آلية انسياب السلعة ومعايير توزيع الدقيق والوقود وهل هذه الأجسام مؤهلة للقيام بذلك في ظل إستمرار الأزمة،ولمصلحة من يتم توزيع كميات محدودة في الأماكن ذات الكثافة السكانية العالية وعكس ذلك تمام كميات كبيرة في أماكن ذات كثافة محدودة.. !
ولنا عودة …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 + ستة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى